المحتوى الرئيسى

التحقيقات: «الفقى» وافق على إنتاج مسلسلات بنظام «المشاركة» في تحايل على القانون وإهدار للمال العام

03/14 18:22

تواصل «المصرى اليوم» نشر نص التحقيقات مع وزير الإعلام السابق أنس الفقى ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أسامة الشيخ، فى قضية اتهامهما بإلحاق الضرر بالمصلحة العامة وإهدار المال العام والتربح من أعمال الوظيفة، وتسهيل الاستيلاء على المال العام، والذى كشف تقرير وحدة غسيل الأموال بها أن أنس الفقى فتح حسابا لدى أحد البنوك فى سبتمبر 1993، وفى 14 يوليو 2008 حدث بياناته، حيث أوضح أنه يشغل منصب وزير الإعلام وأن دخله الشهرى 150 ألف جنيه من راتبه وإيرادات عقارية وزراعية، إضافة إلى عائدات أسهم. وتستكمل الجريدة نشر أقوال المسؤولين بوزارة الإعلام واتحاد الإذاعة والتليفزيون، بالإضافة إلى أقوال مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق ورئيس تحرير جريدة «الأسبوع»، الذى تقدم ببلاغ ضمته تحقيقات نيابة الأموال العليا فى القضية. بدأت التحقيقات بمطالعة البلاغ المقدم من مصطفى بكرى، وبعض العاملين بوزارة الإعلام والمتضمن قيام وزير الإعلام السابق أنس الفقى بارتكاب العديد من المخالفات أثناء عمله وزيراً للإعلام، بشأن تطوير القنوات الإقليمية فى الاستديوهات التابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وتنظيم مهرجان الإعلام العربى وإلغاء القطاع الاقتصادى وقطاع التسويق الإعلامى وإسناد أعمالها بالمخالفة إلى شركة صوت القاهرة وصرف مكافآت لنفسه وللعاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون دون وجه حق، وأن البلاغ جاء فى 3 ورقات، وقررت النيابة فى محضر التحقيقات طلب تحريات هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة حول الواقعة، وطلب جميع تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات ذات الصلة بتلك المخالفات عن الأعوام 2008 و2009 و2010، وتحرير مذكرة باقتراح إدراج اسم أنس الفقى، وزير الإعلام السابق على قوائم الممنوعين من السفر وترقب وصولهم، ثم استعرضت النيابة بلاغاً آخر مقدماً من المحامى جمال أبوضيف ضد الوزير السابق وأسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون والمتضمن قيام الوزير السابق بارتكاب العديد من المخالفات تمثلت فى إهدار 11 مليار جنيه من ميزانية التليفزيون خلال الفترة من 2000 إلى 2010، وحصوله على ساعة من الماس على سبيل الرشوة من رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، مقابل ظهوره على شاشة التليفزيون فى أحد البرامج وقيام أسامة الشيخ بالتعاقد بالأمر المباشر مع إحدى الشركات الألمانية بالمخالفة للقواعد والإجراءات وحصوله على عمولات دون وجه حق من أعمال شهر رمضان وبيع ملابس التليفزيون وصرف مكافآت شهرية لبعض الصحفيين لشراء أقلامهم، وإهدار أموال التليفزيون على برنامج الفنانة غادة عادل والمخرجة إيناس الدغيدى، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المخالفات. واستدعت النيابة مصطفى بكرى لسماع أقواله، والذى أكد فى التحقيقات أن الوزير السابق أنس الفقى ارتكب عدداً من المخالفات تتجاوز 9 مخالفات، تمثل إهداراً للمال العام فى إنتاج المسلسلات ومنح المكافآت ورصد مبالغ للصرف فى أمور لا علاقة لها بالإذاعة والتليفزيون، المسؤول الأساسى عنها أنس الفقى، وزير الإعلام، وهى تمثل إهداراً للمال العام وتسهيل الاستيلاء على المال العام، وأشار إلى أن الفقى وافق على إنتاج عدد من المسلسلات بنظام المشاركة مع منتج آخر بنسبة 25% للتليفزيون و75% للمنتج، وأن هذا يعد تحايلاً على القوانين واللوائح مما مكن الطرف المشارك من التربح على حساب المال العام، وعن عدد المسلسلات التى شابتها المخالفات، قال «بكرى» هى 42 مسلسلاً تم إنتاجها خلال عامى 2009 ـ 2010، مؤكداً أن التليفزيون عندما شارك بنسبة 25% من حجم إنتاج المسلسل، ورغم ذلك كان يحصل على كل مسلسل منها لإذاعتها بأسعار مغالى فيها، لم يخصم منها السعر مقدار مشاركة التليفزيون بها، وفى إنتاجها، والمخالفات تمثلت فى أن التليفزيون ساهم فى عقد الإنتاج بنسبة 25% مستندية فقط، إلا أنه كان يدفع 100% من تكلفة الإنتاج باعتبار أن نسبة الـ75% الباقية هى مقابل قيام التليفزيون بشراء المسلسل لإذاعته، وبالتالى فإن الطرف الثانى لا يتحمل فى الإنتاج أى تكلفة، بل بالعكس يحصل على أسعار أرباح المسلسل بما يعادل نسبته فى الإنتاج التى هى نسبة مستندية وليست فعلية، بما يعنى أن المنتج المشارك لم يدفع شيئا ومع ذلك حصل على 75% من قيمة تسويق العمل. وأضاف «بكرى» أن المسؤول عن هذه المخالفات هو أنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وأسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذى كان يوقع على تلك العقود بعلم الوزير السابق وموافقته، مشيراً إلى أن الضرر الذى أصاب أموال الدولة من جراء تلك المخالفات، أنها تحملت مبالغ أزيد عن المستحقة فى سبيل شراء حق تسويق المسلسلات على الرغم من عدم تحقيقها أرباحاً، فضلاً عن حصول المنتج المشارك على منفعة من إيراد التسويق دون أى التزام له بتحمل نفقات الإنتاج، وأوضح أن هناك مخالفات أخرى تمثلت فى قيام الوزير السابق بالموافقة على صرف مكافآت ضخمة للعاملين بالتليفزيون دون الاستناد إلى لوائح تبيح ذلك الصرف، خلال عام 2010، وهو ما ألحق ضررا بالمال العام بمقدار تلك المكافآت، وقيامه بندب شخص يدعى أحمد طه كأحد مساعديه وصرف مبالغ مالية ضخمة له من تاريخ ندبه حتى تاريخه بالمخالفة للوائح المالية وهو إهدار للمال العام بمقدار تلك المكافآت المنصرفة بالزيادة عن الحدود المقررة قانونا، وأشار إلى أن الفقى قام بصرف مبالغ مالية من ميزانية التليفزيون للصرف على الحملات الانتخابية فى انتخابات مجلس الشعب 2010 بلغت 14 مليون جنيه حيث تضمن الصرف بعض البنود التى لا تتفق مع أهداف الحملات الانتخابية، وقيامه بسداد مبلغ 2 مليون جنيه من أموال الوزارة لصالح وزارة المالية لسك مجموعة من العملات الذهبية والفضية بمناسبة مرور 20 عاماً على مهرجان القراءة للجميع، وقد استأثر وأعوانه بتلك العملات، حيث بلغ سعر الواحدة منها 12 ألف جنيه، وهو ما يمثل إهداراً للمال العام من خلال الاستيلاء على تلك العملات، كما أسند الوزير السابق وأسامة الشيخ تنظيم مهرجان الإعلام العربى إلى إحدى الشركات بمبلغ 4 ملايين جنيه تقريبا بالمخالفة للقواعد والإجراءات التى تفضى إلى الإسناد فى مزايدة وأعلى سعر وهو ما أفقد الدولة فارقاً بين السعرين، الذى كانت ستحصل عليه إذا تم الأمر فى مزايدة، كما قاما بإسناد تطوير القنوات المتخصصة ومن بينها قناة النيل الإخبارية لشركات بعينها بالأمر المباشر دون مقتضى لذلك، كما تعاقدا مع شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات على تولى أعمال الإعلان والتسويق لإعلانات التليفزيون بسعر بخس ودون عرض الأمر فى مزايدة للوصول لأعلى سعر ودون التزام تلك الشركة بسداد المبلغ المتفق عليه فى العقد فى حالة عدم دخول عائد الإعلانات إلى الثمن المتفق عليه، مشيرا إلى التعاقد الذى تم مع شركة القاهرة للصوتيات والمرئيات على 300 مليون جنيه، وأثناء تقييم ذلك العقد فى نهايته تبين أن العائد لم يتجاوز المليون جنيه، وقال بكرى إن ثروة الوزير تضخمت بما لا يتناسب مع دخله كوزير إعلام، وقدم بكرى فى نهاية التحقيق معه عدداً من المستندات عبارة عن صور ضوئية من كشف يتضمن أسماء المسلسلات المنتجة خلال الأعوام من 2009- 2011، وصوراً ضوئية من بيان بمكافآت حصل عليها العاملون باتحاد الإذاعة والتليفزيون وصوراً ضوئية من بعض المصروفات الخاصة بحملة انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وصوراً ضوئية من المبالغ المالية التى قام الوزير السابق بسدادها لشراء عملات ذهبية. واستكملت النيابة التحقيق، وبدأت فى سماع أقوال خالد سعيد محمد السبكى، محاسب فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والذى سئل على سبيل الاستدلال، وهو أحد المبلغين فى الدعوى، فقال إنه حضر للإدلاء بأقواله بشأن بعض المخالفات المالية فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وشرح للنيابة طبيعة عمله كمحاسب أول بالإدارة المركزية بالتخطيط المالى والإدارى، وحول معلوماته عن المخالفات التى شابت عقود الإنتاج المشترك قال إن ما يحدث فى عقود الإنتاج المشترك والتى تم إبرامها قبل تولى أسامة الشيخ اتحاد الإذاعة والتليفزيون فإنها كانت تبرم مع منتج خاص لإنتاج عمل فنى معين بنسبة مشاركة بين التليفزيون والمنتج الخاص حيث كان العرض للتليفزيون بالنسبة لذلك العمل مجانى، ودون مقابل إضافة إلى احتكار التليفزيون تسويق ذلك العمل، إلا أنه بالنسبة لجميع العقود الخاصة بأعمال الإنتاج المشترك منذ تولى أسامة الشيخ اتحاد الإذاعة والتليفزيون فقد شابها العديد من المخالفات تمثلت فى ان التليفزيون يقوم بسداد مقابل لحق العرض، كما أن المنتج المشارك لا يلتزم بسداد أى التزام مادى فى إنتاج العمل، كما أن بعض هذه الأعمال كان بأرقام مغالى فيها، وفى بعضها لم تكن نسبة مشاركة التليفزيون تخصم من قيمة حق العرض، وهو الأمر الذى ترتب عليه ضرر بالمال العام، وعن عدد المسلسلات والأعمال الفنية التى أنتجت بنظام الإنتاج المشترك، قال «السبكى» إنها جميع الأعمال الفنية التى تم إنتاجها منذ تولى أسامة الشيخ اتحاد الإذاعة والتليفزيون، مؤكدا أن أسامة الشيخ هو من يُسْأل عن تلك المخالفات، ورئيس قطاع الإنتاج واللجنة الإشرافية بقطاع الإنتاج، وسألته النيابة عن طبيعة المخالفات الخاصة بالصرف على انتخابات مجلسى الشعب والشورى من ميزانية اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فقال إن ما يحدث أن وزارة المالية وبنك الاستثمار يقومان بتغذية موارد اتحاد الإذاعة والتليفزيون، للصرف على أوجه محددة قانونا، وطبقا لبنود ميزانية محددة، وتبين قيام أنس الفقى، وزير الإعلام السابق، باستخدام 24 مليون جنيه، على سبيل المثال، للصرف على انتخابات مجلس الشعب 2010 وهو الأمر الذى أضر بالمال العام، من خلال إنفاق هذا المبلغ دون وجه حق، وقسم الشاهد المخالفات، التى حدثت بشأن حصول بعض العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون على مكافآت أزيد من المستحقة قانونا، وحصول بعض المذيعين على أجور أعلى من تلك المحددة قانونا، إلى أربعة أقسام، الأول: مخالفات خاصة بمذيعى التليفزيون، وتحرير عقود لهم بأجور مغالى فيها بالمخالفة للوائح والتعليمات، وجمعهم أجرين، أجرهم كمذيعين فى التليفزيون بصفة عامة، وأجرهم فى البرامج التى تم تحرير عقود بشأنها، وهم كل من المذيع تامر أمين بسيونى، المذيع بقطاع الأخبار، ومع ذلك تم تحرير عقد بمبلع 150 ألف جنيه شهريا معه للعمل فى برنامج «مصر النهارده»، على الرغم من أن هذا البرنامج ينتجه التليفزيون، وكذلك بالنسبة للمذيعة منى الشرقاوى فهى مذيعة بالقناة الثالثة، وحرر لها عقد فى برنامج «مصر النهارده» بمبلغ 150 ألف جنيه، أما القسم الثانى من المخالفات، فهو أشخاص من خارج التليفزيون تم إبرام تعاقدات معهم بمبالغ خيالية تفوق حجم عوائد برامجهم دون ضابط فى تحديد الراتب، وهم كل من محمود سعد، وخيرى رمضان، فى برنامج «مصر النهارده»، وإيناس الدغيدى فى برنامج «الجريئة»، ويسرا فى أحد البرامج، وغادة عادل، ولميس الحديدى، وهبة الأباصيرى فى برنامج «مذيعة من جهة أمنية» وطاهر أبوزيد، مشيراً إلى أن هناك مكافآت كان يحصل عليها العاملون بالتليفزيون، وهى لرؤساء اتحاد الإذاعة والتليفزيون وسكرتارية مكتبه ورؤساء قطاعات الاتحاد ورؤساء قنوات التليفزيون والسكرتارية الفنية لهم، حيث حصلوا على مبالغ باهظة بالمخالفة للقانون خلال أعوام 2008 ـ 2009، 2009 ـ 2010، إضافة إلى سكرتارية وزير الإعلام خلال ذات الفترة، وتسأل فى ذلك الإدارة المركزية للتفتيش والمراجعة، إلى هنا انتهت أقوال السبكى، وطلبت النيابة رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية المركزية. وبدأت النيابة سماع أقوال محمد حسين جاد المولى، الذى قال فى التحقيقات إنه يعمل رئيس الشؤون المالية والإدارية المركزية، ويختص بتحصيل موارد اتحاد الإذاعة والتليفزيون وتمويل القطاعات باحتياجاتها من الرواتب والمصروفات، أى أن الإدارة المركزية هى الممول لجميع قطاعات الاتحاد فى ضوء الخطة الموضوعة للصرف، وأضاف أنه يعمل منذ 35 سنة فى التليفزيون، ويتولى رئاسة الإدارة منذ عام 2003، مشيرا إلى أن الموارد تأتى من حصيلة الإعلانات، وتسويق إنتاج التليفزيون، وموارد سيادية متمثلة فى رسوم الكهرباء ورسوم الإذاعة بأنواعها، ومقابل الخدمة الإعلامية من وزارة المالية، وحول إمكانية الصرف من موازنة وزارة الإعلام على الاتحاد، قال إنه لا يمكن أن يتم ذلك إلا بموافقة وزير المالية على تخصيص جزء من أموال موازنة وزارة الإعلام للصرف على أوجه معينة متعلقة باتحاد الإذاعة والتليفزيون، وقال إنهم فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون لهم وضع خاص باعتبار أنهم هيئة اقتصادية، أى أنه يتم تجميع الإيرادات بالكامل والصرف منها على أوجه الإنفاق المختلفة طبقا للموازنات التقديرية، وإن وضعهم يختلف عن وضع الوزارات باعتبار أن الوزارات جهات حكومية لها موارد من وزارة المالية وبنودها محددة، حيث تحصل على موازناتها من وزارة المالية، وتخصص للصرف على أجور ورواتب ومصروفات من مستلزمات سلعية وخدمية ومشروعات استثمارية متعلقة بأصول الوزارات، وحول علاقة اتحاد الإذاعة والتليفزيون بانتخابات مجلسى الشعب والشورى عام 2010 من حيث الإنفاق على الحملات الانتخابية، قال: «إن ما حصل هو إنه فى 10 يناير 2010 أرسلت وزارة الإعلام الشيك رقم 20100006836681 إلى اتحاد الإذاعة والتليفزيون بمبلغ 8 ملايين جنيه، لمواجهة تكاليف التغطية الإعلامية لانتخابات مجلسى الشعب والشورى، ثم أرسل قطاع الموازنة بوزارة المالية إلى الاتحاد خطاباً يتضمن أن وزارة المالية قد وافقت على إتاحة 16 مليون جنيه لتغطية الحملة الإعلامية لانتخابات مجلسى الشعب والشورى، وكذلك الحملة الإعلامية الخاصة بتغطية الأحداث السياسية، والإنجازات التى تحققت على أرض مصر، وبالتالى فقد خصص اتحاد الإذاعة والتليفزيون مبلغ 24 مليون جنيه للصرف على الغرض المشار إليه، علما بأن خطاب وزارة الإعلام الخاص بالشيك الصادر بمبلغ 8 ملايين جنيه، قد تضمن عدم الصرف إلا بموافقة وزير الإعلام وبناء على تعليماته، وأكد أنه تسلم الشيك من حساب وزارة الإعلام، وأن إجمالى المبالغ المالية، التى تم صرفها من الـ24 مليون جنيه، هو 11 مليون جنيه تقريبا، وقدم حافظة مستندات خاصة بمصروفات وتكاليف انتخابات مجلسى الشعب والشورى تتضمن صوراً ضوئية من مستندات الصرف واعتمادات السلطة المختصة لصرف المبالغ المالية وصورة ضوئية من الشيك الصادر بمبلغ 8 ملايين جنيه، وأشار إلى أنه عهد إلى اتحاد الإذاعة والتليفزيون منذ عام 2007 بالصرف على الحملة القومية للقراءة للجميع، مشيرا إلى أن الصرف على تلك الحملات ليس من ضمن الأعمال الخاصة بالاتحاد، وأن إيرادات الصرف تأتى من الجهات المساهمة مثل الشركة المصرية للاتصالات ووزارة الإعلام، حيث بلغ إيراد الصرف على تلك الحملة مبلغ 5.5 مليون جنيه بموجب ثلاثة شيكات بنكية من الشركة المصرية للاتصالات، وشيك بمبلغ 1.5 مليون جنيه من وزارة الإعلام، وعندما سألته النيابة هل حصلت وزارة الإعلام على موافقة وزارة المالية على تحصيل 1.5 مليون جنيه للصرف على تلك الحملة؟، قال الشاهد: يسأل فى ذلك مسؤول وزارة الإعلام ومراقب وزارة المالية المختص. وواصلت النيابة تحقيقاتها، واستمعت إلى أقوال أسماء عبدالمؤمن حسن الخولى، وكيلة حسابات، ومراقبة مالية بوزارة المالية، التى شرحت طبيعة وظيفتها بأنها تختص بالرقابة على إيرادات ومصروفات وزارة الإعلام منذ حوالى 10 سنوات، وعن واقعة تخصيص 24 مليون جنيه من موازنة وزارة الإعلام للصرف على الحملات الانتخابية وإظهار الإنجازات التى تمت على أرض مصر، قالت إن الاتفاق على الحملة الانتخابية الخاصة بمجلس الشعب والشورى تم على مرحلتين الأولى تمت بتخصيص 8 ملايين جنيه من موازنة وزارة الإعلام لصالح اتحاد الإذاعة والتليفزيون، للإنفاق على الحملة الانتخابية، أما المرحلة الثانية فتمت بتخصيص 16 مليون جنيه من موازنة وزارة الإعلام لصالح الاتحاد، والصرف على الحملة الانتخابية وإظهار الإنجازات، التى تمت على أرض مصر، وأكدت أن تلك المبالغ تم تخصيصها من موازنة وزارة الإعلام، فأوضحت أن مبلغ الـ8 ملايين جنيه أرسلته وزارة المالية، ووافقت على تخصيصه لهذا الغرض، أما بالنسبة لمبلغ الـ16 مليون جنيه، فصدرت له أيضا موافقة من وزارة المالية على تخصيصه لهذا الغرض، علما بأن مبلغ الـ24 مليون جنيه المخصص أرسلته وزارة المالية إلى وزارة الإعلام ولم يخصم من الموازنة الأصلية للوزارة، مشيرة إلى أن موافقة وزارة المالية على هذا الأمر هو الإجراء الصحيح اللازم لصحة ذلك التخصيص، وأنه لم يتم تحويل هذه الأموال مباشرة من وزارة المالية إلى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، لأن الاتحاد وحدة اقتصادية لا تتعامل مع وزارة المالية، وبالتالى فكان لابد من وجود جهة حكومية لها تعاملات مع وزارة المالية، وحول تخصيص وزارة المالية تلك المبالغ، وأنه قد تم توفيرها من الاحتياطى العام الخاص بالموازنة العامة للدولة، أكدت أن هذا الكلام صحيح، ولكن تُسْأل عن جواز ذلك وإجراءاته ادارة الموازنة بوزارة المالية.. وفى نهاية التحقيقات قررت النيابة أنتداب لجنة خماسية من خبراء وزارة العدل، وإدارة الكسب غير المشروع من أربعة خبراء محاسبين وهندسيين متخصصين فى مجالات الآلات والمعدات الإذاعية تكون مهمتها حصر مسلسلات الإنتاج المشترك، وبيان القواعد والإجراءات المحددة لضوابط تحرير تلك العقود من حيث مقدار المساهمة، ومقابل حقوق العرض، والتوزيع والأرباح، وفحص عقود المسلسلات المنتجة بنظام الإنتاج المشترك، وبيان أوجه القصور، التى شابت تحرير تلك العقود من حيث الالتزامات المالية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون فى كل عقد، ومدد كل التزام على حدة، ومدى إخلال شركة صوت القاهرة كطرف ثان فى تلك العقود بالالتزامات الواردة بها، وبيان مدى ملاءمة كل التزام مالى على حدة.. واقترحت النيابة منع أسامة محمود الشيخ وزوجته وأولاده القصر، وكذلك منع أنس الفقى وزوجته وأولاده القصر من التصرف فى أموالهم، واستعجلت النيابة تحريات الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة حول جميع البنود محل البلاغ، وطلبت سماع أقوال مدير إدارة الموازنة بوزارة المالية. وقال على إبراهيم حنفى، مدير عام فى قطاع موازنة الإدارة المالية بوزارة المالية فى التحقيقات، إنه بشأن واقعة طلب وزير الإعلام السابق أنس الفقى تدبير مبالغ مالية لمواجهة التغطية الإعلامية لانتخابات مجلسى الشعب والشورى وتمويل الحملة الإعلامية الخاصة بتغطية الأحداث السياسية والإنجازات، التى تحققت على أرض مصر من عام 1981 حتى 2010 - بدأ هذا الأمر فى 13 مايو العام الماضى بمذكرة من وزير الإعلام للعرض على رئيس مجلس الوزراء يطلب فيها توفير 12 مليون جنيه للحملة الإعلامية لتغطية الأحداث السياسية، التى تمت فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك، ثم مذكرة أخرى بمبلغ 12 مليون جنيه، لتغطية الحملة الإعلامية لانتخابات مجلس الشعب، وبالفعل أرسل رئيس مجلس الوزراء هاتين المذكرتين إلى وزير المالية لإبداء الرأى، واستنادا إلى طلب وزير الإعلام ووزير المالية السابق بطرس غالى تقدير موازنة وزارة الإعلام بـ8 ملايين جنيه بواقع 4 ملايين للتغطية الإعلامية لانتخابات مجلس الشعب و4 ملايين جنيه لتمويل الحملة الإعلامية لتغطية الأحداث، التى تمت على أرض مصر، وذلك خصما من الاحتياطى العام، وبعد ذلك طلب وزير الإعلام فى 23 أغسطس من العام الماضى توفير 16 مليون جنيه نقلا من الاحتياطى العام المدرج بالباب الثانى فى الاحتياطى العام، كسلع وخدمات، للسنة المالية 2010 ـ 2011، على أن توزع بواقع 8 ملايين لتغطية انتخابات مجلس الشعب، و8 ملايين للاحداث السياسية والإنجازات، التى تمت على أرض مصر، وبذلك تكون وزارة الإعلام، حتى ذلك التاريخ السابق بيانه، قد حصلت على 24 مليون جنيه من باب السلع والخدمات من الاحتياطى العام للدولة، وبعد ذلك طلب وزير الإعلام السابق توفير 12 مليون جنيه فقط لتغطية انتخابات مجلس الشعب، وأرسل الأمر لوزير المالية، الذى وافق أيضا على تعزيز موازنة الإعلام بذلك المبلغ من باب السلع والخدمات. واشار فى التحقيقات إلى أن الإنفاق كان على إنجازات حكومة، وكانت تلك الحكومة تمثل حزباً معيناً، فإن الإنفاق على إنجازاتها لابد أن يكون من موارد الحزب، وليس من أموال الدولة باعتبار أن تلك الأموال من أموال الدولة، ويجب أن تصرف فى كل ما يعود على المواطنين مباشرة فى شكل أجور ورواتب وغير مباشرة فى شكل خدمات تؤدى، مؤكدا أن أى مبلغ يصرف من وزارة المالية ويتم إنفاقه بأى وزارة مرتبط بالخطة العامة للدولة، التى تستهدف تسيير مختلف الخدمات للمواطن، ورفع مستوى أداء الخدمة، وتوفير السلع بأسعار مدعومة، وخلق فرص عمل للشباب، وحل مشاكل البطالة من خلال أوجه الاستثمار المختلفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل