المحتوى الرئيسى

15 آذار .. أنا بإنتظارك بقلم : محمود الشاعر

03/14 18:21

كتب : محمود ماهر الشاعر الخامس عشر من آذار .. أنا بإتنظارك الساعة الواحدة والثلت صباحاً بتوقيت فلسطين التاريخ 14 آذار.. أحدهم يتصل بي على الهاتف يسألني هوَ : محمود مطول لما يجي 15 آذار ؟ انا : يعني أقل من 33 ساعة وإن شاء بنكون بالشارع ننادي بإنهاء الإنقسام هوَ : أشعر برغبة مش طبيعية إني أطلع في الشارع وأنادي " الشعب يريد إنهاء الإنقسـام " أنا : إصبر شوي .. الي خلاك تتستنى أربع سنين بخليك تستنى هالـ 33 ساعة وبعدين احنا محتاجين صوتك معنا .. بديش تجيني وصوتك مبحوح هوَ : على رآيك الي خلاني أستنى أربع سنوات بخليني أستنى 33 ساعة . إذا هيَ العيون تراقب بصمت دخول موعد النفير العام للخروج للشارع تنادي " كفانا إنقساماً " وهيَ لوحات الكيبورد والشفاه المتحدثة بصوت خافت عن 15 آذار تتنظر هذا الموعد لتودع بفرح أصحابها ليخرجوا لشوارع فلسطين منادين بمطلبهم الوحيد " إنهاء الإنقسام " وهيَ الأحداث تتوالى بسلاسة كُلها تنادي الشعب للخروج في هذا الموعد . تُرى أيُ شوقٍ هذا الذي إجتاح الناس لهذا الموعد .. وأيُ رغبةٍ من هذا الإنسان الذي يخاف من ظله للخروج للشارع .. مبرهناً على تأكيد خروجه بكلمة " عليا الطلاق غير تلاقيني بالشارع يوم 15 آذار " وأيُ شعور يحتل عامل الأنفاق الذي يحاكي موته كل مساء باحثاً عن لقمة عيش عِندما يسمعني أُحاكي أحدهم عن 15 آذار ويسألني بصوت خافت تحتله دمعةٍ تكاد تتنتفض من عينه وين التجمع يا عزيزي .. وكأن دمعته تُحاكي عيناي عن مَلله من حالة الإنقسام وفي سؤاله شوق لهكذا هبة من زمنٍ طال .. تأخرت الفعالية لكن لم تمت الفكرة لإنشاءها من جديد .. كيف لا وأنا أناقش أحدهم في سيارة أجرة يقول لي .. يا زلمة إذا الدول تدخلت ما حلتنــا بدنا نحلها " تعال قابلني " رددت عليه قائلاً إحنا أصحاب الجرح وإحنا الي راح نشفي حالنا منو .. رَد علي بكلمة " الله يوفقوا " والآن .. انا وجهازي وصفحة 15 آذار .. والساعة تدق ببطئ .. لربما لكوني أول المشتاقين لهذا الموعد .. 15 آذار .. تأكد تماماً أني بإنتظارك ولولا خوفي على صوتي .. لخرجت الآن للشارع أنادي بإنهاء الإنقسام .. لكني أفضل أن أحفظه لك .. لتكون وحدك المنفرد بهذا النداء وسط الجماهير المرتقب حضورها في ساحة الجندي المجهول الساعة العاشرة والنصف صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل