المحتوى الرئيسى

فاروق الباز: علينا انتخاب رؤساء المؤسسات البحثية حتى نستطيع محاسبتهم

03/14 12:57

قال الدكتور فاروق الباز، مدير مركز أبحاث الفضاء والاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية، إن «البحث العلمي في مصرستحدث فيه «طفرة واضحة» نتيجة تلك الثورة العظيمة»، مشددا على أنه «لا يجب أن نتعجل حصد ثمار هذه الثورة في شتى المجالات، وفي مجال البحث العلمي تحديدا، فأمامنا 10 سنوات على الأقل للنهوض بالبحث العلمي في مصر، فلا توجد دولة أنجزت الكثير في البحث العلمي في أقل من 10 سنوات، وهذا يعني أن الإنجاز لن يكون على يد وزير واحد بل على يد وزارة». وأقترح الباز، في تصريحاته لـ«المصري اليوم» تدشين مخطط بحث علمي في مصر، يستمر 10 سنوات على الأقل، تشرف عليه وزارة البحث العلمي، على أن تكون مسؤولية الوزراء المتعاقبين على هذه الوزارة هو متابعة تنفيذ هذا المخطط، «يعني مش كل وزير يجي يغير مخطط الوزير اللي قبله، واللي يعمل كدا لازم يترفد». وحول فكرة دمج وزارة البحث العلمي مع التعليم العالي وكون هذا الدمج عائقا أمام البحث العلمي وتنفيذ مخططه، أشار الباز إلى أن «هذا الدمج كلام تنظيمي ليس له دلاله واقعية، والأهم هو استقلالية أجهزة البحث العلمي في مصر وأن تبتعد عن الوزارات، والتدخلات التي تعيق مسارها وفعاليتها»، مطالبا بأن يكون على رأس أجهزة البحث العلمي «أهل العلم وليس أهل الثقة، ولابد أن تخصص الوزارة لكل مؤسسة بحث علمي ميزانية مستقلة». كما أكد الباز، على أهمية الانتخاب في اختيار رئيس أي مؤسسة للبحث العلمي، «لأن الناس كانت تعين وفقاً لرؤية النظام، وليس وفقاً للوضع الأكاديمي، فلابد أن تنادي الوزارة الجديدة بانتخابات لرئاسة المؤسسات العلمية في مصر»، مقترحاً أن يقدم هذا الرئيس خطة سنوية مقابل ميزانية محددة، ويتم محاسبة هذا الرئيس كل سنة وفقا لخطته، «زي ما بيحصل في الخارج». وفي إشارة إلى دور الباحثين لفت الباز إلى أهمية تسويق الأبحاث، مطالبا أن يكون هذا التسويق موزعا بين الحكومة والقطاع الخاص، وأضاف:«الوزير الحالي د. عمرو سلامة ورئيس الوزراء الجديد د. عصام شرف يفهمون ويعوون هذا الكلام جيداً، فكلاهما مهتم بالبحث العلمي ويعلمون تماما ماذا يعني البحث العلمي لأي دولة، وما الذي يجب عمله للارتقاء بتلك المنظومة». وحول مشاكل الموارد، والإنفاق الحكومي المتدني على البحث العلمي (0.23% من ناتج الدخل القومي)، مقارنة بنسبة 2.5% في الغرب، و4.7% في إسرائيل، أوضح العالم المصري:«لن نستطيع أن نصل إلى هذه النسب مرة واحدة، ولكن يمكن زيادة النسبة كل سنة بالتدريج على أن تحدد الدولة أولويات مجال البحث العلمي الذي تريد مضاعفة الميزانية فيه». وأضاف «وكل من لديه فكرة بحثية جيدة في هذه المجالات يتقدم بها، وتشكل لجنة تقييم لهذا البحث تضم أعضاء من داخل وخارج مصر، منعاً للمحسوبيات لحد ما يبقى عندنا ثقة في الداخل فقط». وأشار الباز إلى أن أهم دور للمجتمع المدني في الارتقاء بالبحث العلمي في مصر وهو «إصلاح منظومة التعليم من الروضة وحتى الثانوي لكي يكون لدى الأطفال استعداد للتحليل والإبداع والتفكير». مشيرا إلى أن الإنسان المصري تربى «على ما تريده المؤسسات، وليس ما يريده الإنسان، فحطمنا قدرته على الابتكار، وجعلناه غير قادر على الإنجاز والإبداع». مطالبا بإنهاء «الدراسة بالتلقين»، وأضاف:«طاقم التعليم في مصر بلا شك يحتاج إلى تأهيل ودورات وسفريات، للاحتكاك بعقول أخرى، ولابد أن تختفي الدروس الخصوصية تماما، وأن يحترم الناس صاحب العلم وليس صاحب المال». أيضاً أشار الباز إلى مجتمع الصناعة، فلديهم دور مهم جدا لدعم الأبحاث العلمية التي تفيد صناعتهم، وهذا غير موجود تماما في مصر. وأبدى الباز تفاؤله حول إنجاز مشروعه الشهير «ممر التنمية»، مؤكدا أن غالبية الوزراء الحاليين و«المنتظر أن يكونوا في الوزارة لاحقاً، موافقين على أنه لا مخرج من اقتصاد مصر المتردي، سوى بمشروع ممر التنمية». وحول الانتخابات الرئاسية، قال العالم المصري إنه حتى لو فتح الباب لحاملي الجنسيات الأجنبية بالترشح، فإنه لن يتقدم بأوراقه، مضيفا:«أنا شخصيا معتبر الجيل بتاعي مسؤول عن الخراب اللي حصل في هذا البلد فهو جيل فاشل». مشيرا إلى أن هذا الجيل «لابد أن يتنحى تماما ويبتعد عن الساحة، ويفسح المجال للجيل الصاعد الذي قام بهذه الثورة» وأضاف «صحيح هايغلطوا، لكن في الآخر هايتعلموا».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل