المحتوى الرئيسى

هل ينهي الدوري فوضى الشارع المصري؟

03/14 12:18

بقلم - محمد جاب الله :mohgaballah@gmail.comهل تكون عودة الدوري المصري مرة أخرى خطوة لتهدئة الشارع المصري الثائر منذ 25 يناير الماضي، عندما خرج شباب الفيس بوك إلى الشوارع والميادين الكبرى بالمحافظات وهم ينادون صوتاً واحداً يقول: "الشعب يريد إسقاط النظام".. وبعد أن سقط النظام سادت حالة من الفوضى والاعتصامات والاحتجاجات الفئوية مطالبين بإصلاح أحوالهم المالية والوظيفية التى ساءت على مدى 30 عاما من الزمان، هى فترة الرئيس السابق حسني مبارك.. نادت أصوات كثيرة بضرورة عودة الدورى العام لأنه يستهلك وقتا طويلا من حياة الناس في متابعة نتائجه وترتيب أنديته.. وكان الخوف كل الخوف من جانب المسؤولين فى الدولة أن تتحول هذه المباريات إلى تجمعات أو مظاهرات، وجربت الدولة إقامة مباراة الزمالك وستارز الكيني فى دورى رابطة أبطال إفريقيا ونجحت التجربة نجاحاً منقطع النظير، مما شجع المجلس القومي للرياضة ورئيسه المهندس حسن صقر على عقد اجتماع مع المسؤولين بالاتحاد المصرى لكرة القدم ورؤساء الأندية المشاركة فى الدوري الممتاز للتشاور، وعلى رأسهم حسن حمدي رئيس النادي الأهلي وجلال إبراهيم رئيس نادي الزمالك ونصر أبو الحسن رئيس الاسماعيلي، بالإضافة إلى عدد من مندوبي الأندية.واتفق الحاضرون جميعا على ضرورة عودة الدوري في أقرب وقت، وذلك من أجل تحجيم الأضرار التى وقعت على المنظومة الكروية بالكامل جراء تجميد النشاط الكروي. وقرر الحاضرون عقد اجتماع آخر بعد غد لوضع ورقة توصيات يتم رفعها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل الأخذ برأيه واستطلاع موقفه حول تحديد أقرب موعد ممكن لعودة الدوري.الجمهور في مصر رغم كونه عاملا مساهما في نجاح الدوري فإنه غاضب بشكل غير مسبوق من لاعبي كرة القدم فى الأندية الكبيرة، ويعتب عليهم أنهم أخذوا موقفاً سلبياً من الثورة بعدم مشاركتهم فيها مثل محمد أبو تريكه وأحمد حسن وعماد متعب وشيكابالا وعمرو زكى وغيرهم من اللاعبين المشهورين فى أندية الدوري، كما أنهم غاضبون أيما غضب بسبب مشاركة الكابتن حسن شحاته المدير الفني للمنتخب الوطني، وجميع أعضاء الجهاز الفني، وكذلك حسام حسن المدير الفني لنادي الزمالك، وتوأمه فى المظاهرات المؤيدة لبقاء الرئيس حسني مبارك، التي كانت قد انطلقت من ميدان مصطفى محمود بالمهندسين.وكانت هناك فكرة لإقامة الدوري بدون جماهير إلا أن النادى الأهلي كان أول من عارض هذه الفكرة بشكل قاطع بل إن مانويل جوزيه المدير الفني للنادي الأهلى قال: إن الدوري بدون جماهير لا قيمة له، ويبدو أن النادي الأهلي واثق من عدم الخوف على استئناف الدورى بسبب إقامته أكثر من مباراة ودية فى ملعبه القريب جداً من ميدان التحرير، الذي كان الثائرون يقيمون فيه ولم تحدث أى مخالفة من الجماهير. الشيء الوحيد أنهم كانوا يحملون لوحات يعتبون فيها على اللاعبين الذين يحصلون على الملايين من الأندية، وخافوا من المشاركة فى الثورة..الشيء الغريب أن هذه الثورة ستنعكس سلباً على مدخولات اللاعبين التى يحصلون عليها من الأندية، لأن الناس ترى فى عقود اللاعبين بالملايين استفزازاً لمشاعر الفقراء.. بل إن الكثيرين طالبوا بإعادة النظر فى أسعار اللاعبين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل