المحتوى الرئيسى

اقتصاديون ينصحون بتحويل الأُسر السعودية الفقيرة إلى منتجة بدلا من دعمها بمعونات

03/14 11:22

الرياض - خالد الشايع طالب خبراء وزارة الشؤون الإجتماعية السعودية بالسعي لتحويل الأسر الفقيرة إلى أسر منتجة بدلا من تلقي المعونات الشهرية التي لا تكفي لسد إحتياجاتها الأساسية في ظل ارتفاع معدل التضخم في المملكة. وشددوا على أهمية وضع برامج تهدف إلى توفير وظائف لأفراد 750 ألف أسرة القادرين على العمل وتطوير مهاراتهم لتوفير احتياجات هذه الأسر التي تتلقى سنويا أكثر من 16 مليار ريال من صندوق الضمان الإجتماعي، وهو مبلغ سيزيد قرابة 3.5 مليار ريال سنويا بعد اقرار رفع عدد الأفراد المستفيدين من الضمان في كل أسرة إلى 15 فردا بدلا من 8، الأمر الذي بدأت الوزارة في تطبيقه هذا الشهر وسيطال قرابة 650 ألف حالة مستفيدة من الضمان الإجتماعي، حسب تأكيدات رسمية. وأكد المحلل المالي محمد السويلم أن الزيادة الجديدة لن تكون كافية لسد حاجات الأسر المحتاجة، مشيرا إلى أنها زيادة محدودة. وقال، في تصريحات لـ "العربية.نت"، إن "مبلغ 800 ريال الذي سيتقاضاه كل فرد لا يكفي في ظل التضخم الحالي"، مضيفا أنه "لا بد أن تكون هناك دراسة للاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة، والتي ليس لها عائل ". وشدد على أن الحل الأنسب هو السعي لإيجاد دخل خاص لهذه الأسر بعيدا عن الضمان. وأضاف أن "عدد المستفيدين من الضمان كبير جدا وزيادة الاعانة الشهرية لهم ليس حلا جذريا، بل هو حل مؤقت وبسيط، الأفضل من ذلك هو تأهيل بعض أفراد الأسر لكي تستطيع إيجاد دخل خاص لها، ويكون ذلك عبر التدريب أو التوجيه لحرف معينة ليطورو انفسهم". وأشار إلى أن "الزيادة ليست حلا كاملا، لأن في كل عام ترتفع الأسعار ويزيد التضخم الذي سيلتهم هذه الزيادات، خاصة أن أقرار تلك الزيادات يأخذ وقتا طويلا". منافع محدودة وشدد الخبير الاقتصادي فضل أبو العينين على أن ما يدفعه صندوق الضمان الأجتماعي على الرغم من ضخامة قيمته يبقى محدود الفائدة، لضاءلة ما يصل للفرد منه. ورأى أن الأسلم هو تحويل الأسر المحتاجة لأسر منتجية تستطيع توفير إحتياجاتها بنفسها. ولفت، في حديث لـ"العربية.نت"، إلى أنه "إذا تحدثنا على تجزئة مبالغ الضمان الإجتماعي ربما تكون مبالغ بسيطة، ولكن عندما تجمع تلك المبالغ فسنكون أمام مليارات الريالات تدفع سنويا للمستحقين وهنا تحدث المشكلة". وتابع: "الأفضل هو ان نتساءل أيهما الأفضل أن ندفع مبلغ 800 ريال شهري لكل شخص أو أن نحول تلك المليارات إلى استثمارات يمكن أن تدر على المستحقين أموال أكبر من التي يحصلون عليها الآن، فأي شيء تبدأ فيه مؤسسة الضمان الإجتماعي لاستثمار تلك الأموال لن تصل إلى حد الكفاءة". ورأى أن هناك تجارب ناجحة في الدول الغربية لتحويل المستفيد من الضمان الإجتماعي إلى شخص فاعل ومفيد للمجتمع ويكسب رزقه بيده. وأكد أن من المهم المساعدة في توفير وظائف لمن يستطيعون العمل بدلا من تحويلهم لعبء على أسرهم. وأضاف: "نحن نتحدث عن 15 فرد في الأسرة، وفي تصوري أنه من المفترض أن يكون ثلاثة أو أربعة منهم على الأقل قادرين على العمل وهنا تأتي خبرة المؤسسات الإجتماعية في توفير الوظائف المناسبة لهؤلاء المحتاجين لكي يعيلوا اسرهم بدلا من أن يكونوا عبئا على المجتمع، خاصة أنه اذا ما بلغ عضو الأسرة الذكر 18 عاما فسوف يسقط اسمه من الإعانة، لهذا يفترض أن يكون هناك تخصص في توظيف أصحاب الحاجات الخاصة وإذا وصلنا لهذه المرحلة سنكون قضينا على جزء كبير من المشكلة." واعتبر أبو العينين أن المعونة التي تصل إلى 800 ريال لكل فرد من الأسرة ليست كافيه على الإطلاق. وأضاف أن "المعونة غير كافية لسد حاجات الأسرة، وهي بحاحة فعلا للزيادة". برامج المساندة وقال وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الضمان الاجتماعي محمد العقلا "إن المعاش الشهري الذي تسلمته الأسر للشهر الحالي تجاوز 932 مليون ريال يضاف اليها مبلغ 1.166 مليار ليصل مجموع ما سيتم صرفه للمستفيدين من محتاجي الضمان الى أكثر من ملياري ريال". وأضاف أن "برامج المساندة التي يقدمها الضمان الاجتماعي التي أمر خادم الحرمين بتدعيمها بمبلغ 3.5 مليار ريال مؤخرا هي برامج تكميلية لا تمس المعاش الشهري المخصص لـ 750 ألف مواطن لديهم بطاقات صرف آلية." وكانت الوزارة صرفت أكثر من 16 مليارريال كمخصصات لمعاشات الضمان الاجتماعي والإعانات العاجلة حتى نهاية العام الماضي، كما يتم صرف ما بين 20 مليون إلى 30 مليون ريال شهريا لتسديد فواتير الكهرباء الخاصة بالمستفيدين، وسيبلغ ما سيدفعه الصندوق خلال هذا العام أكثر من 20 مليار ريال مع زيادة عدد المستفيدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل