المحتوى الرئيسى

نعدل الدستور كى نغيره

03/14 09:48

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 14 مارس 2011 09:26:33 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; نعدل الدستور كى نغيره  عند البعض انطباع غير دقيق أن الموافقة على التعديلات الدستورية المقترحة ستنفى فرصة تغيير الدستور. هذا غير حقيقى. ما أعلمه أن المادة 189 مكرر تنص على أن «يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة أشهر من انتخابهم».إذن الفقرة المضافة للمادة 189 تنص على إجراءات إنشاء دستور جديد، والمادة 189 مكرر تضع الالتزام على المؤسستين الرئاسية والبرلمانية بإصدار دستور جديد.يقول البعض ولكن إجراء الانتخابات الآن سيعنى سيطرة الإخوان والوطنى على مجلسى الشعب والشورى وبالتالى سيسيطران على الهيئة التأسيسية للدستور الجديدة. تعالوا نتأمل المشهد. الإخوان تعهدوا بأنهم لن يرشحوا أكثر من الثلث وهم الآن يعلنون تخوفهم من أن يتم إقصاؤهم من الهيئة التأسيسية للدستور لأنهم التزموا بقاعدة الثلث هذه، ومع ذلك هم ملتزمون بها ولن يرشحوا أكثر من الثلث فى الانتخابات التشريعية ولن يرشحوا شخصا لرئاسة الجمهورية. أما الحزب الوطنى فهو الآن يجمع فلوله بعد هذه الموجات المتلاحقة من الاستقالات ومحاولات التطهير الداخلى. ومع ذلك أعتقد أن نسبة من الوجوه القديمة ستظل موجودة لأسباب غير أيديولوجية وإنما لأسباب أسرية وقبلية بالذات فى جنوب مصر. ولنتذكر أن الصعيد كان دائما هو الأقل فى تزوير الانتخابات لأن تقسيم المقاعد داخل الدوائر يتم بالتراضى بين العائلات (تقديرى أن نسبة فى حدود من 15 إلى 20٪ من أعضاء الحزب الوطنى ستعود إلى المجلسين مرة أخرى). المعترضون على التعديلات يقولون نريد مجلسا رئاسيا. تعالوا نمد هذا الخط على استقامته. ماذا لو رشح الإخوان مرشحا أو أكثر للمجلس الرئاسى حيث إنهم لم يعلنوا التزامهم بعدم الترشيح للمجلس الرئاسى؟ هم فقط التزموا بعدم الترشح لمنصب الرئيس فى صيغة التعديلات المطروحة حاليا. مع ملاحظة أن الكثير من السياسيين الحاليين عازفون عن الترشيح للمجلس الرئاسى بحكم أنهم يريدون الجائزة الكبيرة لاحقا وهى منصب الرئيس. وماذا عن الهيئة التأسيسية للدستور الجديد التى ستنشأ بالاقتراع المباشر وفقا لرغبة الرافضين لتعديلات الدستور الحالية؟ هل سنتوقع من الإخوان ألا يحاولوا الحصول على الأغلبية فيها؟ لا أدرى، هم فقط تعهدوا بأن يحصلوا على الثلث فى مجلس الشعب. إذن إن كانوا بهذه القوة العددية، كما يعلن المتخوفون منهم، فإن رفض التعديلات سيجعل لهم فرصة أكبر كى يتدخلوا فى عملية صياغة الدستور الجديد.هناك من يقول نريد فترة أطول كى تصل الأحزاب الجديدة إلى ربوع مصر. كلام عظيم، ولكن هذه الفترة ستكون كذلك مناسبة لأن تتمدد أحزاب السلفيين والجماعة الإسلامية، وكذلك الإخوان. إذن الوقت لن يكون فى مصلحة تيار دون آخر. هناك من يسأل، هل من الممكن ألا نعمل دستورا جديدا؟ أعتقد ذلك بأن تجتمع اللجنة المسئولة عن صياغة الدستور الجديد وتقوم فقط بتعديل المواد التى لا تتسق مع التوجه العام الذى قبله الناس فى التعديلات الحالية، ويكون هذا هو الدستور الجديد. هذا اجتهادى المتواضع، وأسأل الله، على الأقل، أجر الاجتهاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل