المحتوى الرئيسى

إخوان وأقباط..وبينهما موسيقى

03/14 09:48

بقلم: عماد الدين حسين 14 مارس 2011 09:28:51 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; إخوان وأقباط..وبينهما موسيقى  لو أن شخصا دخل فجأة إلى مركز مؤتمرات جامعة الأزهر مساء السبت الماضى ورأى الجمع الغفير داخله ما تصور أنه يخص جماعة الإخوان المسلمين. فى مدخل القاعة الواقعة فى شارع الطيران بمدينة نصر كانت الموسيقى تصدح، والسيدات يختلطن بالرجال ورجل دين مسيحى يجلس بجوار شيخ أزهرى.الدنيا تغيرت بفعل ثورة 25 يناير.. من دون هذا التغير ما كانت جامعة الأزهر لتوافق على السماح للإخوان بإقامة احتفالية اطلاق سراح خيرت الشاطر وحسن مالك داخل قاعتها الكبرى.قبل 25 يناير كان يمكن لأجهزة الأمن أن تعتقل إخوانيا بتهمة السير أمام مكان حساس فى مدينة نصر مثل جهاز أمن الدولة.. لكنها «الأيام والدول» التى جعلت الحزب الوطنى يعقد اجتماعاته خلسة وفى أماكن سرية ويفصل مبارك وابنه من عضويته، فى حين أن « الإخوان» تدعو رموزا إخوانية عربية كان ممنوعا حتى نزولها مطار القاهرة لحضور احتفالاتها العلنية.الدلالات والرموز كانت أكثر من أن تحصى فى احتفال السبت...كلمات وخطب رموز الجماعة حرصت على أن تكون موجهة لكل مصر وليس لجمهورها، ولذلك كان لافتا للانظار أن أكثر من شاب قاطع كلمات الحضور وهتف «يحيا الهلال مع الصليب». وعندما صعد ممثل الكنيسة ليلقى كلمته لاقى ترحيبا واضحا وعندما قرأ قصيدة شعرية تتحدث عن الوحدة الوطنية، صفق له الجميع وبقوة، بل وبحب واقتناع. فى هذه الليلة أيضا جاء ممثل لشيخ الأزهر.. هذه المؤسسة ورغم أنها تضم إخوانا كثر، إلا أنهم نجحوا فى اخفاء انتماءاتهم طويلا، ويبدو أن الوقت حان كى يعلن كل شخص عن هويته.جلس بجوارى إخوانى يقترب من السبعين، لم يكن سعيدا وهو يرى شباب الإخوان يصفق ويتمايل فرحا مع المطرب السورى «المتدين» يحيى حوا أو فرقة نور وهى تغنى «يا ورد فتح من جديد». جارى فى المقعد يبدو أنه لم يدرك أن الثورة قد تقترب من ثوابت إخوانية وان الشباب صاروا اكثر تأثيرا.. فهو لم يلاحظ مثلا أن هناك فتيات وسيدات إخوانيات لم يجدن مقاعد فى الأماكن المخصصة لهن وجئن ليجلسن بجوار الرجال. فى منتصف الاحتفال صعد الشيخ المستنير جمال قطب ليعانق ممثل الكنيسة وتتشابك أيديهما معا ويهتف الجميع «مسلم ومسيحى إيد واحدة» ثم: «يا محمد قول لحنا.. مصر بكره هتبقى جنه»، بعدها صعد جورج اسحاق ليتحدث ويهتف «تحيا مصر». عندما رأيت هذا المشهد قلت فى نفسى: لو انتقلت هذه الشعارات الاحتفالية إلى أرض الواقع، فان مصر يمكن أن تحتل أمريكا بعد 5 سنوات وتفرض جزية على اليابان بعد عشر سنوات وتزيل إسرائيل من الوجود بعد 15 سنة. سيكسب الإخوان كثيرا لو أنهم ترجموا ما رفعوه من شعارات جامعة وموحدة على أرض الواقع.البعض يتهم الإخوان بأنهم قادرون دوما على «التقية» وكتمان ما يضمرون، وأنهم الآن ربما «يتمسكنوا حتى يتمكنوا».. ولذلك فالخطأ الآن الذى يرتكبه الإخوان أن يواصلوا التفكير بطريقة ما قبل 25 يناير.لو كنت مكان المرشد ومكتب الإرشاد لبادرت إلى إجراء إصلاح جذرى فورى داخل الجماعة استعدادا لانشاء الحزب.. إصلاح يعطى للشباب فرصة القيادة، لانهم القادرون على مواجهة روح العصر.مبروك إطلاق سراح الشاطر ومالك، وعقبال إطلاق سراح الأفكار الإصلاحية الجديدة داخل الجماعة و«تطليق» الجمود والتكلس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل