المحتوى الرئيسى

دفتر أفكاري‮٣ ‬ثورات‮..‬ والكل في واحد

03/14 02:16

أولي كلماتي‮.. ‬في أول مقالاتي‮.. ‬هي صباح الخير يا كل بر مصر‮.. ‬أنا اليوم‮- ‬وبعد ‮٨٢ ‬عاما من العمل الصحفي الأخباري‮- ‬قررت أن تكون لي ثورة‮.. ‬نعم ثورة،‮ ‬ولكنها من نوع خاص‮.‬فثورتي ستكون ثورة للرأي،‮ ‬قوية بلا عنف أو طيش،‮ ‬ثورة للكلمة النقية بلا ظلم أو كذب‮. ‬ولكن ما السبب المفاجئ لهذه الثورة‮.. ‬هل هي‮ ‬غيرة من شباب مصر الذي نجحت ثورته فامتدت لشباب بعيد في الديار،‮ ‬قريب في الأفكار؟‮.. ‬ربما ذلك‮.. ‬هل ثورتي تلك محاولة لتعويض ما فات،‮ ‬أو اللحاق بمن سبق؟‮.. ‬ممكن‮.. ‬هل هي لإثبات أنني مثل‮ ‬غيري من الأقل أو الأكبر مني؟‮.. ‬جائز‮.. ‬وبعد ‮٠٢ ‬هل بإجاباتها دعوني أعترف‮: ‬إن شرارة ثورتي قد اندلعت فجأة وعلي‮ ‬يد أخ وصديق واستاذ عزيز‮.. ‬إنه رئيس تحرير الأخبار‮.. ‬ففي أول خيط أسود من ليل السبت الماضي كنا ثلاثة‮.. ‬هو والمسئول عن صفحات الرأي وأنا‮.. ‬ووجه رئيس التحرير سؤالا إلي الصديق والزميل المسئول‮.. ‬هل قلت له‮- ‬أي أنا‮- ‬متي سيكتب مقاله الأسبوعي؟‮.. ‬وبسرعة شديدة‮- ‬أكدت لي ان الأمر متفق عليه‮- ‬أجاب المسئول‮.. ‬لا‮.. ‬لم أخبره بعد بسبب كثرة العمل‮.. ‬وأنكب رئيس التحرير في العمل لينهي صفحات الجريدة للطبع المبكر كلما أمكن‮.. ‬ولكنني وجدتني أتوجه إليه وأقبله دون كلام‮.. ‬وعدت إلي حيث كنت،‮ ‬فوجدت المسئول منهمكا في العمل وترتيب المقالات‮.. ‬ونظرت إليه فرآني،‮ ‬فقال سنجلس بعد العمل‮.. ‬ومرت ‮٠٢١ ‬دقيقة فقط عشتها أنا ‮٠٢١ ‬شهرا أو يزيد‮.‬وحان وقت الجلوس فأخبرني المسئول بما رآه رئيس التحرير،‮ ‬وأطلعني علي موضع مقالي ومساحته‮.. ‬بل وطلب مني أن أسلمه إليه صباح اليوم التالي‮- ‬أمس‮- ‬وهنا قررت أن يكون هذا الموعد بداية ثورتي وخوضي‮ ‬غمار مشوارها الطويل‮.. ‬ولأنني مصري ولي من بلدي وأحداثها نصيب‮.. ‬قررت أن أرفع رأسي كما نادت ثورة ‮٥٢ ‬يناير‮.. ‬وأن ابدأ السير علي درب الثورة المحاط بالمكسب والخسارة‮.. ‬وقلت‮- ‬في نفسي ولها‮- ‬لأنني مصري يرفع رأسه فعليه إلا يخاف الخسارة،‮ ‬وألا يعرف اليأس والخوف من تجربة الثورة‮- ‬ثورة الكتابة‮- ‬للمصريين‮.. ‬وعليّ‮ ‬أن أخوضها‮.. ‬وتعاهدت بيني وبين الله علي أن يكون ما بيني وبين كل شعب البر المصري أمور خمسة‮.. ‬السير دائما علي درب الإخلاص،‮ ‬وأن تكون قدماي في الصدق مغموستين،‮ ‬وأن تكون يدي في الطهارة موضوعتين،‮ ‬وأن يكون عقلي في التجرد مبحرا لا يخشي فداحة الأمواج،‮ ‬وأن يكون قلبي للشجاعة حصنا وموئلا‮.. ‬لا يخشي في الحق إلا الله ولا يكترث لومة لائم‮.. ‬بل وأزيد علي ذلك طلبا‮.. ‬هو إن خنت هذه الخمسة يجب اجتثاثي فلا مكان لخائن مثلي وسط ثورة جماهير هادرة وحاشدة ظلها الحرية،‮ ‬وشعارها الشرف‮.. ‬أما إن خانتني مبادئي الخمسة فلا أمل لي في أن أكمل حياة،‮ ‬الكاتب والصحفي،‮ ‬إلا أن يمنحني الله وكل المصريين فرصة الإستتابة والإنابة والعودة إلي الحق‮.‬أما رئيس تحريري الذي طوق عنقي بشرف الكتابة فليس له عندي إلا أن أظل معه‮.. ‬أمامه أو خلفه‮.. ‬عن يمينه أو يساره‮.. ‬لا يهمني الموقع،‮ ‬ولكن يهمني نجاح‮ »‬ثورة الأخبار‮« ‬البيضاء النقية‮.. ‬التي أخذت من الماضي كتابا عظاما‮.. ‬وقدمت للحاضر فكرا جديدا موجزه الانحياز إلي الشعب‮.. ‬والشعب فقط‮.. ‬وخطت هذه الثورة ثورة الأخبار لنفسها طريقا جديدا مسيجا بالطهارة والحقيقة ومساندة المظلوم والضعيف‮.. ‬مزينا‮ ‬بالعطاء والاجتهاد والتفوق وسبق الآخرين‮.. ‬وبدأ هذا الطريق يخضر،‮ ‬تكبر اشجاره،‮ ‬وتتضح معالمه وهي النجاح والانتشار وكسب ثقة القراء‮.. ‬اللهم أكمل علي خير نجاح ثورة مصر وثورة الأخبار وثورتي‮.. ‬فالثلاثة الآن في واحد‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل