المحتوى الرئيسى

حتى لا يتسبب لقاء كرة قدم في تعكير صفو الثورة المصرية التونسية

03/14 02:04

يعيش الوطن العربي الثائر حالياً بصفة عامة حالة من الود والحب الإنتماء الحقيقي للأصل العربي غير مُزيف بشعارات الأشقاء أو التوأمة او الجيران فأصبح الشعار واحداً وهو الحرية، وإن كنت أذكر الوطن العربي بصفة عامة فأخص بالذكر الشعبين الثائرين تونس ثم مصر.في أولى مواجهات الشعبين تدخل القدر ليعلن بأن أول لقاء رياضي رسمي بين البلدين مُمتلئاً بالمنافسة الشريفة الحقيقية بين الزمالك بطل مصر من جهة والأفريقي التونسي من جهة أخرى يوم الأحد 20 مارس.بغض النظر عن حب جماهير الناديين لكلاهما وتخصيص حب جماهير الزمالك للأفريقي في تونس وحب جماهير الأفريقي للزمالك فقط في مصر فقد جاءت الأحداث لتُدخِل الحب المتبادل بين الشعبين بقوة ليس فقط جماهير الناديين وإنما شعب البلدين عامةً.الأمر ليس لقاء كرة قدم فحسب، وإنما علاقات تاريخية وسيذكر التاريخ بأن أول لقاء رسمي للفريقين بعد أحداث الثورة التونسية ومن بعدها الثورة المصرية كان بين الزمالك والأفريقي وبالتأكيد ستكون نتيجة اللقاء تاريخية أيضاً بغض النظر عن المُناسبة التي سيُقام بها اللقاء، هذا ما يُشعل حمية اللقاء وجعل اللقاء على صفيح ساخن لرغبة الفريقين في تشريف وطنه الحُر.تلك كانت مُقدمة لابد منها .. نعود قليلاً للوراء أحداث مؤسفة شهدتها لقاءات مصرية تونسية سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية تسببت في سوء العلاقة بين البلدين على مستوى الشعوب بصرف النظر عن المسكنات الإعلامية والشعارات الرنانة ولكن كرة القدم كانت تؤثر وبقوة على شعور المشجع سواء حب او كره - لاقدر الله -.سواء كان لقاء الزمالك والصفاقسي التونسي، أو الأهلي والترجي التونسي أو الإسماعيلي والصفاقسي، وكلاً منهم من أكبر الأندية ليست فقط في البلدين وإنما في الشرق الأوسط.. والخوف كل الخوف أن يتسبب حكم لقاء فاسد في تعكير صفو العروبة المُشرقة مع بداية عام المئوية البيضاء 2011، وأرجو ألا يتسبب لاعب عنيف أو إنذاراً ظالماً أو كرة تجاوزت خط المرمى أو لمسة يد غير محسوبة في أن نسمع ألفاظاً مما كانت مُنتشرة بعد العديد والعديد من لقاءات " الأشقاء ".إن كان جهازاً فاسداً أو حكاماً فاسدين قد ظلوا يلهون شعبهم بكرة القدم لدرجة تجعل المُشجع يتبرأ من عروبته بسبب مُباراة كرة قدم، فالأمر تغير الآن وأصبح حتماً ولابد على الجميع أن يعي خطورة ما وصل إليه العالم العربي من التفات وحب بين الشعوب العربية كلها، مع التأكيد على ان الجمهور العربي لن يسمح بشخص ما أن يفتعل كراهية بين الشعوب مثلما كان يحدث أياً كانت الأسباب.سأنتظر بشغف لقاء الأفريقي التونسي والزمالك المصري ليكون أو لقاء أُشاهده منذ ولادتي بين الأشقاء العرب الحقيقين بلا شعارات رنانة، أو كلام إعلانات .. فلأول مرة أشعر بتوحد العروبة في لقاء كرة قدم ليكون الهدف الأسمى للجميع ليس هو الفوز فقط وإنما تحقيق معنى العروبة وإلتفاف شعبين حول هدف واحد في ملعب واحد.هنيئاً لمصر وتونس الأحرار .. ولنستمتع بأوتار العروبة. انضم للأرينا وتابع أخبارنا على

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل