المحتوى الرئيسى

كتائب التعمير في انتظار العائدين من الدول العربية المشتعلة بالمظاهرات

03/14 01:50

تحقيق‏:‏ إبراهيم العزب في اطار الثورات التحرريه التي تشهدها بلدان الوطن العربي وتنتقل من دولة لأخري بسرعة البرق‏..‏ ثارت المخاوف بين المسئولين في مصر حول مستقبل العمالة المصرية في هذه البلدان حيث يبلغ تعدادها أكثر من‏6‏ ملايين مصر تحويلاتهم تزيد علي الـ‏10‏ ملايين دولار‏.‏ تأتي هذه الاحداث في ظل تصاعد الاعتصامات الفئوية وتعطل المصانع والشركات عن الانتاج بل اتجاه البعض منها الي التخلي عن العمالة الهامشية لتقليل نزيف الخسائر‏.‏ الحلول اقترحها عدد من الخبراء ورجال الأعمال فماذا قالوا؟ كارثة العمالة الماهرة يؤكد الخبير السياحي إلهامي الزيات الرئيس الأسبق لاتحاد الغرف السياحية فيري ان أكبر كارثة تواجه القطاع السياحي ـ حاليا ـ هي كيفية الحفاظ علي العمالة الماهرة المدربة لانها كلفت الشركات نفقات ضخمة في سبيل إعدادها حيث يصعب اعداد خريجين جدد يحلون محل هذه العمالة في ظل هذه الظروف المتردية خصوصا أن هامش الربح ـ حاليا ـ ضئيل للغاية مشيرا الي ان الشركات بدأت بالفعل تستغني عن العمالة الكاجوال أي المؤقتة التي يتم الاستعانة بها عند الرواج السياحي خصوصا ان الموسم السياحي قد ضرب في مقتل حيث يبدأ في يناير وينتهي في إبريل‏.‏ يقترح اتخاذ اجراءات تقويم لهذه الشركات تتمثل في جدولة الأقساط المستحقة عليها للبنوك وتخفيض سعر الفائدة للإقراض وتفعيل صندوق الكوارث الذي تم وضع لبناته الأولي عام‏2002‏ ولن يعمل حتي الآن لمساعدة الموظفين في نفس القطاع عند حدوث ازمات محلية او عالمية حيث يخصم‏1%‏ من مرتبات العاملين يتم ايداعها لحساب الصندوق في أحد البنوك الاستثمارية ليصرفوا مرتباتهم في مثل هذه الأزمات‏.‏ توقف تصدير الصناعات الغذائية يقول حسن الفندي عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية ان المجلس يؤكد ان صادراتنا من المنتجات الغذائية الي‏5‏ دول عربية وهي السودان وليبيا والجزائر واليمن وتونس شبه متوقفة وان هذه الصادرات لهذه الدول تمثل حجم صادرات مصر من هذا القطاع‏,‏ مؤكدا ان فتح اسواق جديدة تعويضا عن هذه الأسواق المغلقة امر صعب للغاية في ظل هذه الظروف‏.‏ واقترح القيام بحملة وطنية لتشجيع شراء المنتج المحلي لتخفيض الواردات الغذائية لتقليل فاتورة الاستيراد بالدولار مشيرا الي ان المصانع حتي الآن لم تستغن عن العمالة في المصانع لانها علي درجة كبيرة من المهارة‏.‏ إلغاء أسعار الاسمنت والحديد الاحتكارية لكن أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة تجارة القاهرة يشير الي ان القطاع العقاري هو الأجدر علي إجتذاب العمالة الحرفية وغير المدربة لانه يضم اكثر من‏100‏ حرفة لكن ذلك مرتبط برواجه وهذا يستلزم اعادة النظر في اسعار الاسمنت والحديد تلك السوق التي ظلت لاكثر من عشر سنوات ترضخ تحت نفوذ الاحتكارات من جانب شركات الحديد والأسمنت حتي تدور حركة التسويق وتوفير الارض باسعار مناسبة‏.‏ كتائب للتعمير يصنف الدكتور عبدالعزيز حجازي رئيس الوزراء الأسبق نوعية التخصصات الفنية للعمالة القادمة من ليبيا واليمن علي وجه الخصوص بأنها تنتمي الي فئة العاملين في قطاع المقاولات والزراعة والمدرسين‏.‏ لذا يقترح تشكيل كتائب للتعمير لبناء المساكن والطرق والمباني وان يتم انشاء جهاز مشروعات كبيرة علي غرار مؤسسة السد العالي التي تم بناؤها في اوائل الستينيات من القرن الماضي‏.‏ تكون مهمة وأهداف هذه المؤسسة استصلاح الأراضي وتمليكها لهؤلاء العائدين إضافة الي التوسع في مشروعات التشييد وبناء مشروعات البنية الاساسية كما يقترح ان يتم تحويل الـ‏15‏ مليار جنيه التي خصصتها وزارة المالية لمشروع إقتراض الموظفين الي هذا المشروع القومي لان عائد الـ‏15‏ مليار جنيه لن يأت بأي اضافة الي الناتج او الاقتصاد القومي اذا مامنحت كقروض للموظفين‏.‏ إدارة للأزمات اما الدكتور سعيد توفيق استاذ ورئيس قسم الاستثمار في تجارة عين شمس فيجزم بأن موارد النقد الاجنبي سوف تنخفض بسبب انتقال عدوي الثورات للبلدان العربية حيث تتوقف الصادرات وانتقال العمالة المصرية إليها لذا فهو يطالب بتشكيل ادارة للأزمات في وزارة المالية حيث يجتمع فيها كل من وزراء المالية والصناعة والزراعة ومحافظ البنك المركزي علي ان يقوم الأخير بتسييل مبلغ من الاحتياطي بالعملات الاجنبية في صورة قرض بلا فوائد يمنح جزء منه في شكل قروض سائلة والجزء الآخر يخصص لبناء مشروعات البنية الاساسية لاستصلاح الاراضي وبناء مساكن لمحدودي الدخل والعائدين من هذه البلدان علي ان تسدد هذه القروض خلال فترة تتراوح بين‏5‏ ـ‏7‏ سنوات‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل