المحتوى الرئيسى

الكيان الصهيوني يقتل المستوطنين الصهاينة!!بقلم: د. حسين المناصرة

03/13 21:51

الكيان الصهيوني يقتل المستوطنين الصهاينة!! بقلم: د. حسين المناصرة ليس صحيحاً أن " الأفعى لا تعضّ بطنها"!! فهي تعضّ بطنها، وتقتل أفاعيها الصغيرة، وتنتحر أيضاً!! هذا ما تفعله "إسرائيل" بصفتها كياناً صهيونياً عنصرياً براجماتياً، فهي على استعداد أن تقتل مستوطنين صهاينة، وتقوم بعمليات ضد كيانها الغاصب؛ لتلصق ذلك بالفلسطينيين المحاصرين والمنكل بهم، فتمارس أعمالها الإجرامية بحق كل شعبنا، تحت سقف مبررات وهمية، أوجدها هذا الكيان الانتهازي المجرم. إذا كان وزير الداخلية المصري السابق (حبيب العادلي) قد ربّى خلايا باسم الإسلام؛ لتقوم بعمليات إجرامية، لمصلحة الكيان الصهيوني وضد المصريين والفلسطينيين، كما حدث من خلال إلصاق تهمة تفجيرات كنيسة القديسين في الإسكندرية 2011 بالفلسطينيين، وقبلها تحميل تفجيرات شرم الشيخ بالتعاون مع جمال مبارك في عام 2005 على الملف الفلسطيني، والمخفي في ذلك أعظم... والقصد أن يحملوا ذلك كله للفلسطينيين زوراً وبهتاناً، لمصلحة تبرير إجرام الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين... والمخفي من هذا الإجرام –بكل تأكيد- أكبر وأفجع!! كلنا يعرف أن الكيان الصهيوني ممثلاً بالوكالة اليهودية، مارس في عهد الانتداب البريطاني لفلسطين ، إغراق 240 مهاجرًا صهيونياً غير شرعي في ميناء حيفا، بعد أن نسف السفينة "بتريا" في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 1940؛ وذلك لمنع عودة المهاجرين الصهاينة إلى ميناء "موريتوس". بل أدى الخلاف بين الحكومة البريطانية والوكالة الصهيونية إلى إغراق السفينة (ستروما) في البحر الأسود، وهي تحمل 769 مهاجرًا صهيونياً. هذا عدا عن دور الوكالة الصهيونية في تحريض النازية في الحرب العالمية الثانية على الإجرام بحق اليهود في أوطانهم؛ لدفعهم عنوة إلى الهجرة إلى فلسطين. وهذه الأساليب اتبعت في مواقع عديدة، حيث مارس الصهاينة عنفاً وإرهاباً ضد اليهود حيثما وجدوا؛ ليقنعوهم أن مكانهم الوحيد الآمن هو في فلسطين، التي صوروها زوراً وبهتاناً،على أنها أرض السمن والعسل، وأنها الأرض التي بلا شعب لشعب بلا أرض...ثم كانت صدمة الصهاينة وهم يرون بفلسطين في كل لحظة نهايتهم الحتمية، في أرض لم تنظر إليهم في أية لحظة إلا على أساس أنهم لم ولن ينتموا إليها!! وقد لا حظنا دوماً، أنّ هناك عمليات قتل وإطلاق صواريخ وتفجيرات، تأتي في أوقات محددة، ليس الهدف منها سوى أنها تخدم المصلحة الصهيونية؛ وتدين الفلسطينيين؛ حيث تتحول الضحية الفلسطينية إلى جلاد في العرف الصهيوني، ويتحول الكيان الصهيوني الجلاد إلى ضحية تتمسكن للعالم؛ ومحاولة من هذا الكيان إلى ابتزاز المنطقة والعالم، إضافة إلى تحريض المستوطنين المجرمين المدججين بالأسلحة على ممارسة العنف والإرهاب ضد الفلسطينيين، أصحاب الأرض، والتاريخ، والثقافة الفلسطينية، في فلسطين التاريخية. إن عملية قتل خمسة مستوطنين صهاينة في مستوطنة "إيتامار" قرب مدينة نابلس، هي عملية صهيونية بامتياز؛ وأنها نفذت – إن كانت حقيقية – بأيد صهيونية أو تخدم الصهيونية، وكان الهدف منها عدة أهداف ، أبرزها : - تحريض المستوطنين المدججين بالأسلحة على الانتقام من الفلسطينيين، وبخاصة فيما يصور على أنه "يوم غضب" للمستوطنين في فلسطين، وكأنهم مجني عليهم لا مجرمون!! - الضغط على الفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات الفاشلة، وإلى التنسيق الأمني العقيم؛ للمصلحة الصهيونية!! - اتخاذ إجراءات استباقية ضد مبادرة شباب 15 آذار الفلسطينية، الذين سيخرجون في هذا اليوم وأيام تالية في مظاهرات سلمية حاشدة في فلسطين كلها، تدعو إلى إنهاء الاحتلال الصهيوني، وإنهاء الانقسام الفلسطيني!! - اتخاذ إجراءات مبكرة ضد مسيرة زحف اللاجئين الفلسطينيين، التي ستبدأ في 15 مارس 2011. - تبدو المعركة اليوم ضد الكيان الصهيوني بصفتها معركة إنسانية، تكمن في مظاهرات شعبية سلمية، أنجزت نجاحاً باهراً في تونس ومصر، وبكل تأكيد ستنجح في فلسطين وغيرها، لكن هذا الكيان الغاصب يصر على أن يبقي المعركة مع الفلسطينيين معركة بالسلاح؛ من منطلق أن العدو الصهيوني يملك كل الأسلحة، ولا تملك المقاومة الفلسطينية الشعبية أي سلاح، باستثناء صوتها الجماهيري الذي سيزلزل الوجود الصهيوني، وبالذات الوجود الاستيطاني الصهيوني البشع في فلسطين!! إذن، تعد عملية الكيان الصهيوني الأخيرة، التي قتل فيها خمسة صهاينة إن صحت، هي عملية صهيونية بماركة صهيونية إجرامية مسجلة، حتى لو ادعى مئة بيان لجهات فلسطينية مسؤوليتها عن هذا الحادث الذي يخدم المصلحة الصهيونية بامتياز! والدليل على أنها عملية كاذبة هو: أن يتسلل فلسطيني، ويقتل أسرة كاملة، فيها ثلاثة أطفال...هذه حكاية ملفقة، بل إنّ القتل فيها قد يكون تمثيلاً بصلصة الطماطم لا أكثر ولا أقل، وهي لعبة صهيونية قذرة على أية حال!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل