المحتوى الرئيسى

دور وسائل الإعلام في ترسيخ الوئام الديني: بين العشوائية وردات الفعل- ورقة عمل * إعداد: عزام أبو الحمـام

03/13 21:51

  دور وسائل الإعلام في ترسيخ الوئام الديني: بين العشوائية وردات الفعل- ورقة عمل * إعداد: عزام أبو الحمـام   مقدمة: يعتقد بعض الخبراء أن وسائل الإعلام هي من أصبحت يرسم للشعوب منهاج حياتها، إذ صار للإعلام إمبراطوريات وأباطرة يرسمون لها هذا الدور في صياغة الرأي العام وصناعة الصورة للأفراد والمجتمعات. وتهدف هذه الشركات بما تقدمه من منتجات إلى التأثير في قيم واتجاهات المستهلك، ولا تعتمد هذه الشركات على القوة العسكرية، كما كان سابقا في الاستعمار العسكري، بل على استراتيجيات السوق والبحوث والإعلانات التي تمكنها من التأثير على سلوك المستهلك بخلق تفكير وتصور عقلي عالمي واحد تجاه المنتجات والخدمات الثقافية[1].   و يتفق الكثيرون على أهمية التخطيط لوسائل الإعلام تخطيطاً يكفل حماية مصالح المجتمعات ويحافظ على تماسكها. تخطيطا يحمي وسائل الإعلام من تغول المجمعات الكبيرة المتنفذة سواء كانت جهات رسمية أو تجارية أو مصلحية.  تخطيطا يخرج وسائل الإعلام من السقوط في مسارات العشوائية والعمل بردات الفعل الآنية أو الانجرار وراء الخطابات الديماغوجية بأنواعها المختلفة سواء في المستوى الديني أو القومي أو الاجتماعي أو الاقتصادي. ذلك لأن الخطاب الديماغوجي هو المقدمة الأولى للصراعات والتفكك والانحراف عن مسار التقدم والرقي والاستقرار والبناء.   ولعله من المتفق عليه أن معظم المجتمعات العربية غادرت مرحلة البساطة في بناها وفي علاقاتها وفي ثقافتها وفي اقتصادها وفي إنسانها الفرد والجماعة، وولجت هذه المجتمعات مرحلة تتسم بالتعقيد والتركيب والتنوع والتعدد والتناقض والتكامل. لذلك فقد نشأت تحديات كثيرة في باطن هذه المجتمعات وجب عليها مواجهتها بغير ما اعتادت علية من أساليب قديمة، وقد بات خطر الصراع خطرا حقيقيا بين المجموعات المختلفة يبرز بين الحين والآخر في بعض الأطروحات التي تصنف باعتبارها أطروحات (راديكالية أو يمينية أو أصولية أو إرهابية) أو غير ذلك من التسميات. والمؤسف، أن البعض من أصحاب تلك الاتجاهات كثيرا ما يستخدمون الخطاب الديني تعزيزا لأطروحاتهم الخلافية والصراعية، بل إنهم يحققون قدراً لا بأس به من النجاح في أهدافهم التفريقية أو الصراعية لأن الخطاب الديني يملك من التأثير السحري على القلوب والعقول ما لا يملكه أي خطاب آخر، فالخطاب الديني يلامس الكثير من نوازع الإنسان الفطرية الطبيعية، ومن هنا تأتي خطورة استغلال الخطاب الديني في تحقيق أجندة صراعية وسياسية واقتصادية وعدوانية، وتزداد خطورة هذا الخطاب حينما يتمكن من التسلل إلى وسائل الإعلام خصوصا بعد هذا التطور الكبير في وسائل الاتصال والإعلام وانفتاحها على كل الجماهير والسهولة في تعميم الرسائل بأقل التكاليف.   حقيقة الدين: يقول المفكر الإسلامي د.محمد عمارة أن الإسلام بُني على التعددية، ويؤكد أن التعددية تبلغ – المؤسسة على طبع وسجية التنوع والاختلاف – مبلغ الفطرة التي فطر الله الناس عليها التي قد تُكبتْ أو تُقهر، لكنها سُنة الله لا تبديل لها ولا تحويل. ولأن هذا هو شأن الاختلاف، ومكان التعددية، ومقام التنوع، في الرؤية الإسلامية، كان القرآن الكريم-كتاب العقيدة والشريعة ومنظومة القيم وفلسفة التنظيم والتدبير للعمران – هو المصدر الأول لالتماس موقف الإسلام من التعددية والاختلاف...فلم ولن يكون الناسُ نمطاً واحداً أو قالباً فرداً، وإنما كانوا ولا يزالون مختلفين ، يقول تعالي (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم (سورة هود:118،119) [2] ويقول تعالي عن الهدف من رسالة النبي "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" (سورة الأنبياء 107) ، فالدين أنزل من قبل خالق الكون وخالق العباد رحمة إلى الناس كافة يهديهم إلى الحق والخير، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( قيل يا رسول الله ادع على المشركين. قال: إني لم أبعث لعاناً وإنما بُعثْتُ رحمة ) رواه مسلم.   تلك الرحمة التي جعلت نجاشي الحبشة يبكي حتى أخضبت دموعه لحيته وآمن به وجعلت هرقل الروم يقول : لو كنت عنده لغسلت عن قدمه صلى الله عليه وسلم وجعلت المفكر الإنجليزي برنارد شو يقول : لو تولى محمد صلى الله عليه وسلم أمر العالم اليوم لوُفِقَ إلى حل مشكلاتنا بما يُؤًمنْ السلام والسعادة التي يرنو إليها البشر، ويقول الكاتب الإنجليزي توماس كارليل : إني لأحب محمداً لبراءة طبعة من الرياء والتصنع ويرى الأديب البريطاني جورج ويلز : أن محمداً صلى الله عليه وسلم أعظم من أقام دولة للعدل والتسامح. هذا هو النبي الرحمة ورسالته التي جاء بها ولا جديد في ذلك[3]. وتؤكد النصوص القرآنية الكريمة والسنة النبوية الشريفة على الرابطة الإنسانية كأساس لكل الروابط الأخرى بين الناس، قال تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ".(الحجرات: 13) ويشرح الدكتور محمد عمارة[4] الاختلاف بين الناس والأمم والشعوب في الشرائع والمناهج والسياسيات فيعتبر ذلك سنة الله الطبيعية في خلقه، ولذلك تعددت الرسالات والكتب والشرائع الإلهية بتمايز ما اختلفت فيه هذه الأمم والجماعات والأقوام. ويستشهد بالكثير من الآيات القرآنية ومنها (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمةً واحدةً ولكن ليبلوكُمْ في ما آتاكُمْ فاستبقوا الخيراتِ إلى الله مرجعكم جميعا فينبئُكُم بما كُنتمْ فيه تختلفونَ( سورة المائدة:48) وهذه الفلسفة القرآنية السمحة تحفز الناس جميعا على اختلاف أديانهم على التنافس في تحقيق التقوى، وهي المعيار الأهم عند الله بالنسبة لعباده ، والإسلام لا يمكن أن يدعو لغير الدعوة بالكلمة الطيبة وبالحسنى، إذ يقول تعالى" ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة، وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هي أَحْسَنُ إِنَّ رَبّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".(النحل: 125)   ويشير الدكتور محمد عمارة [5] إلى وثيقتين مهمتين وأساسيتين جسدتا فلسفة الإسلام في العلاقة بالآخر الديني- الكتابي منه والوضعي: اليهود والنصارى والمجوس ومن ماثلهم..وتعتبر هذه الوثائق وثائق دستورية يبنى عليها، وأولى هذه الوثائق الدستورية هي "الصحيفة..الكتاب" دستور دولة المدينة المنورة، التي وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم عقب الهجرة، وفي تلك الوثيقة تحدثت موادها – التي زادت عن الخمسين مادة- عن التنوع الديني في إطار الأمة الوليدة والدولة الجديدة وعن المساواة بين الفرقاء والمتنوعين. أما الوثيقة الدستورية الثانية، فهي خاصة بالعلاقة مع الآخر النصراني، وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم لنصارى نجران – عهدا لهم ولكل المتدينين بالنصرانية عبر المكان والزمان، وفيها يُقر الرسول للنصارى بكامل الحقوق الدينية والمدنية بما لا يميزهم في شيء عن عامة المسلمين. ويقول سبحانه وتعالى" لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّنْ دِيَارِكُم أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّنْ دِيَارِكُم وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُم أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة: 8-9). والإسلام بما يملك من تراث كبير من التسامح والتعايش مع أصحاب الديانات والثقافات الأخرى يملك الكثير مما يستطيع تقديمه إلى الناس عبر وسائل الإعلام، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، ويبدو لنا أن أهل الكتاب هم أكثر الناس استعدادا للتعايش مع المسلمين لأنهم أكثر الناس إيماناً بالدين القائم على وحدانية الله الخالق سبحانه وتعالى وأن خالط ذلك بعض التشويش في بعض جماعاتهم.   وللأسف، فإن أغلب وسائل الإعلام  لم ترتق حتى الآن – إلا باستثناءات قليلة- في تقديم خطاب ديني سمح، مقابل الكثير من وسائل الإعلام التي تتمسك بخطاب ديني ضاغط، أو مُكفر، أو مُشكك، أو مُنفر، خطاب ديني لا يأخذ في الاعتبار الاختلاف في التجربة والتربية ومستوى المعرفة والبيئة، خطاب يتوجه إلى الأنصار أو إلى الذات أكثر من توجهه إلى جمهور مستهدف يُرجى له الهداية ويُرجى له التقرب ويرجى له القناعة والتعاطف، أو على الأقل التفهم في حده الأدنى. لقد فشلت وسائل الإعلام الإسلامية خصوصا في عرض رسالة الإسلام القائمة على الهداية والتسامح، ويهيأ لنا أن معظم وسائل الإعلام الأخرى فشلت في بسط رسالة الديانات السماوية في التسامح والتفهم والتعاون.   موقف الأديان من التسامح الديني فالأديان بحكم انتمائها إلى السماء، فإنها لا تأمر إلاّ بالخير والحق والصلاح ولا تدعو إلا للبِر والحب والرحمة والإحسان، ولا توصي إلا بالأمن والسلم والسلام، وما كانت يوماً في حد ذاتها عائقاً أمام التبادل والتلاقح والتَّثاقف ولا أمام التعايش والتعارف والحوار، وإنما يكمن العائق، كما يشير عقيل عيدان، في الذين يتوهمون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة ويستغلون الأديان في أقدار الناس ومصائرهم، تلك المهمة التي أبى الله تعالى أن يمنحها لأنبيائه الأخيار.[6]مما يعني، أن الإشكال ليس في الأديان ذاتها وإنما هو كامن في عُقم فَهمِ بعض القائمين عليها ولا زالت المفارقات بين المبادئ والممارسات الواقعة هنا وهناك لا تُحصى[7].     وهذه الورقة ستحاول التركيز على سمات الأداء السلبي لوسائل الإعلام في مجال التعايش الديني وفي مجال ترسيخ القيم الدينية الجامعة التي تؤدي إلى الوئام والتفاهم وتسهيل الحوار بين المختلفين. والورقة تميز بين سمات سلبية في وسائل الإعلام الغربية في جهة، وسمات سلبية في أداء وسائل الإعلام العربية والإسلامية في الجهة الثانية. وسائل الإعلام الغربية والعربية: أكثر من ساهم في الفرقة والتحريض   أولا: وسائل الإعلام الغربية:   تعاني وسائل الإعلام الغربية الكثير من المظاهر السلبية رغم التقدم الكبير الذي حققته تقنيا وتنظيميا ومن الناحية الرأسمالية أيضا، وفيما يلي أهم تلك المظاهر السلبية مما يتصل بقيم الوئام بين الجماعات والشعوب والأديان: 1- حريات شوهاء: صحيح أن وسائل الإعلام الغربية تتمتع بنظم سياسية وقانونية تتيح لها حريات مطلقة أو شبه مطلقة، لكن يبدو أن تلك الحريات هي (حريات شوهاء ) إذ إن وسائل الإعلام الغربية، فقدت حرياتها الحقيقة كما تشير الكثير من التحليلات الغربية لصالح الكارتيلات الاقتصادية الكبرى ولصالح جماعات الضغط السياسي، والكارتيلات الإعلامية؛ هي تجمعات متآلفة للشركات الكبرى العابرة للقوميات التي تهدف إلى السيطرة التامة على الفضاء الإعلامي والإعلاني والمعلوماتي في سعيها الدائم لتحقيق المزيد من الأرباح. ويؤكد بعض الباحثين أن 10 شركات كبرى تسيطر على ما يسمعه ويشاهده ويقرأه الجمهور الأمريكي، وترتيبا على ذلك يرى (باجدكيان) أن أمريكا تتحول إلى ديكتاتورية شمولية تسيطر فيها هذه الشركات على الجمهور الأمريكي، وتعمل كما لو كانت وزارة الإعلام في الديكتاتوريات الشمولية[8]. إلى أن ماكويل يشير إلى أن الشركات الأوروبية واليابانية أفقدت الشركات الأمريكية احتكارها للأسواق الإعلامية حينما بدأت في عمليات الشراء للشركات الإعلامية الأصغر أو الاندماج المستمر بين الشركات الكبرى.[9]  وكادت لجنة (ماكبرايد) التابعة لليونسكو، قد أشارت في وقت مبكر إلى الاختلالات الكبيرة والانحرافات الواضحة عن الأدوار الحقيقية لوسائل الإعلام الغربية خصوصا لناحية التدفق الإعلامي ولناحية الأخلاق الإعلامية وذلك في تقريرها عام 1980[10]. وأشار تقرير (ماكبرايد) أيضا إلى أن أفق التفكير الضيق يؤدي إلى الركود، والثقافة لا تتطور بانغلاقها على نفسها، وإنما تتطور بالتبادل الحر مع الثقافات الأخرى[11]. فعندما تصر بعض وسائل الإعلام على الإساءة إلى بعض الأديان، وتحديدا الدين الإسلامي الحنيف ونبيه الكريم عليه الصلاة والسلام، فإن هذا يعد في عرفهم حريات إعلامية، لكن بالمقابل، فإن التشكيك في ما يُسمي "المحرقة" (الهولوكست) أو حتى في أعداد الضحايا، فإن ذلك لا يعد من قبيل الحريات، بل يعد من قبيل معاداة السامية، رغم أن ذلك يعتبر أحداثا تاريخية، يجوز بحثها والتشكيك بها، في حين أن مسألة الدين، وصورة النبي صلى الله عليه وسلم، هي مسائل عقيدية، يجب احترامها ولا يجوز الإساءة فيها حتى لو كانت مُنكرةً من قبلهم. 2- سلوك الذباب الأزرق: فوسائل الإعلام الغربية تتغاضى عن صور التعايش السلمي التاريخي المديد بين أنصار الأديان المختلفة في المجتمع الواحد، وبدلا من ذلك فهي تهرع بكاميراتها وميكروفوناتها وأقلامها إلى بعض الحوادث السلبية المعزولة أو المخططة هنا أو هناك مثلما يتداعي الذباب الأزرق إلى الروائح السيئة والعظام المتعفنة ، وقد فعلت وسائل الإعلان الغربية ذلك حينما هرعت إلى تغطية بدعة القس تيري جونز التي خَطَطَ - أو خُططَ له - أن يفتح جبهة للعداء والصراع بين المسلمين والمسيحيين. وكان الأجدر بوسائل الإعلام عدم منحه كل هذه الشهرة التي حصل عليها جراء فعلته العدائية تلك. والأحرى بها أن تعطي حيزا مناسبا من تغطياتها لحياة التعايش التي نعم بها المسلمون والمسيحيون في المجتمعات الغربية أو الشرقية طوال عصور تاريخية طويلة. والأحرى بها أن تقابل هذه الحادثة بصور أخرى منددة من قبل رجال الدين الآخرين الذين يمثلون الدين ولا يمثلون أجندة سياسية لهذا الطرف أو ذاك. ويجدر بنا الإشادة بقرار الحكومة البريطانية في منع تيري جونز من دخول أراضيها يوم 19/ يناير هذا العام باعتباره شخصا يعمل على التحريض ضد المسلمين ويثير الفتن بين الشعوب [12]. 3- الصور النمطية للعرب وللمسلمين: غالبا ما تسمح وسائل الإعلام الغربية بمرور الصور النمطية السلبية للمسلمين والعرب والآخر بشكل عام، بل فهي من أكثر النظم في المجتمعات الغربية التي تقوم على صناعة الصورة النمطية للعرب والمسلمين، وقد برعت السينما في ذلك خصوصا سينما هوليوود في الولايات المتحدة. وتتصف صورة العرب والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية، وفي مناهج الدراسة، والثقافات الشعبية الغربية بالسلبية الشديدة، وترجع هذه الصورة السلبية إلى عوامل تاريخية وثقافية وسياسية، كما أن للدعاية الإسرائيلية الصهيونية دورا في تفاقم حدة سلبية الصورة، مقابل إضفاء سمات ايجابية على صورة إسرائيل بهدف إدارة الصراع العربي الإسرائيلي لصالح إسرائيل [13]. ولقد أصبحت الصورة النمطية للمسلمين والعرب عقبة كأداء أمام تعايش وتفاهم حقيقي بين الأديان وبين الثقافات المختلفة، لأن تغيير الصورة النمطية يتطلب وقتا طويلا قد يستغرق عشرات السنين بسبب طبيعته الثقافية. وهو يحول دون التقبل ودون الحوار والتعايش السلمي. إن الإلحاح على تنميط الآخر بالصور السلبية لا يعبر إلا عن عقدة نقص أو عقدة عجز أو عُقد الفوقية والتفوق، وكلها عقد تتساوى في السلبية، لأنها تعتبر انحرافا عن الطبيعة الحقيقية للبشر والمجتمعات التي قامت على التنوع والاختلاف منذ بدء الخليقة حتى الآن. ورغم المساهمات الايجابية لعشرات الآلاف من العرب والمسلمين في النخب الثقافية والأدبية والدينية والعلمية والسياسية في المجتمعات الغربية، إلا أن ذلك نادرا ما ينعكس في وسائل الإعلام. بل إن وسائل الإعلام تضع حواجز كثيرة أمام هؤلاء وفقا لسياسات مالكيها ورغبات اللوبيات Lobbies في المجتمعات الغربية خصوصا اللوبيات الصهيونية واليمين المسيحي السياسي. ومن هذا المنطلق كان الاهتمام الكبير لوسائل الإعلام الغربية بقصة سلمان رشدي الذي ألف كتابا يسئ فيه للنبي محمد عليه الصلاة والسلام. ومرة أخرى يجدر الإشادة بموقف زعيمة حزب المحافظين البارونة فارسي التي انتقدت وسائل الإعلام الغربية لأنها عملت على تنميط المسلمين بين متطرفين ومعتدلين [14].   4- الخلط بين السياسي والديني: تعمد الكثير من وسائل الإعلام الغربية للخلط المتعمد بين الظواهر السياسية والظواهر الدينية، فالدين يُلبسْ الثوب السياسي حينما يتعلق الأمر بالتنديد بالأخر، والسياسة تُلبَسْ ثوبا دينيا إن لزم الأمر حشدَ العواطف الداخلية بواسطة الدين، فالرجل الملتحي مثلا أو الذي يلبس الزي العربي التقليدي يقدم كفرد مسلم إذا ما كان الحديث عن حوادث عنف كما في العراق أو باكستان مثلا، وهذا جزء من التنميط الذي يُخرج الحوادث والحقائق من سياقاتها الطبيعية، ويمكن أن تصبح (أمريكي) أو (أوروبي) إذا كان الأمر يتعلق بعمل علمي أو عمل ايجابي ، وحينئذٍ لا تقدم هويته كمسلم. وفي المقابل، قد يتحول العدوان والاحتلال إلى تطلعات دينية ووعود إلهية وحروب صليبية لأجل حشد الدعم والتأييد للتحالف بين السياسيين والشركات الاقتصادية الكبرى.   5- استخدام الفبركة والتزييف وتضخيم الآخر كخصم: ولوسائل الإعلام الغربية قدرة كبيرة على الفبركة والتزييف يساعدها في ذلك الإمكانيات البحثية والعلمية والاتصالية والتكنولوجية، فالإمكانيات البحثية والعلمية توفر البيانات والحقائق أو جانبا منها ليصار إلى استغلالها في بناء صور مشوهة أو زائفة ، والإمكانيات الاتصالية توفر لهم قدرة على النشر والتعميم، والإمكانيات التكنولوجية توفر مستوى مؤثرٍ وفعالٍ في صناعة الصور والنصوص خصوصا في مجال الإنتاج السينمائي الذي يغزو بيوت العالم. وإذا ما علمنا أن الولايات المتحدة استطاعت أن تهيئ شعبها للدخول في الحرب العالمية الأولي عام 1916 بواسطة تلك الإمكانيات التي كلفت بتهيئتها ما عرف بلجنة (كريل) [15]. فإنه بالإمكان تخيل أضعاف تلك الإمكانيات منذ ذلك التاريخ وحتى وصولاً إلى حرب الخليج أو أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2003.   6- الترويج للمواد الفاحشة المنافية للآداب العامة: يرى بعض الخبراء والدارسين أن وسائل الإعلام الأمريكية خصوصا والغربية عموما تضع في رأس أولوياتها تحقيق الربح ولو كان ذلك على حساب جودة المواد الإعلامية التي تقدمها للجمهور، مما سمح ذلك بترويج قدرٍ كبيرٍ من مواد الترفيه والمواد الفاحشة المنافية للأخلاق والآداب العامة. ويرى خبراء ودارسون أن عامل الربح ليس هو العامل الأهم فحسب، بل هو العامل الوحيد الذي يحدد السياسة العامة للوسيلة الإعلامية في المجتمع الأمريكي، وتعتمد وسائل الإعلام في المجتمع الأمريكي على تقديم نسبة 90% تقريبا من مواد الترفيه مقابل 10% من المواد التي تخدم الصالح العام [16].   ولا شك أن قدرا كبيرا من تلك المواد الفاحشة والترفيهية تسللت إلى وسائل الإعلام في دول الجنوب وصارت مواد يستهلكها الجمهور في هذه الدول. علاوة على أن هذه المواد أثرت في الوعي الغربي وجعلته وعيا مسطحا قائما على الترفيه والمتعة والمنفعة. خصوصا إذا ما علمنا أن وكالات الأنباء الخمس الكبرى في العالم تكاد تحتكر الأخبار إذ تبلغ حصتها منها 90%، ويشار أيضا إلى أن الولايات المتحدة صدرت في الستينات من القرن الماضي برامج ومواد تلفزيونية تعادل ما أنتجته دول العالم الثالث مجتمعة(ما بين 100-200ألف ساعة سنويا).[17]   ثانيا: وسائل الإعلام العربية:   تتحمل وسائل الإعلام العربية أيضاً قدراً كبيراً من المسؤوليات تجاه قضايا التعايش الديني والثقافي بين الشعوب وبين مكونات الشعب الواحد أيضاً، ويبدو أن سوء التخطيط أو انعدامه أو تدني مستوى المسؤولية كان وراء قدر كبير من المظاهر السلبية التي تلتصق بوسائل الإعلام. ومن المظاهر السلبية التي عرفت في وسائل الإعلام العربية عامة على صعيد التعايش الديني وترسيخ الوئام والسلم الاجتماعي ما يلي:   1- الاستغراق في الماضوية الجدلية: تقوم بعض وسائل الإعلام، خصوصا المحطات الفضائية، ومواقع الصحافة الإلكترونية، بإحياء بعض القضايا العقيدية والتاريخية الخلافية رغم عدم أهميتها في الواقع، وذلك من باب الإثارة والجدل ولفت الأنظار واستقطاب الأنصار والتحريض والتعبئة ضد الآخر.   لقد عمدت بعض الفضائيات الدينية، وبعض مواقع الانترنت إلى إعادة نبش كل القضايا التاريخية الخلافية وخصوصا بين السنة والشيعة وعمدت إلى تسليط الضوء عليها مجددا بطريقة مثيرة وليس بطريقة علمية هادئة، وكذلك فعل بعضها وهو ينبش في الجدال المسيحي/ المسيحي أو الإسلامي/ المسيحي القديم حول الأقانيم الثلاثة وحول الجسد والروح وغير ذلك من المحاور التي صارت في غياهب التاريخ. وكذلك فإن نشر بعض الصور للتفجيرات والأحداث الأمنية ساهم في زيادة أجواء التوتر، كما تم نشر العديد من التقارير عبر مختلف وسائل الإعلام والتي تحرض على الفتنة المذهبية والصراع الديني. والغريب أن مثل هذه الاتجاهات في اهتمام وسائل الإعلام يأتي استجابة لأجندات استعمارية أو تقسيمية تأتي من خارج حدود الوطن العربي، لكن البعض يستجيب لها سواء بوعي أو بدون وعي.   2- التعامل وفق ردات الفعل(الثور الأسباني): فوسائل الإعلام العربية كثيرا ما تتصرف كما يتصرف الثور الاسباني في حلبات المصارعة، فهو يثور حينما يحرك له المصارع العلم الأحمر. ويهدأ حينما يخرج المصارع من الحلبة ويختفي عن الأنظار. ومن أمثلة ذلك، المقالات المفبركة وردات الفعل السريعة الغاضبة على ما نشر من صور مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في الدنمارك وغيرها من دول أوروبا، فوسائل الإعلام تعاملت مع تلك القضية بردات الفعل وانتهى الأمر عند ذاك الحد إلى أن تُبرُزَ قضية أخرى مشابهة فيخرج رد فعل آخر وهكذا دواليك.   ووسائل الإعلام العربية في أكثريتها تفتقد إلى التخطيط الطويل المدى أو المتوسط المدى، والإعداد للبرامج غالبا ما يأتي من أفراد أو من موظفين يطلب منهم تحضير أو إعداد برامج على عجل دون أن يكون له القدرة على الاستفادة من تجارب أهل الاختصاص أو الإحاطة بالأبعاد التربوية أو الفكرية أو الاجتماعية لخطة البرنامج. ناهيك عن أنها لا تحمل في طياتها أهدافا بعيدة المدى بشأن الوئام الاجتماعي أو الديني أو الثقافي.   3- الاستهلاك الزائد لبرامج ومواد إعلامية غربية:  لا يمكن لوسائل الإعلام العربية، خصوصا القنوات التلفزيونية  والسينما، اللتان تقدمان الصورة، أن ينتجا صورا تناسب أهداف المجتمعات العربية وحاجاتها ما دامت تستغرق حيزا كبيرا من وقتها في استهلاك ما ينتجه الغرب لحاجات متنوعة وعلى رأسها تحقيق الربح من خلال الإثارة والتسلية المسطحة أو المضَلِِِلة. وكان الحري بوسائل الإعلام العربية التوقف عن التشتت بين الإنتاج الهزيل والإنتاج المستورد، والعمل بدلا من ذلك على إيجاد الآليات التعاونية فيما بينها لإنتاج مواد إعلامية على مستوى عال من الإنتاجية مثل أفلام المخرج الشهيد مصطفى العقاد التي حققت اختراقات ثقافية وسينمائية رائعة.   4- الثقافة الإقصائية:  اعتادت الكثير من وسائل الإعلام العربية، والحكومية منها بشكل خاص على إقصاء ما تعتبره خصوما أو أندادا أو أقليات أو أطراف نسبة إلى المركز الذي تمثله. إن مثل هذا الاتجاه في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية يساهم في إشاعة ثقافة الإقصاء في كل المستويات مما يعود في النهاية على المجتمع بالتفكك وضعف الانتماء ومما يهدد قيم الولاء والانتماء ويضعف من قيم الوئام والسلام بين مكونات المجتمع الواحد. يبرز ذلك في الاحتفاء ببعض المناسبات الدينية لبعض الأديان أو لبعض المذاهب، مقابل تجاهل مناسبات أخرى ولو من باب قيمتها الخبرية، وكان الأحرى بها أن تقدم جميع المناسبات الدينية أو أن تشير لها على الأقل، ليعرف الناس، والنشء الجديد خاصة، أن ثمة آخرين يعيشون بجوارنا ويختلفون معنا في بعض معتقداتهم أو تقاليدهم ولكنهم مواطنون شركاء لنا في الكثير من القواسم وخصوصا قاسم المواطنة والانتماء. 5- الانعزالية المعرفية والتاريخية: وتبرز هذه السمة في الجدل الديني والسياسي الذي يبرز في الكثير من وسائل الإعلام خصوصا في الإعلام الفضائي والإعلام على شبكة الإنترنت [18].   توصيات الورقة: توصي هذه الورقة لوسائل الإعلام العربية والقائمين على التخطيط الإعلامي في الدول الإسلامية والعربية بما يلي: 1- استثمار ما في الدين الإسلامي الحنيف من قيم التسامح وقيم التآخي والتعايش والسلام والوئام؛ وترجمة كل ذلك إلى برامج ومواد إعلامية متنوعة المضمون والشكل واعتماد سياسة دائمة في هذا الاتجاه، وعدم الاعتماد على الموسمية وردات الفعل الآنية. 2- التنسيق بين الوسائل الإعلامية في البلد الواحد وعلى المستوى الإقليمي، والقومي في مستويات الإنتاج والأخبار والبرامج الحوارية. ولأجل هذا الغرض توصي الورقة بتفعيل المجالس والاتحادات الوطنية والإقليمية والقومية ورصد موازنات لها تكفي لتحقيق أهدافها. 3- توصي الورقة وسائل الإعلام ببذل جهودٍ حقيقية في التوجه إلى الآخر عبر لغته وعبر مكونات ثقافته من أجل تقديم صور حقيقية موضوعية تخفف من حدة الصور الذهنية والنمطية السلبية التي ما تزال تترسخ في وسائل الإعلام الغربية. 4- توصي الورقة بتشجيع الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي لإنشاء شركات إنتاجية ووسائل إعلامية تتوجه إلى الآخر ليس بهدف تحقيق الأرباح بل بهدف تعزيز التعاون والوئام وشرح القضايا الوطنية والقومية وفق قواعد علمية يشرف عليها أصحاب الاختصاص والخبرة. 5- توصي الورقة وسائل الإعلام العربية والإسلامية بالنزول إلى الواقع في مجتمعاتها؛ وعكس صور الوئام والتعايش القائمة فعلا بين المسيحيين وبين المسلمين أو بين أصحاب الطوائف والمذاهب الدينية المختلفة وعدم الاقتصار على أخبار الحوادث الفردية التي قد تقع هنا أو هناك. 6- توصي الورقة بمراجعة التشريعات والقوانين ذات العلاقة؛ للتأكيد على معاقبة الخطابات التحريضية الداعية إلى القسمة والتحريض والفتن الدينية والمذهبية. 7- توصي الورقة بالاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات على كافة المستويات وتعزيزها كثقافة عامة بين الشعوب وليس بين النخب الثقافية أو الأكاديمية أو الإعلامية. * ورقة عمل قدمت في مؤتمر التعايش بين الأديان في (الجامعة الهاشمية- الأردن) بتاريخ 28 شباط/ فبراير 2011 إعداد: عزام أبو الحمـام كلية الإعلام – جامعة الشرق الأوسط     الهوامش: [1] - توماس ماكفيل (2005) الإعلام الدولي: النظريات، الاتجاهات، الملكية، ترجمة حسني محمد نصر، عبد الله الكندي، العين، دار الكتاب الجامعي، ص 50. [2] - د. محمد عمارة (2008) الإسلام والتعددية: الاختلاف والتنوع في إطار الوحدة، القاهرة، مكتبة الشروق الدولية،  ص 23 [3] - منتديات هزاز http://www.hazaz.net/vb/showthread.php?p=102981 19/1/2011 [4] - محمد عمارة، المصدر السابق. ص 57. [5]- د.محمد عمارة،(2004) الإسلام والتحديات المعاصرة، القاهرة، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع،  ص 373 - 374 [6] - عقيل عيدان(2011) التسامح الديني مطلب إنساني،، ميزوبوتاميا (مجلة ثقافية إلكترونية، العدد المزدوج 8-9) http://www.mesopot.com/old/adad9/61.htm 20/1/2011 [7] -  نبيل نعمة الجابري (2010)التسامح في الإسلام، مركز الامام الشيرازي للدراسات والبحوث.      شبكة النبأ المعلوماتية http://www.annabaa.org/nbanews/68/380.htm 20/1/2011 [8] - سليمان صالح (2005) أخلاقيات الإعلام، الكويت، الطبعة الثانية، مكتبة الفلاح،  ص 96.   [9] - دنيس ماكويل، مصدر سابق. أنظر ص ص  123 - 161 [10] - Merril.C. John,(1989) dialectic in Journalism,(London, Louisiana  state University, P. 220.   [11] - اليونسكو(1981) تقرير لجنة ماكبرايد: أصوات متعددة وعالم واحد، الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. ص 85.   [12] -  إذاعة B.B.C العربية، نشرة الأخبار الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش( الثانية عشر بتوقيت الأردن)، 19/يناير/2011.   [13] - أمال كمال طه(2001) صورة العرب والمسلمين في الفكر الغربي، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، مركز بحوث الرأي العام، كلية الإعلام ، جامعة القاهرة، العدد الثاني، المجلد الثاني، إبريل/ يونيه.   [14] -إذاعة B.B.CY` العربية، نشرة الأخبار الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش( الثانية عشرة بتوقيت الأردن)، 19/يناير/2011. [15] - نعوم تشومسكي (2002) السيطرة على وسائل الإعلام، ترجمة أميمة عبد اللطيف، القاهرة، دار الشروق، ص 2 8. [16]  - عماد حسن مكاوي (1994) أخلاقيات العمل الإعلامي، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، ص329.   [17] - عبد الرزاق الدليمي(2011)، قضايا إعلامية معاصرة، عمان، دار المسيرة، ص 115. [18] - نوال الصيفي (2000) مفهوم الصحافة وبنيتها على الإنترنت، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، العدد التاسع، ديسمبر 2000       المراجع: أولا: القرآن الكريم. ثانيا: السنة النبوية المطهرة.   ثالثا : الكتب باللغة العربية : - تشومسكي، نعوم (2002) السيطرة على وسائل الإعلام، ترجمة أميمة عبد اللطيف، القاهرة، دار الشروق. - الدليمي، عبد الرزاق(2011)، قضايا إعلامية معاصرة، عمان، دار المسيرة. - صالح، سليمان (2005) أخلاقيات الإعلام، الكويت، الطبعة الثانية، مكتبة الفلاح. - عمارة، (2008) الإسلام والتعددية: الاختلاف والتنوع في إطار الوحدة، القاهرة، مكتبة الشروق الدولية. -  عمارة، محمد (2004) الإسلام والتحديات المعاصرة، القاهرة، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع. - ماكفيل، توماس (2005) الإعلام الدولي: النظريات، الاتجاهات، الملكية، ترجمة حسني محمد نصر، عبد الله الكندي، العين، دار الكتاب الجامعي. - مكاوي، عماد حسن (1994) أخلاقيات العمل الإعلامي، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية. - اليونسكو(1981) تقرير لجنة ماكبرايد: أصوات متعددة وعالم واحد، الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع.         رابعا: البحوث والدراسات: - الصيفي، نوال (2000) مفهوم الصحافة وبنيتها على الإنترنت، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، العدد التاسع، ديسمبر 2000. - طه، أمال كمال(2001) صورة العرب والمسلمين في الفكر الغربي، المجلة المصرية لبحوث الرأي العام، مركز بحوث الرأي العام، كلية الإعلام ، جامعة القاهرة، العدد الثاني، المجلد الثاني، إبريل/ يونيه.   خامسا: مواقع إلكترونية: - منتديات هزاز http://www.hazaz.net/vb/showthread.php?p=102981 - مجلة ميزوبوتاميا الثقافية http://www.mesopot.com/old/adad9/61.htm - موقع النبأ  http://www.annabaa.org/nbanews/68/380.htm   سادسا: مصادر أخرى: - إذاعة B.B.C بالعربية. - كتب أجنبية: - Merril.C. John,(1989) dialectic in Journalism,(London, Louisiana  state University.    

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل