المحتوى الرئيسى

قصص بها كدمات بقلم : أم قاسم

03/13 20:47

قصص بها كدمات نعيش ونحيا بسعادة لا نعرفها ... نعيش ونحيا بسعادة لا تغمرنا فأينما نذهب الأحزان تلاحقنا ... وتكتب على خطواتنا عبارات الخوف والملل ، والطريق المسدود أمام أعيننا أينما نذهب .. تكتب على جدران الأمل .. أنا هنا والأمل زائل أنا هنا والأحلام تتطاير ... أنا هنا والحب والحلم مستحيل معي ... فهل هناك من متحدٍ لقولي هذا ؟؟! قصصٌ كتبها الزمان , كتبها على الجدران المرصوصة بضوء القمر وشعاع الشمس الذي يعكس تلك الجدران إلى ذهب والماس في ضوء القمر .... قصصٌ قيلت في الماضي .. فُتحَ جرحها في الحاضر ... وسيبقى نزيفها ملازماً لها للمستقبل .... ليكون ماضيها وحاضرها ومستقبلها على ألسنه جميع من يعيش في هذه الدوامة ...... حزمتان من أصفى الأحجار المليئة بالذهب والألماس , حزمتان من أرق حزم هذا الزمان ... حزمتان كانت قوتهما لا تضاهي قوه في هذا المكان .. هما من كانا في الماضي الأقوى ... وأصبحا في الحاضر الأسرى .... وستكونا بالمستقبل من غرقى هذا الزمان .... فتح وحماس ...... ومن دخل بينهما ليدمر ما بنوه في تلك الأزمان من الطوب والحجارة , من المحبة والأمل , ومن الصفاء والوفاء بالعهود .... دمروها ... حطموا ما كانت تأمل منهم ... جعلوا فوق همها همٌّ آخر . وثَقت بهم , ولم يكونوا جديرين بالثقة منها . أليس كذلك أيتها الأم العظيمة ... الم تحلمي يوماً بأن تَتَحرري وتُحرري كل مظلوم وتقضي على كل ظالم .... الم تحلمي بأن يكون أبنائك اللذين ولدوا من ترابك متراصين بجانب بعضهم كالبناء الشامخ الذي لا يعلو عليه بناء آخر ..؟ قولي لهم .. اخبريهم بما في قلبك ... أضيئي لهم طريق الحياة والعودة للتماسك من جديد مع بزوغ تلك الشمس التي كانت دائماً أملكِ في كل يوم بأن اليوم الثاني هو يوم تحريرك .... ولكن الظن قد خاب وبدأت الدموع تتلألأ في عيناكِ الحزينتين ... وتسيل على خدود ترابكِ اللتان قد ملأتهما الدموع بدلاً من ماء المطر . من الأقوى ... من الأوعى ... من الذي على حق ... فتح أم حماس ...؟؟ الم يعلموا أننا جميعاً من تلك الأحرف نعيش ؟ الم يدروا أننا بتلك الكلمات سنظل نقاوم حتى تعود فلسطين ؟ الم يوقنوا بعد أن تلك الحزمتان لا تعني شئ إلا الضعف والهوان في بعدها عن بعض ؟ جميعنا منها ... جميعنا نحبها ... جميعنا نأمل عودتها ... جميعنا ندعو لها ... وجميعنا نتمنى أن تعود لنا بلاد الزيتون , بلاد الأراضي الخصبة الخضراء . تلك هي فلسطين ... عزيزة النفس .. قويه الإرادة .. عزيمة أن تعود لنا مع كل محتلٍ لها وكل شهيدٍ يروي أرضها ... قادرة أن تجعل بإذن الله الحزمتان إخوة يتحابون ويتقاسمون ويتعاظمون فيما بينهم بمحبتهم ووفائهم وآمالهم بوقتٍ قريب . تلك فلسطين .. بجميع أحرفها وجميع معانيها وجميع نقاطها ... تعود لنا حاملةً دمعة الفرحة مع خيطٍ من شعاع الشمس ... وتقول وتنادي وتصرخ ويعلو صوتها ليسمع الجميع أنها ((( فلسطين ))) لا تقهر مهما حصل ومهما جرى ومهما تباعدت المسافات بينها وبين أبنائها ..... فهي الآن تعود لتقوي تلك الرابطة التي فرقتها الأيام , وتقول : هيا يا أبنائي تعالوا إلى حضني فأنا من أحببتكم , وعلمتكم الصبر والشجاعة والفرح والحزن مع كل ابتسامة شفاه طفل , ودمعه من عيون آم .. بقلم : أم قاسم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل