المحتوى الرئيسى

غويتسولو وشقير يتسلمان جائزة درويش

03/13 18:55

تسلم الكاتبان الإسباني خوان غويتسولو والفلسطيني محمود شقير جائزة محمود درويش للحرية والإبداع للعام 2011، وذلك في احتفال رسمي أقيم مساء اليوم الأحد في جامعة بيرزيت قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. وكانت نتائج الجائزة في دورتها الثانية قد أعلنت الأسبوع الماضي بعد مداولات عقدتها لجنة التحكيم في العاصمة الأردنية عمان يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.وقال رئيس لجنة تحكيم الجائزة الكاتب والناقد فيصل درّاج في بيان -وصل الجزيرة نت نسخة منه- إن قرار منح هذين الكاتبين الجائزة يلبي "معنى الجائزة ووظيفتها، ويتفق مع المعايير الأدبية الموضوعية في آن".وأوضح البيان أن جائزة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش التي تمنح في يوم ميلاده، "ترجمة للقيم الإنسانية الطليقة التي صاغها شعراً، والتي جعلت منه شاعراً كونياً وعربياً وفلسطينياً معاً". وأضاف "لعل نزعته (درويش) الإنسانية الرحيبة التي تليق بكل إبداع كبير، هي التي جعلته ينفتح على الثقافات جميعها، ويحتفي بالإبداع الشعري في صوره المختلفة، مساوياً بين الشعر والحرية، ومعتبراً الحرية، كما الشعر، ضرورة إنسانية".وأكد البيان أن محمود درويش الذي توزعت حياته على الوطن والمنفى عاش شقاء شعبه وكفاحه، وحاور الإبداع الشعري، عربياً كان أو غير عربي. وهذا الحوار قاده إلى هوية منفتحة على المستقبل، تحتضن التجربة الفلسطينية والتضامن الإنساني، وتنكر كل هوية أحادية مغلقة. غويتسولو اعتبرته مداولات لجنة التحكيم أعظم كتاب إسبانيا الأحياء (الجزيرة نت-أرشيف)التزام بالقضيةوأوضح بيان لجنة التحكيم "لهذا كله، وانطلاقاً من قيم محمود درويش تذهب الجائزة إلى الإسباني خوان غويتسولو احتفاء بجهده الكبير الذي امتد في قرابة 50 مؤلفا، تضمنت الرواية والسيرة والمقالات الصحفية وأدب الرحلات، وعبّر عن مقتٍ لكل أنساق القهر والاضطهاد، والتزام بالقضية الفلسطينية وجميع القضايا الإنسانية العادلة".وأكدت حيثيات مداولات التحكيم بقولها إن غالبية من نقاد الأدب ومؤرخيه "تتفق على اعتبار خوان غويتسولو أعظم كتاب إسبانيا الأحياء، ليس لأن أعماله هي الأكثر ترجمة إلى اللغات الحية بعد ثيربانتيس صاحب "دون كيشوت" فحسب، بل كذلك لأن تلك الأعمال مدّت الكثير من جسور التواصل مع الثقافات واللغات الأخرى، ولا سيما الثقافة العربية والإسلامية".واعتبرت مداولات التحكيم أن كتابات غويتسولو أرست ركائز راسخة للاغتناء المشترك والاحترام المتبادل، خصوصا ما تعلق بمسائل استقلال الجزائر والقضية الفلسطينية والبوسنة والشيشان وغزو العراق ونقد أنظمة الاستبداد العربية، مما شكل "أدب انحياز صريح إلى الحقيقة، وامتداح نبيل للحق في المقاومة، وهجاء مرير للتاريخ الاستعماري الغربي، ولكل ما هو زائف في سرديات أوروبا عن الآخر". لجنة تحكيم الجائزة اعتبرت أن شقير في كتاباته يعبر عن الأمل والقيم (الجزيرة نت)يستولد الأملأما في حيثيات منح الجائزة إلى القاص الفلسطيني شقير، فقالت لجنة التحكيم إن فلسطين في مأساتها وصمودها وآفاقها تتكشف في كتابات شقير، "فهي ماثلة في حكايات الإنسان المقهور الذي يستولد الأمل، وفي التمسّك بعالم القيم، وفلسطين ماثلة في المجاز الجمالي الذي بنى عليه شقير كتابه "القدس وحدها هناك"، حيث القدس هي فلسطين، وحيث فلسطين هي الإنسان البسيط المدافع عن ماضيه ومستقبله معاً".يذكر أن الجائزة أطلقت عام 2010، ويحصل الفائز بها على مكافأة نقدية قيمتها 25 ألف دولار، وبراءة الجائزة الموقعة من رئيس دولة فلسطين حسب ما يرد في ميثاق الجائزة.وتُمنح الجائزة لكل مبدع فلسطيني أو عربي أو عالمي تتوافر في نتاجه قيم الإبداع الثقافي الفنية والوطنية والإنسانية، إضافة إلى تكريس قيم العقلانية والديمقراطية والحرية والتنوير، التي تميّز بها إبداع محمود درويش الشعري والنثري.وضمت لجنة جائزة محمود درويش للعام 2011 بالإضافة إلى رئيسها فيصل درّاج الأسماء التالية: خالد الكركي، شيرين أبو النجا، جمال شحيّد، سليمان جبران، أحمد حرب، محمد لطفي اليوسفي، صبحي الحديدي، إبراهيم موسى، محمد شاهين، وإبراهيم أبو هشهش.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل