المحتوى الرئيسى

مؤتمر ببلجيكا حول أكاديميي العراق

03/13 18:55

فاتنة الغرة-جنتفي مدينة جنت، وفي واحدة من أهم جامعات بلجيكا، شارك عشرات الأكاديميين العراقيين والناشطين الغربيين في "المؤتمر الدولي لمناقشة وضع الأكاديميين العراقيين" الذي تنظمه مؤسسة "بروكسل تريبونال" وتدعمه مجموعة كبيرة من المؤسسات البلجيكية والعربية الفاعلة في بلجيكا.ويستهدف المؤتمر التركيز على كيفية الحفاظ على الأساتذة والعلماء العراقيين داخل العراق ومستقبلهم وكيفية رعايتهم، خاصة في ضوء الاستهداف الذي يتعرضون له على أيدي المليشيات والجهات المجهولة التي تعمل على تصفية الأساتذة والعلماء في العراق إما اغتيالا أو تهجيرا لخارج العراق.كما بحث المؤتمرون الأسباب التي تقف وراء اغتيال العلماء العراقيين وأساتذة الجامعات، أو محاولات تهجيرهم من البلاد خلال السنوات السبع الماضية من عمر الاحتلال.وشهد اليوم الأول حفل الافتتاح الذي حضره مندوب منظمة اليونسكو ونخبة من الشخصيات الهامة علميا وسياسيا في بلجيكا، وقام المجتمعون بتوقيع وثيقة سميت "وثيقة جنت" تشتمل على نقاط جوهرية تنص على حماية الأكاديميين العراقيين، والدفاع عنهم، خاصة أنه ورغم اغتيال عدد كبير منهم وصل نحو 580 أكاديميا منذ عام 2003 فإنه لم يحدث حتى الآن تحقيق واحد في قضيتهم.حملة توقيعاتوكان أول توقيع حظيت به الوثيقة هو توقيع رئيس جامعة جنت هانز فون سبوتيك، الذي كان ممثل الأمم المتحدة بالعراق أثناء الحصار وقدم استقالته عام 2000 احتجاجا على الحصار الاقتصادي والثقافي الذي كان يرزح العراق تحته. وشهد اليوم الأول من المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام محاضرة تناول فيها د.هاشم الطويل أستاذ تاريخ الفن بكلية هنري فورد بجامعة ميتشيغان بأميركا، الدمار الذي أصاب التراث والفن العراقي بسبب الاحتلال الأميركي مستشهدا بمجموعة ضخمة من صور للآثار المدمرة واللوحات المسروقة تم عرضها على شاشة إلكترونية أمام الجمهور.وشاركه المحاضرة عالم الآثار الأميركي جيسون ماجواير الذي عمل في العراق منذ عام 1964 وكان ناشطا سياسيا بداية التسعينيات، من خلال عدة فعاليات هدف من خلالها لتوعية المجتمع الأميركي وتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن العراق ليس صحراء لكي يتم تدميرها وإنما هو بلد تتحدث آثاره عن حضارته العريقة.وفي حديثه للجزيرة نت أوضح ماجواير أن الجهود التي يقوم بها منذ الستينيات وتركزت منذ التسعينيات هي لدعم هذا الشعب وللحفاظ على تراثه، من خلال جهد شخصي ومؤسساتي عبر منظمة "Taarii" وهي اختصار للمؤسسة الأميركية الأكاديمية للبحث في العراق، التي تقوم بدعم البحوث الأكاديمية ماديا والمساهمة في نشرها على الموقع المخصص للمؤسسة.وأكد ماجواير أن حضوره في هذا المؤتمر هو استكمال لمسيرته في دعم العراق من جهة، ولأنه قلق على مصير الأكاديميين العراقيين الذين يعرف الكثير منهم، وليقدم كل المعلومات الممكنة عن الآثار العراقية التي تم نهبها أو تدميرها "كي لا يتم السكوت عن هذه الجريمة بحق الإنسانية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل