المحتوى الرئيسى

   13-03-2011   التعديلات الدستورية بين مؤيد ومعارض  وائل الغزاوي :

03/13 17:20

ماحدث منذ ما يقارب من 30 عاما في مصر كان نوعا واضحا لاحتقار المواطن المصري وتدميرا للاقتصاد القومي والناتج المحلي ومقدرات هذا الوطن وسط ادعاءات بأن مصر ذات موارد محدودة وليس لديها القدرة أكثر من ذلك في احداث تنمية سواء في الناحية السياسية أو الاجتماعية لتتحول مصر مبارك إلى عزبة يستبيح فيها كل شئ بدءا من فرض قانون الطوارئ الذي يقيد الحريات لمصلحته هو فقط وصولا للبذور المسرطنة والاسمدة والحاصلات الزراعية التي راح بسببها الالاف المصريين بمرض لعين لاذنب لهم فيه وصولا أيضا إلى محاولات تشوية صورة المواطن المصري ووصفه بأنه جاهل وغير قادر على تحمل المسئولية أو غير قادر على الاختيار السياسي.بالاضافة لكل مظاهر الحياة المتردية التي يعيشها المواطن المصري في الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية أيضا والتي ظهرت جليا في تراجع مستويات التعليم إلى ادنى مستوياته سواء كان ذلك في مراحل التعليم الاساسي أو العام أو الجامعي ليتخرج طالب لا يمتلك أى نوع من الثقافة أو العلم.. قاتلا بداخله كل قدرات التفكير والابتكار بالرغم من أن الطفل المصري من اذكى اطفال العالم - تبعا لما تنشره الاحصائيات العالمية حول ذكاء الاطفال.وصولا إلى الحالة الامنية المتردية التي عاشها المواطن المصري والتي تعتمد على القمع والترهيب وليس توفير الامن والامان.إلى أن حدثت الثورة الشعبية الاولى في مصر والتي شارك فيها ملايين من المصريين في جميع انحاء البلاد مطالبين برحيل مبارك الذي كان يحلم ويحاول جاهدا بأن يلقب نجله بمبارك الابن في انتخابات كان بالطبع سيسودها التزوير والتلفيق لكل من يلعو صوته بالاضافة للاطاحة بكل العقول المفكرة خارج أرض الوطن أو داخل عدد كبير من المعتقلات السرية لمجرد أنهم كانوا من معارضي فكرة التوريث.وسط حالة من الاستهتار والاستعلاء اعتقد مبارك ومن حوله أن ما يحدث في الشارع المصري من حراك سياسي حقيقي نتج عنه ثورة اشاد بها العالم أن هؤلاء الغوغاء سيجرون بضربة عصا من جنود الامن المركزي الذين هم ايضا ضحايا هذا الفساد الشامل.ما يحدث في مصر طوال 30 عاما هو فساد منظم وليس نظاما فاسدا، فإن ما حدث طوال هذه السنوات السوداء كان ليس وليد الصدفة بل هو مقصود ضد هذا الشعب الذي انفجر بثورة عظيمة.. ليتمخض منها انقلاب ابيض من الجيش المصري الشريف على الحاكم المستبد الذي بالطبع طلب من القوات المسلحة المصرية أن تبيد هؤلاء (الغوغاء) كما كان يعتبرنا فلقد تسلي الشعب كما دعوته للتسلية يا مبارك وهاهى النتيجة إذا.فالتعديلات الدستورية التي حدثت كنتيجة منطقية للثورة المصرية الناجحة هى تعديلات لنا عليها استفسارات وعدد من المخاوف وقد تم الاعلان أنه سيتم إجراء حوار مجتمعي بخصوصها إلا أن هذا لم يحدث حتى كتابة هذه السطور.بالاضافة إلى أن عددا كبيرا من فقهاء القانون صرحوا بأن التعديلات لا تشمل النقاط الاساسية التي تعتمد على اختصاصات رئيس الجمهورية، كما أن تعيين نائب له يعبر عن مخاوف في أن يكون هذا التعيين غير موفق للرئيس الجديد، واضيف هنا نقطة اساسية بالرغم من اني لست خبيرا قانونيا لا سمح الله لكن قد يعتبر هذا تساؤلا : وهى أن الرئيس الجديد سيتم انتخابه لمدة أو مدتين كل مدة فيهم 4 سنوات ولا يجوز له الترشح مرة اخرى على الاطلاق وهنا نحتاج إلى تكييف قانوني بشأن دور الرئيس السابق (غير مقصود مبارك - المقصود الرئيس الذي تم ترشيحه ثم انتهت فترة ولايته ولم ينجح في الانتخابات او انتهت فترتى الولاية الخاصة به) في الحياة السياسية فهل من حقه أن يكون نائبا للرئيس الذي يليه أو أن يكون رئيسا للوزراء أو هل له الحق في الترشح لانتخابات مجلس الشعب وما طبيعة المخصصات الخاصة بالرئاسة وما طبيعة تقاضيه معاشا عن فترة عمله كرئيس سابق للبلاد.التعديلات الدستورية الحالية والتي وصفها بعض شباب مصر بأنها تشبة عمليات الترقيع التي تخضع لها النساء سيئات السمعة وتم تداول أكثر من فيديو في هذا الشأن على الفيس بوك بشأن أن ما يحدث يمثل ترقيعا وليس تعديلا وأن المواطن المصري من حقه أن يكون في موقف أفضل من هذا الموقف المرقع.فلا يمكن أن يقبل هذا الشعب يوما اخر بشئ غير الحرية ويجب أن تكون هذه الحرية مكفولة بالقانون ودستور يحترم هذه الحرية والتي تكفل كافة وسائل الديمقراطية الحقيقية لان هذا الشعب يستحق الديمقراطية الحقيقية وعلى ما اظن انه لا تراجع في هذا الحق لاى مواطن شريف استحق أن يعيش ويحيى على ارض هذا الوطن ويبكي من اجله وخوفا عليه.. فمن يطالب بتعديلات تضمن كافة الجوانب الشائكة هو مواطن سيسطر اسمه التاريخ لانه يطالب بدستور وقانون يضمن له حياة أمنه بالرغم من أن القوانين والدساتير يخشى منها المواطن مما يعني ادراكا راقيا لدى المواطن المصري بخصوص رغبته في دستور يكفل حقوقه وواجباته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل