المحتوى الرئيسى

وزير الخارجية التركي في منتدي «الجزيرة»: الشرق الأوسط يشهد «تسونامي» سياسي

03/13 15:50

  افتتح، صباح الأحد، في العاصمة القطرية، الدوحة، منتدى شبكة الجزيرة الفضائية السادس، والمقرر إقامته في الفترة من 12 إلى 14 مارس الجاري، ويناقش التحولات العربية بعد الثورات، التي أطاحت بالرئيسين المصري والتونسي، ولا تزال مستمرة في ليبيا، ودور الشباب في تلك الثورة، تحت عنوان «العالم العربي والتغيير.. هل وصل المستقبل؟». ويشارك في المؤتمر عشرات الشخصيات والناشطين العرب والدوليين، يأتي في مقدمتهم، الرئيس البرازيلي السابق، لولا دي سيلفا، ووزير خارجية تركيا، أحمد داوود أوغلو، بالإضافة إلى ممثلين عن الحركات السياسية والأحزاب في مختلف دول العالم العربي، وناشطين وإعلاميين من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، ومن مصر يشارك في المؤتمر العشرات من شباب «ائتلاف ثورة 25 يناير» وممثلين من حركات 6 أبريل، بالإضافة إلى العديد من الكتاب والناشطين، في مقدمتهم الكاتب الصحفي فهمي هويدي، المستشار طارق البشري، رئيس اللجنة المكلفة بعمل التعديلات الدستورية المقررة في مصر. بدأ الحفل، الذي قدمته إيمان عياد، المذيعة بقناة الجزيرة الإخبارية، بكلمة الشيخ حمد بن ثامر آل ثان، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية، حيث رحب بالضيوف وقدم التعازي في وفاة رئيس قسم التصوير بقناة الجزيرة الإخبارية، علي بن جابر، الذي توفي في ساعة متأخرة من مساء السبت في ليبيا بعد إصابته بطلقات نارية من القوات التابعة للرئيس الليبي، معمر القذافي، فيما أكد وضاح خنفر، مدير عام شبكة الجزيرة، في كلمته، أن ما حدث لن يغير من موقف وتغطية الجزيرة لأحداث الثورة الليبية، وأضاف أن الفترة الحالية والظرف، الذي يعيشه العالم العربي أثبت أنه آن الأوان لنقل صوت الناس، بعد أن تراجع دور النخبة في الحياة السياسية والاجتماعية في المنطقة العربية وحل محله صوت الجماهير، التي أحدثت التغيير وثارت دون دعم من أحد. وألقى الرئيس البرازيلي السابق كلمة أكد فيها أن الثورات العربية ستعيد تنظيم معادلة النظام العالمي الجديد، وستؤثر بشكل كبير على جميع دول العالم، بالإضافة إلى أنها ستنقل الدول العربية من مصاف الدول النامية إلى الدول المتقدمة شريطة الاهتمام والتركيز على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في الدول الجديدة بعد الثورة. وشدد وزير الخارجية التركي على أن العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط يشهدان «تسونامي سياسي جديد»، لابد فيه أن تتضافر الجهود لتفادي تبعاته الخطيرة، والخروج من مرحلة عانت فيها المنطقة أنظمة ديكتاتورية قهرت شعوبها. وتابع: «الاستعمار قسم المنطقة لمستعمرات ودويلات صغيرة، بالإضافة إلى الحرب الباردة، وآن الأوان لتغيير حركة التاريخ مرة أخرى»، مشيرًا إلى أن هذا الحراك قد جاء متأخرًا بعض الشيء، حيث كان من المتوقع حدوثها في فترة تسعينيات القرن الماضي، إلا أن مخاوف الكثيرين من أن يأتي هذا التغيير بحركات راديكالية، ساعد على تأخيره كل هذه السنوات، لكن الشعوب، بحسب أوغلو، أثبتت قدرتها على التغيير وعلى الجميع أن يحترم إرادة الشعوب. وقال إن شعوب منطقة الشرق الأوسط لها مصير مشترك، وقد ظهر ذلك من خلال الموقف التركي في منتدى دافوس الاقتصادي، وموقفه في أزمة أسطول الحرية، التي أثبتت وحدة نسيج شعوب منطقة الشرق الأوسط. وحول أسباب هذا الحراك، الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة، أكد أوغلو أن الكرامة هي ما تريده الشعوب العربية وقد ظهر ذلك في ميدان التحرير بمصر، وأضاف أنه أثناء زيارته لمصر منذ حوالي العام، كانت أهم لقاءاته رغم أنه التقى شخصيات من كافة مستويات نظام الحكم في مصر، كان لقاؤه بمصطفى النجار وعبد الرحمن سمير وداليا حسين وإسلام لطفي. وأضاف وزير الخارجية التركي، أن هؤلاء الشباب الذين يفخر بأنهم التقاهم من قبل، قرروا أن «التاريخ بدأ يدق أبواب الشعب المصري والشعوب العربية وأنهم قادة المستقبل». وحدد أوغلو، وهو أستاذ في العلوم السياسية، معايير 6 ، لابد من اتباعها من وجهة نظره للحفاظ على مكتسبات الثورات العربية، ولخصها في أنه لابد من الموازنة بين معادلة الأمن والحرية، حيث لا يمكن أن نتجاهل أيا من الطرفين، فإن طغت الحرية على الأمن تحدث فوضى وإن طغى الأمن على الحرية سنتحول إلى دول ديكتاتورية مثل التي كنا نعاني منها، مضيفًا أنهما متلازمتان ولا يمكن التخلي عن أي منهما، مؤكدًا أن الحرية ستحقق دولة أكثر أمنًا. وعقب جلسة الافتتاح، بدأت جلسات المنتدى، والتي شارك فيها شباب من الدول العربية، التي قامت بها ثورات، حيث شارك من مصر أسماء محفوظ عن حركة 6 أبريل، والتي تحدثت عن التغيير، الذي أحدثته الثورة المصرية في نفوس الشباب المصري، والتغيرات الاجتماعية، التي ستنقل المجتمع والدولة المصرية من مرحلة إلى أخرى. بينما أكد محمد القصاص، عضو ائتلاف ثورة 25 يناير، في الجلسة، التي أدارها علي الظفيري، المذيع بقناة الجزيرة، أن الثورة أعادت لمصر مكانتها ودورها العربي، بعد أن تراجعت عربيا وشرق أوسطيا في عهد الرئيس السابق، حسني مبارك. وأوضح إسلام لطفي، من ائتلاف شباب ثورة 25 يناير، أن الثورة المصرية هي نموذج فريد لم يتكرر حتى الآن في تاريخ الثورات على مستوى العالم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل