المحتوى الرئيسى

كاتب أمريكي: هل يقنع البرادعي المصريين بأنه يشعر بما يشعرون به؟!

03/13 16:50

إعداد: دينا أبو المعارف - Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  تساءل الكاتب الأمريكي، ديفيد بوسكو، عما إذا كانت الخبرة العملية للدكتور محمد البرادعي، الذي شغل منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تلك المنظمة المتعددة الأطراف، تعد تدريبا جيدا يؤهله لإدارة شؤون الدولة المصرية، بعدما أعلن مؤخرا ترشحه رسميا لرئاسة الجمهورية في ظل توافر المناخ الديمقراطي.وقال بوسكو في مقاله بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: إن كثيرين يفكرون بذلك، حيث يعد البرادعي أحد الشخصيات البارزة العديدة التي حاولت شق طريقها من المناصب الدولية إلى القصور الرئاسية، مثل الحسن واتارا، الفائز المعترف به دوليا في انتخابات ساحل العاج الرئاسية، والذي شغل منصبا في صندوق النقد الدولي. وأضاف الكاتب أن خبرة العمل في المنظمات الدولية توفر لصاحبها بعض المميزات، فضلا عن أن التعامل على الساحة الدولية غالبا ما يمنح أسماء الأفراد تقديرا ومكانة اجتماعية ومصداقية في وطنه، لافتا إلى أن المنظمات الدولية تمنح الموهوبين، خصوصا في المجتمعات المضطهدة، فرصة تجنب الأنظمة السياسية الوطنية الخربة في الداخل، بينما يتميزون بالخارج.وأضاف بوسكو، أنه حينما جاءت لحظة سياسية مواتية، تمكنت شخصيات مثل البرادعي من الدخول إلى معترك السياسة المصرية بمؤهلاتهم وإمكانياتهم، وربما الأهم من ذلك هو نظافة أيديهم مقارنة بالآخرين، مشيرا إلى أنه لا يمكن جحد أهمية مهارات الإدارة في كلا العالمين (داخل مصر وفي الهيئات الدولية)، فالمنظمات مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ربما تعتبر شكلا صغيرا مقارنة بغالبية الحكومات الوطنية، فضلا عن أن لها ميزانيات تقدر بعدة ملايين من الدولارات ومئات الآلاف من الموظفين حول العالم. وفيما يتعلق بالمستويات العليا، فإن المسؤولين الدوليين يتعاملون بانتظام مع الوزراء ورؤساء الدول، ويخاطبون وسائل الإعلام العالمية، ويحاولون تشكيل الرأي العام العالمي، وهم غالبا ما يعملون وسطاء في الأزمات، مضيفا أن مهارات الإدارة والوساطة يمكن ترجمتها إلى خطوات فعالة على الساحة الوطنية، ولكن في الوقت نفسه، تعد إدارة منظمة دولية شكلا مغايرا للخبرة التنفيذية. وأوضح بوسكو أن البرادعي كان ماهرا في إدارة الضغوط السياسية، وأن الفترة التي سبقت غزو العراق في 2003 وهو ما يضرب مثلا على مهاراته، مضيفا أن الولايات المتحدة أرادت أن تعلن الوكالة الدولية عدم امتثال العراق لقرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى نزع السلاح، بينما كان المعارضون للعمل العسكري يأملون في أن يضحد البرادعي الرواية الأمريكية بشأن أسلحة الدمار الشامل، حيث كانت المنظمة ورئيسها تعاني ضغطا مهولا.واعتبر أن بيانات البرادعي حول العراق تعد نماذجا للغموض، حيث إنها منحت اللاعبين الرئيسيين كل ما كانوا يريدونه، وليس كل شيء، وبعد العراق، وخصوصا بعد الحصول على جائزة نوبل، زادت حدة تصريحات البرادعي، فضلا عن رغبته في العبور بين سيوف واشنطن، لكن تدريبه وخبرته يظهر جليا أنه يميل تجاه الحلول الوسط. وأضاف الكاتب أن ذلك الاتجاه يمكنه أن يمنح بعض الأشخاص إحساسا بالسلبية، حيث انتقد بعض متظاهري ميدان التحرير البرادعي، بسبب وصوله المتأخر إلى مصر، وظهوره لفترات صغيرة خلال الاعتصام، لكن في الأسابيع الأخيرة، انتقد البرادعي الجيش، وحث المصريين على رفض التعديلات الدستورية التي جهزها مجموعة من خبراء القانون، معتبرا أن تلك المواقف ليست لرجل يجهد دائما لتجنب الأخطار. وختاما، أشار بوسكو إلى أن البرادعي قضى سنوات تشكيله في بيئة غالبا ما تستهجن المشاعر، والأحاسيس الوطنية التي ترتفع بشدة حاليا في مصر، مضيفا أن البرادعي ربما يمتلك المهارة الدبلوماسية والحكم التي تحتاجها البلاد، لكن هل ينجح في إقناع المصريين بأنه يشعر بما يشهرون بها؟!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل