المحتوى الرئيسى

تحقيق- متطوعون يكتسبون خبرة طبية بسرعة على الجبهة في ليبيا

03/13 14:22

البريقة (ليبيا) (رويترز) - جثتان وأحشاء وأطراف مبتورة.. مشاهد لم يعد المسعف اسامة جزوي ينزعج منها حين يمارس برنامجه اليومي على خط الجبهة للقتال بين المعارضة المسلحة والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.وقال جزوي (33 عاما) وهو طبيب تخدير يوم السبت في مستوصف ريفي صغير بات المحطة الاولى لمقاتلي المعارضة المصابين من جراء مقاتلات القذافي ودباباته "بالأمس ايضا وقع هجوم صاروخي. حروق وكسور واصابات بشظايا."وبعد تلقي المساعدة الأساسية العاجلة في المستوصف بالبريقة على بعد 780 كيلومترا شرقي العاصمة طرابلس يرسل المرضى الى منشآت طبية أكبر في مناطق أبعد من الشرق الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.واكتسب المسعفون من المعارضة المسلحة خبرة بسرعة منذ بدء الاحتجاجات على حكم القذافي في منتصف فبراير شباط لان المتطوعين ومن بينهم الكثير من طلبة كليات الطب اضطروا فجأة الى التعامل مع أجساد مزقها القصف والغارات الجوية.وقال احمد الدرسي (18 عاما) بعد ان استعار الهاتف الذي يعمل على القمر الصناعي من أحد المراسلين ليتصل بأمه "أنا طالب طب اسنان لكنني أبذل أقصى ما في وسعي. الصعوبة في الجروح. لست معتادا عليها. رأيت رأسا ممزقا الى أشلاء."وتغطية شبكة الهاتف المحمول متقطعة على الخط الامامي في شرق ليبيا الذي تسيطر عليه المعارضة حيث انتظر الدرسي بجانب سيارة الاسعاف مرتديا الملابس الطبية تحت الشمس الحارقة. وساد التوتر المشهد اذ أخذ المقاتلون والمسعفون يتطلعون الى السماء بحثا عن مقاتلة تحلق فوق رؤوسهم.وتعين تغيير مكان العربة عدة مرات عصر ذلك اليوم لتجنب الغارات الجوية التي تشنها طائرات القذافي لتسقط القنابل في كل مرة على بعد بضع مئات من الامتار.ولا يملك المسعفون الشبان الذين تنقصهم المعدات الجيدة أجهزة لاسلكي مما يجعل تجنب الخطر صعبا.وقال عز الدين بو سدرة (34 عاما) وهو جراح إن ما يعقد الامور هو افتقار مقاتلي المعارضة للخبرة الذين يأخذون ساترا حول سيارات الاسعاف ويذهبون الى المستشفيات بأسلحتهم مما يجتذب نيران العدو.   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل