المحتوى الرئيسى

رئيس وزراء اليابان: نواجه أسوأ كارثة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية

03/13 21:49

غزة - دنيا الوطن قال رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان الأحد إن اليابان تواجه حالياً أسوأ أزمة بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك في أعقاب الزلزال المدمر والتسونامي اللذين ضربا البلاد وتسببا بمشاكل في معمل للطاقة النووية في محافظة فوكوشيما. ونقلت وسائل إعلام يابانية عن كان قوله في خطاب متلفز إن ما تعيشه البلاد حالياً يعتبر أسوأ أزمة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. ورأى كان ان الوضع في محيط محطة فوكوشيما النووية ما زال مثيراً للقلق، معتبراً ان مستقبل البلاد سيتقرر من خلال الخيارات التي يتخذها كل ياباني. وحث الجميع على الانضمام إلى جهود إعادة بناء اليابان. وذكر كان انه وافق على قطع التيار الكهربائي ابتداء من يوم الاثنين وذلك للحؤول دون انقطاع هائل في الإمدادات. وأوضح أن الحكومة أعطت الضوء الأخضر لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية كي تقطع الكهرباء في مناطق خدماتها. ومن جهته قال وزير الصناعة بنري كاييدا ان مناطق شرق وشمال شرق اليابان قد تجد نفسها في وضع "غير طبيعي" يشمل نقصاً في الكهرباء. وبغية تفادي انقطاع التيار لفترات طويلة في هذه المناطق قالت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية انها ستعتمد ابتداء من الاثنين خطة نادرة لقطع التيار تشمل طوكيو وشيبا وغونما وإيباراكي وكاناغاوا وتوشيغي وسايتاما وياماناشي وأجزاء من شيزووكا. ومن جهتها رفعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية كل التحذيرات من حصول موجات مد تسونامي في المناطق الساحلية اليابانية المجاورة للمحيط الهادئ. ويشار إلى أن التحذيرات كانت تشمل 12 محافظة من هوكايدو إلى ميازاكي، وهي تدعو السكان إلى التنبه من احتمال حدوث موجات تسونامي ناجمة عن الهزات الارتدادية التي تتلو الزلزال المدمر بقوة 9 درجات على مقياس ريختر والذي خلف موجات تسونامي وصل ارتفاع بعضها إلى 10 أمتار. وكانت الحكومة اليابانية قررت في وقت سابق الأحد استخدام أموال احتياطية تقدر بـ2.44 مليار دولار في أعمال الإغاثة من الزلزال والتسونامي بدلاً من تخصيص موازنة إضافية كما طالبت بذلك بعض الأطراف المعارضة. ونقلت وكالة الأنباء اليابانية (كيودو) عن المتحدث باسم الحكومة يوكيو إيدانو قوله ان الحكومة ستستخدم أموالا احتياطية لحالات الطوارئ تقدر بـ200 مليار ين أو ما يعادل 2.44 مليار دولار لدفع ما يلزم في أعمال إغاثة بدلاً من وضع موازنة إضافية كما حث بعض نواب المعارضة. وأقر إيدانو بأن اليابان ستواجه تأثيراً كبيراً للزلزال على النشاطات الاقتصادية، مشيراً إلى ضرورة تشارك المعلومات بين الوزراء المعنيين واتخاذ الإجراءات اللازمة في أسرع وقت ممكن. ومن جهته حث رئيس الوزراء الياباني السلطات اليابانية على بذل "أقصى درجة ممكنة من الجهود" في أعمال الإغاثة بعد الزلزال الرهيب والاضطرابات في محطة نووية في جنوب شرق البلاد. وقال كان في اجتماع لمجلس الوزراء في مكتبه "أود أن أطلب بذل أقصى درجة ممكنة من الجهود لإنقاذ أرواح أكبر عدد ممكن من الناس، وسوف نقوم بكل ما في وسعنا لإنقاذ العالقين". وأضاف إن الحكومة ستعطي أولوية لضمان سلامة الناس في ظل المشاكل الناجمة عن الزلزال في المحطة النووية بمحافظة فوكوشيما. وشكر كان الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك ورئيسة وزراء أستراليا جوليا جيلارد في محادثتين هاتفيتين على دعمهما لليابان بعد الزلزال الذي أعقبه تسونامي. ومن جهة أخرى نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن وزير الدفاع توشيمي كيتازاوا إعلانه عن مضاعفة عدد أفراد قوات الدفاع الذاتي التي أوكلت إليها أعمال الإغاثة ليصل إلى مائة ألف فرد بعد تلقيه تعليمات من رئيس الوزراء. وقال كيتازاوا ان الكثير من الناس لا يزالون في انتظار الإغاثة في مناطق معزولة، مضيفاً انه تم تكليف خمسين ألف فرد بالفعل بعمليات الإغاثة، ولكن الحكومة ضاعفت عدد قوات الدفاع الذاتي استجابة للأوضاع الخطيرة. وكان إيدانو حذر من احتمال حدوث انفجار هيدروجين في المفاعل رقم 3 من محطة فوكوشيما شبيه بالذي وقع أمس السبت في المفاعل رقم 1، فيما ذكرت الشرطة ان عدد قتلى الزلزال والتسونامي في مقاطعة مياغي قد يتخطى الـ10 آلاف. ونقلت "كيودو" عن إيدانو قوله ان السلطات اليابانية تجهد للسيطرة على ارتفاع حرارة المفاعلات النووية في محطة فوكوشيما رقم 1 وهي تضخ مياه البحر فيها وتعمل على تخفيف الضغط داخلها. وإذ اعترف بأن شكل المفاعل رقم 3 في المحطة تشوّه بسبب الحرارة المفرطة، نفى أن يكون الأمر قد تسبب "بحالة ذوبان" لقضبان الوقود. إلا انه حذر من ان انفجار هيدروجين شبيه بالذي حصل في المفاعل رقم 1 في المنشأة أمس السبت قد يتكرر في المفاعل 3 لأن كميات كبيرة من الهيدروجين تشكلت نتيجة مشاكل في عملية حقن المياه. ومن جهته قال ناوتو تاكوتشي رئيس شرطة مياغي قوله ان عدد القتلى في الزلزال والتسونامي في مياغي قد يتخطى الـ10 آلاف. وكانت وسائل إعلام يابانية ذكرت في وقت سابق اليوم ان وكالة الأرصاد الجوية اليابانية رفعت قوة الزلزال الذي ضرب يوم الجمعة المناطق الشرقية والشمال ـ شرقية في اليابان من 8.9 إلى 9 درجات على مقياس ريختر. ونقلت عن الشرطة قولها ان عدد القتلى في الزلزال تخطى الألفين بالرغم من ان الرقم الرسمي المسجل حتى الساعة هو 800. ولفتت الشرطة إلى انه في محافظة فوكوشيما وحدها لا يزال 1167 شخصاً في عداد المفقودين بالإضافة إلى العثور على 600 جثة في كل من إوايت وميغايي. وفي مينامينساريكو لا يزال حوالي 10 آلاف شخص، أي حوالي نصف سكانها، مفقودين. وتعذر الاتصال بسكان العديد من المناطق، فيما أعلنت وكالة الدفاع اليابانية عن إرسال طائرة تابعة لسلاح الدفاع البحري لتحديد مدى الضرر الناجم عن اندلاع حرائق في 7 مناطق بمدينة مياكو صباح الأحد. وتأكد ان ما لا يقل عن 20 ألفا و820 مبنى تضررت بالكامل أو جزئياً في المناطق التي تأثرت بالزلزال. ومن جهة أخرى، أبلغت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية وكالة السلامة النووية الحكومية بأن معدل الأشعة الذي صدر عن محطة فوكوشيما النووية رقم 1 تخطى الحدود المسموح بها، فيما أفيد عن فقدان التبريد في المفاعل السادس في المحطتين النوويتين بفوكوشيما. وأوضحت الشركة ان معدل الإشعاع في كل ساعة يقدر بـ882 وحدة في حين ان المعدل المسموح به هو 500. وصنفت الحكومة اليابانية الحادث الذي وقع في محطة فوكوشيما النووية رقم واحد، أي الانفجار والتسرب الإشعاعي أمس السبت، بأنه عند المستوى الرابع على المقياس العالمي المدرج من صفر إلى سبعة. ويشار إلى انه تم رصد مادتين مشعتين هما السيزيوم واليود بالقرب من المفاعل النووي رقم واحد في المحطة يوم السبت، ووجود هاتين المادتين يدل على حدوث انشطار نووي لمادة اليورانيوم. وتقول وكالة الأمان النووي والصناعي ان الوقود بالمفاعل انصهر جزئيا، ويعد هذا الحادث الأول من نوعه في اليابان. والمستوى الرابع على مؤشر الحوادث النووية والإشعاعية العالمي يعني وقوع ضرر في الوقود وانبعاث كميات كبيرة من المواد المشعة بداخل المجمع. وهذا المستوى يساوي خطورة الحادث الذي وقع في محطة معالجة الوقود النووي ببلدة توكاي في محافظة إيباراكي جنوب فوكوشيما في العام 1999. وكان إيدانو عقد اليوم مؤتمراً صحافياً، أكد فيه ان العمل يجري على قدم وساق للتعامل مع حادثة إخفاق نظام تبريد في مفاعل بمحطة الطاقة النووية فوكوشيما رقم واحد. وقال إيدانو ان العمل يجري الآن لتنفيس البخار وتخفيف الضغط داخل وعاء المفاعل وضخ الماء بداخله. وأضاف انه في حال نجاح سلسلة الخطوات الجارية فإنه سيكون بالإمكان إدارة المفاعل بأمان على الرغم من ان البخار الذي يتم تحريره يحتوي على كمية صغيرة من المواد الإشعاعية التي تنطوي على تهديد قليل على الصحة البشرية. وقالت الإدارة المحلية لمحافظة فوكوشيما انها تأكدت من تعرض تسعة عشر شخصاً جديداً للإشعاع من محطة للطاقة النووية وسيحتاجون لإجراء عملية تطهير لإزالة النشاط الإشعاعي. وأوضحت الحكومة أن 133 شخصاً خضعوا لفحوص الأشعة. وتتوافد فرق الإنقاذ إلى اليابان، وقد عرضت أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية المساعدة منذ وقوع الزلزال الذي تلاه تسونامي يوم الجمعة الماضي. وغادر فريق ألماني من نحو أربعين عامل إنقاذ بالإضافة إلى كلاب بحث إلى اليابان، كما يتوجه فريق بريطاني من ثلاثة وستين عامل إنقاذ وأطباء بالإضافة إلى كلاب بحث إلى اليابان. وأعلنت فرنسا ان فريقي إنقاذ توجها إلى اليابان، وأرسلت الصين أيضاُ خمسة عشر عامل إنقاذ. وقررت الأمم المتحدة إرسال سبعة أفراد من وحدتها لتقييم الكوارث والتنسيق للإشراف على عمليات الإنقاذ من مختلف الدول. وأعلنت روسيا عن عزمها دعم اليابان بغض النظر عن النزاع حول الجزر المتنازع عليها بين البلدين. فيما أرسلت لجنة التنظيم النووي الأميركية خبيرين إلى اليابان لمناقشة سبل التعامل مع الحوادث في المحطتين النوويتين المتضررتين بسبب الزلزال في فوكوشيما.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل