المحتوى الرئيسى

عملية ايتمار ليست من قيمنا وأخلاقنا ولا من تعاليم ديننا بقلم المحامي علي ابوحبله

03/13 13:24

عملية ايتمار ليست من قيمنا وأخلاقنا ولا من تعاليم ديننا بقلم المحامي علي ابوحبله بالأمس ارتكبت جريمة قتل أطفال اسرائليين في ايتمار مع والديهم حيث تم إلصاق تلك التهم بالفلسطينيين وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي وفور وقوع الحادث بفرض طوق كامل على محافظة نابلس وباعتقال العشرات من المواطنين الفلسطينيين وترويعهم ،عمل قوات الاحتلال جاء وبدون تيقن أو دليل ممن قام بتلك العملية المدانة فلسطينيا ، المتهم فلسطيني دوما بنظر قوات الاحتلال حتى إثبات العكس ، هذه هي نظرية الأمن الإسرائيلي الممارسة ضد الشعب الفلسطيني ، مستوطنة ايتمار ألمقامه على ارض فلسطينيه محتله وهي عمل غير شرعي وان المستوطنون هم عامل استفزاز للفلسطينيين وليس هذا فحسب بل هم يمارسون الجريمة بكل أنواعها ضد الشعب الفلسطيني ويمارسون أعمال القتل للفلسطيني وتدمير لمزروعاتهم وأراضيهم وهدم لبيوتهم وفتاوى حاخاماتهم تحلل قتل الفلسطيني ، ايتمار بحسب وسائل الإعلام مستوطنه محصنه بالكامل ومحاطة بأسلاك كهربائية وبوابات الكترونية ومزروعة بكاميرات مراقبه يصعب على الطير دخولها بدون مراقبته وإذا كان الأمر كذلك فهل يعقل أن يدخل المستوطنة فلسطيني أو غيره أو أن يتسلل لداخل المستوطنة بدون أن يتنبهوا حراس المستوطنة لهذا التسلل وهناك سوابق كثيرة حيث تم اكتشاف أمر ذلك والإعلان عنه من قبل قوات الاحتلال ، والسؤال الذي يطرح نفسه هل بإمكان المتسلل أن يرتكب قتل خمسه دفعه واحده وبسكين وبدون أن يتنبه جيران هذا المستوطن لصراخ أو حراك يدعو لليقظة والحذر والمستوطنون جميعهم مسلحين ، ما يدعو كل ذلك للشك والريبة وان القصد من الاتهام للفلسطينيين بارتكاب تلك الجريمة الهدف منه خروج حكومة نتنياهو من مأزقها وإلصاق التهم بالفلسطينيين لوصمهم بأنهم إرهابيون وان إسرائيل تقوم بالدفاع عن نفسها ، ولتعيدنا وبهذه العملية إلى المربع الأول وهو مربع الأمن ، إن تعليمات ليبرمان لمندوب إسرائيل في الأمم المتحدة للتوجه بشكوى لمجلس الأمن ضد الفلسطينيين وبعيد ارتكاب الجريمة بساعات أمر يدعو للدهشة والغرابة ويدعو للتساؤل إذ لم يتم التوصل بعد للفاعلين ولم يتم بعد الكشف عن كيفية ارتكاب تلك الجريمة التي ذهب ضحيتها طفل رضيع وطفلين لا يتجاوز الكبير منهم أربع سنوات لتوجه أصابع الاتهام للفلسطينيين الذين يتعرضون لأبشع أنواع الجرائم التي ترتكب ضدهم من المستوطنين ومن قوات الاحتلال وأعمال حكومة نتنياهو واضحة للعيان حيث الاستمرار بأعمال البناء الاستيطاني الغير شرعي وهو مخالف للقوانين والمواثيق الدولية وكذلك الاستيلاء على الأراضي وجريمة قتل الفلسطيني في الخليل على سرير نومه ما زالت ماثلة للعيان وقتل المئات من الرضع والشيوخ والأطفال تحكيها الصور التي ما زالت خالدة في الأذهان وقتل الأبرياء ممن يسعون إلى الحصول على قوت يومهم حيث قتل منهم العديد على حواجز قوات الاحتلال عبر مدن الضفة الغربية وكل تلك الجرائم مرتكبه بأيدي وأدوات إسرائيليه وجرائم دامغة لا تحتاج لدليل مادي ملموس أما جريمة ايتمار ما زالت تفتقد لدليل وما زالت عمليه غامضة لم يتوصل التحقيق بعد لدوافع تلك العملية وإنما لا بد وان هناك دوافع ما زالت غامضة ويجهلها أهل الخبرة للدوافع والأسباب التي أدت إلى هذا العمل ، أما الاستعجال لإلصاق هذا العمل للفلسطينيين ولوصمهم بصفة الإرهاب ولتأليب الرأي العام ضدهم فهو اتهام لا يستند إلى دليل مادي ملموس خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن قيمنا وأخلاقنا تأبى علينا القيام بأعمال كهذه فنحن لسنا ممن يرتكب جريمة قتل الأطفال ولسنا ممن يؤيد أعمال القتل المم نهج والمنظم ضد الرضع والأطفال لأنه لم يسبق لنا أن ارتكبنا مجاز كتلك التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا في دير ياسين والقبيه وكتلك التي ارتكبت في لبنان في قانا وكتلك التي ارتكبت في الشيخ عجلين وفي شوارع غزه والكثير الكثير الذي لا مجال لذكره وعليه وبالعودة إلى ايتمار لا بد وان هناك خلفيات لهذه الجريمة اذ سبق وان ارتكبت جرائم قتل في داخل إسرائيل حيث قتل أب لأبنائه وزوجته وبعد ذلك انتحر الأب وجرائم كثيرة ارتكبت من قبل العالم السفلي في إسرائيل حيث تمت محاولات إلصاق بعض تلك الأعمال لفلسطينيين وبعد ذلك تتم تبرئتهم منها وان لا يد لهم فيها ويعلن عنها أنها جرائم ارتكبت على خلفيات جنائية أو نفسيه وأننا وان كنا لنعلن للملأ أن شعبنا الفلسطيني يدين جرائم قتل الأطفال والرضع لنعلن أن شعبنا ذات قيم وأخلاق تربى عليها ومهما كان جبروت عدوه ضده فان شعبنا لا يقدم على قتل الأطفال ، وعليه فإننا نناشد كل الجهات المختصة لمنظمات حقوق الإنسان لتشهد وتراقب التحقيق لأجل معرفة خفايا وحقيقة ما جرى في ايتمار

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل