المحتوى الرئيسى

إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير بقلم:مروان صباح

03/13 12:50

إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير كتب مروان صباح / من المؤكد أن رحيل القذافي عن المشهد السياسي يفقدنا مهرجاً قديماً في المسرح العربي ذو المساحيق والملابس الفضفاضة ، لكن ما لم يسعفنا أن نقراءه من التاريخ يُعلمّنا به الحاضر ، نعم حادثة شلقم مندوب ليبيا في المجلس الأمن الذي قضى حياته ينافق ويسَاهم في إفساد الضمير وتزوير الحقائق سرعان ما تخلى عن صديقه وقائده لمجرد أنه ادرك أن لا مجال بعد اليوم لمعصية إدارة الشعوب وأن الحاكم يتلاشى . الضحية في عالمنا العربي لا تقتصر على العامة بل تشمل الجلاد كونه يحاط بلمح البصر بمجموعة من الطباليين والراقصيين الذين يدغدغون نرجسية الحاكم المتنامية لتخرق السماء بعد سنينّ ، مما يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً على المسكين الجديد بأن هؤلاء الذين رقصوا ومزقوا صورالمخلوع هم ذاتهم الذين سيتزاحمون باستقباله والقاء الرز والياسمين عليه . التيقظ من هؤلاء المتسللين داهنيين الزيت على أجسادهم المتغلغلين بين الجماهير ، لا يعرف إلا الله وحده كم عانى الشعب وتشققت شفاهم بعد القدميّن وجفت حلوقهم لمطالبتهم بحقوقهم رافضين الإستمرار بشرب من ماء المهرجيّن بلا حدود . شلقم وما ادرك ما شلقم فشلاقمةُ كثر في المجتمعات منهم شلقم كبير ومنهم شوليقم صغير ففي سلوكهم استطاعوا بكل بساطه تحويل الطين إلى طحين والمجاري إلى ينابيع والقرد إلى إنسان ومن أهم إنجازتهم القذرة تحويل الأوطان إلى منافي ، فلا الرضيع محصن من إفتراءتهم ولا الكهول محمين من مزلاتهم ولم يتبقِ في مساحاتهم الصفراء إتساع للعيش برأسٍ مرفوع . التاريخ السياسي العربي المعاصر لم يعرف شخصيات متزنة هادئة فالمؤسسة الحاكمة عجزت عن إنتاج طاقم محترم فيما أن أغلبهم تأثروا بأفلام السينما المصرية ليصبح التلون عندهم أسرع من تلون الحرباء ، فالوهلة الأولى كادت أن تأخذني مع الذين ذهبوا إلى مربع كذبه المغلف بالبكاء ، إلا أنني بحمدلله تذكرت أنه كان الشاهد الأول على جميع أفعال صَاحِبه التى أمتدت إلى 42 عام . غابت بعض الأصنام المحنطه عن المشهد السياسي ولكن تركت ادواتها النتنة تجول وتصول في مقاعد مختلفة تُنطنط كالقرود باحثة عن ثوب تتمسح به ، نفرح لسقوط طاغية في صباح فيه شمس ولا نلتفت إلى الذين يتزاحمون للجلوس على الكرسي الفارغ ، مازال السؤال برسم الإجابة هل ارتاحت الجماهير في هذا الصباح !! وهل تخلصوا من العذاب !! يقتلني الغموض . بعد شلقم وفعلته لا بد عند إنتقاء الأصحاب من تبني قاعدة التبادلية المتكافئة بنسج العلاقة . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل