المحتوى الرئيسى

يوم منتظر !!بقلم : رشاد فياض

03/13 13:24

يوم منتظر !! بقلم : رشاد فياض متى يأتي ذلك اليوم التي تأتي به السماء زرقاء صافية و تشرق به الشمس الحارقة ، ويذهب العامل ليبحث عن رزقه والموظف ينتظر بزوغ الشمس ليذهب إلى عملة ويأتي الليل ليجتمع الرجل مع أسرته ليروي تفاصيل ما دار معه خلال اليوم ، ويجتمع الأصدقاء مع بعضهم البعض كلاً في مكانه الذي يحب ، ليأتي آخر الأسبوع لتبدأ الزيارات العائلية وصلة الأرحام وتأدية الواجب . تلك الأيام التي يشعر بها المواطن بالأمن والأمان وهوا مرتاح النفس صافي الذهن ، فقوته وقوت عائلته موفر فعندما يقف على باب البنك يقف وهو مبتسم لأنه سيحصد ثمار عملة خلال الشهر الماضي ، ينتظره أهله بالمحليات والفواكه وغيرها من ما يثير السعادة في قلوبهم . ذلك اليوم الذي يشعر به الطفل بمحبة والدية واهتمام مدرسة ومجتمعه منتظراً اليوم الذي يتخرج به ويصبح جزءً لا يتجزأ من مجتمعه الذي يحتاج له ليقويه يجد مكانه المناسب لخدمة وطنه وشعبه ، الذي طالما حلم بأن يعيش بأقل سقف ممكن فل يكن خمس ما تعيشه السعودية أو أي دولة من دول الخليج أو الدول الغربية . متى تنتهي الحزبية ويقضى على الظلم والتجبر ويأخذ كلاً ذو حق حقه ويعم الأمن والسلام ، يوم لا نجعل للكره والحقد مكان والأخ يحب أخاه ، والجار جاره ، والصديق صديقه ، ويكرم الرجل أبناءه ويحترم زوجته ، ونبدأ بمواكبة التكنولوجيا ونتسابق مع الجميع ونحرز الأرقام القياسية ، وتكرم فلسطين الأم الحنونة على إنجابها لهذا الطفل أو الشاب أو الفتاة أو أي مسمى ونثبت بأن فلسطين بلد الأمن والأمان ، بلد الآثار والسياحة . هذا اليوم كم بعيد ؟ كم أشتاق إليه ، حلم راودني وأنا أحمل فنجان قهوة ، أنظر إلى شوارع غزة من فوق منزلي المرتفع والناس نيام ، والهدوء يعم المكان أستمع إلى الطرب الأصيل وأشاهد النجوم في السماء الصافية ، وأشاهد الشهب التي تقذف الشياطين من حين إلى الآخر . القدس والمسجد الأقصى الجريح الذي ينزف من جراحه التي أصبحت تتعمق يوماً بعد يوم بفعل شهوات وملذات دنيوية ، كراسي ومناصب ، مهما تمسكوا بها فلن تكون أقوى من قوة الله ثم تصميم شعب على المضي للحصول إلى أحلامه وطموحاته التي أصبحت أسيرة هذا الحزب وذاك ، فالاحتلال يشن الغارات ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ ، ويجرف المنازل والأراضي ، ويبني مستقبلاً على حساب ثرواتنا وحقوقنا ، ونحن نبحث عن سلطة وإصلاحات ومفاوضات وحوارات واتفاقيات ومعابر وطحين وغاز ومياه بمعنى آخر " مضيعة للوقت " ، اليوم الأقصى في خطر ومازلنا نعلن التفاهات من أمريكا وإسرائيل ودمشق ولبنان وإيران ، أهذه مصلحة الوطن والشعب ، أهذه لحماية المسجد الأقصى وقبة الصخرة أولى القبلتين وثالث الحرمين . ربما نصعد أماكن عالية ونرى شوارع فلسطين منها لكننا لن نعرف قيمتها لأننا سنراها بصورة مختلفة ، والبعض قد يراها من أماكن منخفضة ، لكنه سيراها شامخة قوية تستحق منا أن نكافح ونحارب ونحميها ، من أرادا أن يرى نفسه قوياً ذو سلطة فليقف عالياً ليشاهد من حوله حدود سلطته لكن إذا ذهب بعيداً بعقلة سيهوي للأسفل . يوم منتظر على أحر من الجمر !! لن يأتي إلا إذا توحدنا سوياً ، وتركنا جميع الخلافات جانباً وقمنا بحلف اليمين سوياً وبقلب صافي لنحرر الأرض من دنس وطغيان الاحتلال الذي انتهك عرضنا وسفك دماء حرمتنا ، كلامي هذا أمرين ، وليد كبت من ما أسمعه من تصريحات وهتافات لم تعد تجدي نفعاً ، ومن جهة أخرى أكاد أصاب بالعمى عندما أرى المسجد الأقصى يهدد ويدمر من الأسفل ونحن لا نحرك ساكن فالشعارات الكذابة عبر وسائل الإعلام التي تساهم به أصبح في قفص محاط باللهب والنيران تشتعل أكثر وأكثر ، وأرى بأن من يستحق الثورة عليه ليست الأنظمة السياسية بالدول إنما وسائل الإعلام المجندة لتدمير ثقافتنا العربية الأصيلة ، وتحطيم آمالنا العربية الإسلامية ، فلنكف عن الغوص في السبات ولنحرك مشاعرنا قليلاً ونشعر بالغيرة على ما يحدث في وطننا الغالي من قتل متعمد وسرقة واضحة ، نحن من يقرر وليس مجلس الأمن والأمم المتحدة المحاطة بالفيتو الأمريكي ، أو إيران وطموحاتها الوهمية . فلتكن المصالحة الفلسطينية بشهادة شهود وحلف يمين على كتاب الله وأمام الناس ، ولنترك ثوب الحزبية لأن الرجل الشريف لا يحتاج إلى ثوب يرتدية ليصعد للقمة ، ولنكثف جهودنا نحو تحرير الوطن الغالي وإعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، لكن نحتاج إلى صفاء القلوب والمشاعر الصادقة نحو حب الوطن فهل سيأتي هذا اليوم المنتظر ؟ Rashad Fayyad Journalist and writer Palestine/Gaza Mobile: 00972-599620236 Email:r-press@hotmail.com http://dreams-ps.0fra.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل