المحتوى الرئيسى

العلاقات السوريه الاردنيه ...بين مدّ وجزر بقلم:شاهر جوهر

03/13 12:49

العلاقات السوريه الاردنيه ...بين مدّ وجزر شاهر جوهر | سوريا المملكة الأردنية الهاشمية هي دولة عربية تقع في المشرق العربي في جنوب غرب آسيا حيث تشكل الجزء الجنوبي الشرقي من منطقة بلاد الشام، والشمالي لمنطقة شبه الجزيرة العربية. لها حدود مشتركة مع كل من سوريا من الشمال، الضفة الغربية - فلسطين المحتلة من الغرب، العراق من الشرق والسعودية من الجنوب والجنوب الشرقي. كما تطل على خليج العقبة في الجنوب الغربي. سميت بالأردن نسبة إلى نهر الأردن الذي يمر على حدودها الغربية. -دخل الأردن قوات الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي مكة .وفي عام 1921 قام الأمير عبد الله الأول بن الحسين بتأسيس إمارة شرق الأردن، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية في 25 مايو 1946 اعترفت بريطانيا بالأردن كدولة مستقلة مع الإبقاء على معاهدة تنظم العلاقات بين الأردن وبريطانيا، وتم تسمية هذا اليوم يوم الاستقلال. ضمت إليها الضفة الغربية بعد احتلال فلسطين عام 1948 وتم إعلان الوحدة رسميا بين الضفتين في 24 أبريل 1950م تحت اسم الأردن. وفي عام 1988 أعلن الملك الحسين بن طلال فك الارتباط بالضفة الغربية وتم استبعاد النواب عن الضفة الغربية من مجلس النواب. النظام بالمملكة الأردنية الهاشمية هو نظام ملكي دستوري مع حكومة تمثيليه. الملك يمارس سلطته التنفيذية من خلال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، الذي في الوقت نفسه، هو مسؤول امام مجلس النواب المنتخب جنبا إلى جنب مع وجهاء بيت (مجلس الأعيان)، يشكلان السلطة التشريعية للدولة. بالإضافة إلى السلطة القضائية المستقلة عن الحكومة التي تمثل السلطة التنفيذية. -إشترك الجيش الاردني أو المسمى "الجيش العربي" في جميع معارك العرب المصيرية تقريباً منذ حرب 1948 مرورا بحرب عام 1967و معركة الكرامة وانتهاءاً بحرب تشرين عام 1973. كما يعد في الوقت الحالي من أكثر جيوش المنطقة تنظيماً وتدريباً. -عرف الأردن في تاريخة العديد من الأحزاب، ومن هذه الأحزاب: حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني وحزب الشعب الديمقراطي الأردني" حشد " وحزب جبهة العمل الإسلامي وهو من أقوى الأحزاب العاملة في الأردن والأكثر شعبية وهو الذراع السياسي للإخوان المسلمون ،والحزب الشيوعي الأردني وحزب البعث العربي التقدمي وحزب البعث العربي الاشتراكي الأردني... وغيرها. -الديانة الرسمية هي الإسلام بحيث تشكل نسبة المسلمين السنة (93%) ، في حين لا تتجاوز نسبة أتباع الطوائف الإسلامية الأخرى من الدروز (2%). وتتمتع الأقلية المسيحية (5%) التي يتبع معظمها الكنيسة الأرثوذكسية، بحقوق دينية وسياسية.هناك طبقة عمالة أجنبية كبيرة في البلاد مقارنة مع عدد السكان. حيث يقدر عدد العمالة المصرية والسوريه على سبيل المثال بعدة مئات من الآلاف. -يعتمد اقتصاد المملكة بشكل رئيسي على قطاع الخدمات، التجارة، السياحة، الزراعة وعلى بعض الصناعات الاستخراجية كالأسمدة والأدوية فالأردن ليس فقيرا بالموارد الطبيعية كم يعتقد كثر. هناك نسبة كبيرة من المغتربين الأردنيين في المهجر ,الأردن من أولى الدول العربية في مجال الكمبيوتر ويوجد في الأردن مصنع لتجميع الباصات ومصانع الكهربائيات ويوجد مصنع صناعه الطائرات الصغيرة. توجد مناجم فوسفات في جنوب المملكة، جاعلة من الأردن ثالث أكبر مصدر لهذا المعدن في العالم وتقدر سلطة المصادر الطبيعية الأردنية أن تشكيلات الفوسفات تغطي حوالي 60 في المئة من إجمالي مساحة الأردن، لا سيما في حزام واسع على بعد 300 كيلومتر يمتد من الشمال إلى الجنوب وتعتبر غالبية تلك الاحتياطيات قابلة للاستثمار اقتصاديا. يقدر مجموع خام الفوسفات في الاردن ضمن المناجم التي تحت التشغيل بما يصل إلى 1459 ملايين طن حتى 31 ديسمبر 2008.. والبوتاس، الأملاح، الغاز الطبيعي والحجر الكلسي هم أهم المعادن الأخرى المستخرجة. -بين مدّ وجزر إن موقع الأردن المميز بين جيرانه ، يجعل منه بلد ترانزيت مهم لكثير من الخطوط التجارية في المنطقة. حيث كان الأردن على سبيل المثال لكثير من السنوات منفذ العراق الخارجي على العالم أيام الحصار الدولي على العراق، وتأخذ الاردن مقابل ذالك النفط من العراق بأسعار رمزية، كما تمر معظم صادرات الضفة الغربية في فلسطين بالأردن أولا قبل تصديرها. وبالنسبه لسوريا هو منفذ سوريا الطبيعي الى منطقة الخليج العربي ، فلو عدنا لتاريخ العلاقه بين الطرفين لوجدناها متذبذبه بين مد وجزر فقد ساد العلاقات االسوريه الاردنيه جو من التوتر في أثناء فترة الانتداب، لدعم الأمير عبد الله بن الحسين الانتفاضات والثورات السورية المسلحة في الأعوام 1936 و1939و 1945. لتخليص سوريا من الاحتلال الفرنسي وتوحيد البلاد السورية وحالة الثأر لأخيه الملك فيصل الذي طرده الفرنسين من سوريا ، وبوحي من هذه المبادئ كانت حماية الأمير عبد الله لجماعة حزب الاستقلال بعد اتهامهم بمحاولة اغتيال الجنرال غورو عام 1921م، ثم استضافته للثائر السوري إبراهيم هنانو في العام نفسه. وفي السنوات من 1921-1923م ظل الوضع مضطرباً على الحدود السورية الأردنية بسبب استمرار الغزوات بين القبائل الأردنية والسورية، وعدم تمكن أي من الحكومتين الأردنية والسورية من كبح جماح القبائل التابعة لها، إلى أن تم تشكيل قوة البادية عام 1931م التي استطاعت إعادة السلام إلى منطقة الحدود بين البلدين الشقيقين. وبعد ذلك أخذت العلاقات السورية الأردنية بالتحسن، وتم تشكيل لجنة لترسيم الحدود بين البلدين، واتفق في عام 1932م على أن تبدأ من نقطة تقع إلى الجنوب من بحيرة طبريا، وتنتهي بنقطة قريبة من جبل طنف في الصحراء السورية، وهي النقطة التي تلتقي فيها الحدود الأردنية السورية العراقية. وعند اشتعال الحرب العالمية الثانية، واستسلام فرنسا للجيوش الألمانية عام 1940م وإعلان القوات الفرنسية الموجودة في سوريا ولاءها لحكومة فيشي، بدأت العلاقات الأردنية السورية تتوطد، إلى أن بدأت تأخذ مسارها الصحيح في عهد الاستقلال. وفي عام 1976م وقع الزعيمان العربيان "الملك الاردني الحسين بن طلال والرئيس السوري حافظ الأسد" على بروتوكول وحدة بين الأردن وسوريا اتخذت إجراءات رسمية لتسهيل عملية العبور بين القطرين ما زالت جارية حتى يومنا. كما قامت بين البلدين كثير من المشاريع الاقتصادية والإنمائية. وتحسنت العلاقات بشكل ملموس في السبعينات من القرن الماضي في عهد الملك الحسين الاول (الحسين بن طلال بن عبد الله ) حتى وصلت الى حد التكامل بين الشعبين الاردني والسوري والحكومتين الاردنية والسورية وألغيت حتى الجوازات بين البلدين على الحدود خلال الفترة من 1974-1976 ، ولكن العلاقات بين البلدين توترت بشكل ملموس عام 1977 بسبب اتهام سورية للاردن بتشجيها للاخوان المسلمين في سورية ولكن الاردن كان يرفض هذه الاتهامات واستمر الفتور رغم لقاء الملك الراحل الحسين مع الراحل الرئيس حافظ الاسد في بلغراد عام 1980 ، وازدادت العلاقات ترديا في نفس العام اثر اندلاع الحرب العراقية الايرانية فقد اعلن الاردن دعمه للعراق بينما اعلنت سورية تاييدها لايران ، كما ان العلاقات بين الحزبين البعثيين في العراق وسورية كانت متوترة . ولم تحضر سورية مؤتمر القمة العربية الطارئ في عمان عام 1980 ، وفي 20 تشرين الثاني 1980 قامت سورية بحشد قواتها على الحدود الاردنية حيث حشدت ثلاث فرق و1100 دبابة ، وشنت اجهزة الاعلام السورية حملة دعائية ضد الاردن بتهمة ان الاردن يدعم الاخوان المسلمين السوريين ، فقام الاردن من جانبه بحشد قواته قبالة الحدود السورية واستدعت الحكومة الاردنية قوات الاحتياط ، واتهم رئيس الوزراء الاردني انذاك "مضر بدران" سورية بالتدخل بالشؤون الداخلية للاردن ، وزاد من التوتر بين البلدين اثر اغتيال الاجئ السياسي عبد الوهاب البكري في عمان عام 1980 ، على يد احد موظفي السفارة السورية في عمان ، وهو ضابط برتبة رائد في المخابرات السورية ، وفي الاول من شباط عام 1981 احبطت اجهزة الامن الاردنية محاولة لاغتيال مضر بدران رئيس الوزراء الاردني ، والقى الاردن على خمسة اشخاص اعترفوا أمام شاشة التلفزيون الاردني وعلى اثير الاذاعة الاردنية في 25 شباط 1981، وقد افاد المعتقلون السوريون في اعترافاتهم ان خطة الاغتيال وضعها العقيد رفعت الاسد قائد سرايا الدفاع والرائد سليمان جديد قائد لواء في سرايا الدفاع . وتبادل الحسين والاسد الاتهامات في اذار 1981 ، الا ان التوتر خف بين البلدين بعد اخماد تمرد الاخوان المسلمين في مدينة حماة في شباط 1982 ، واخذت سورية تسحب جيشها من قبالة حدود الاردن الذي انتهى في 10 كانون الاول 1982 . وخلال الفترة من 1982 الى 1985 فرضت سورية بعض القيود على دخول الاردنيين الى اراضيها . وفي عام 1985 عقدت القمة العربية الاستثنائية في المغرب فقرر المؤتمر تاليف لجنة مصالحة بين الاردن وسورية وتنقية الاجواء بين الدول العربية مؤلفة من السعودية وتونس وقامت اللجنة بزيارة الاردن ثم اجتمعت في جده في 16 -17 ايلول 1985 حضره رئيس وزراء الاردن زيد الرفاعي والدكتور عبد الرؤوف الكسم رئيس وزراء سورية وعقد الاطراف اجتماعا ثانيا في جدة بتاريخ 20-21 تشرين الاول 1985 اتفقوا على استئناف الحوار في عمان ودمشق . زار الحسين سورية في اخر يومين من عام 1985 بناء على دعوه رسميه من سوريا واستقبل بحفاوة في دمشق وانتهت بذلك سبع سنوات من القطيعة بين البلدين ، وفي 5 و6 ايار 1986 زار الرئيس حافظ الاسد الاردن ، ثم توسط الحسين بين الرئيسين حافظ الاسد وصدام حسين وقد التقى الرئيسان في قاعدة الاتش فور الجوية (الرويشد) في الاردن لمدة يومين من 26-27 نيسان 1987، ثم اجرى الحسين المصالحة الرئيسية بين الزعيمين في قمة عمان في تشرين الثاني 1987 . وقد تحسنت العلاقات بشكل ملموس بين الاردن وسورية ففي 3 ايلول 1987 وقع الاردن اتفاقا مع سورية لبناء سد الوحدة على نهر اليرموك بين البلدين تنفيذا لاتفاق تم بين البلدين في هذا الشأن عام 1953(سنتحدث عن ذلك بعد قليل ) . وقد تحسنت العلاقات بين الاردن وسورية بشكل ملموس بعد حرب الخليج الثانية وعادت المياه الى مجاريها في اواخر الملك الحسين وشهدت تميزا في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بعد عام 1999 في الرئيس حافظ الاسد وفي عهد خلفه الرئيس بشار الاسد . تواصل الجغرافيه وتباعد السياسه إن ما تتسم به العلاقات العربيه - العربيه اليوم هو في أدنى حدوده إمتداد للجغرافيه وإبتعاد الرؤى السياسيه وهو أمر تعانيه غالبية دول المنطقه العربيه دون إستثناء ، والحاله السوريه الاردنيه هي إسقاط على ذلك ، ونحن تعلمنا أن الدول في علاقاتها الخارجيه مهما كانت على درجه عاليه من القطيعه فإنها تجد في مصالحها الاقتصاديه مدخلاً وراء إقامة علاقات أوثق وأكثر متانه وتجاوز كل السلبيات حتى تحقق مطالب شعوبها الحياتيه في التنميه ، وسوريا اليوم والاردن هما قلب بلاد الشام ورغم المصالح المشتركه والضخمه بين الاثنين لسنا نجد خطوات جديّه ثابته تجمع البلدين ، لكن مع وصول الملك عبدالله الثاني للسلطه في عام 1999 خلفاً لأبيه الملك حسين ووصول بشار الاسد للسلطه في سوريا عقب والده حافظ الاسد في العام 2000دفع المراقبين للقول ان الكثير من المسائل العالقه والتي عجزت عن حلها القيادات السابقه ستكون موضوع نقاش وستلقى باباً مفتوحاً ، منطلقين من أننا اليوم أمام جيل الشباب المنفتح على تطورات القرن الواحد والعشرين ، قرن التكتلات الاقتصاديه والسياسيه والتعاون الدولي . ولعل زياره الملك الشاب الى سوريا بعد تسعين يوم من وصوله الى الحكم كانت مدللاً واضحاًعلى صحة ذاك التفاؤل . . وهنا سنتحدث وبشيء من الايجاز على أبرز نقاط الإشكال بين البلدين الممتده من زمن السابقين الى عهد اللاحقين والذي يتمحور حول: 1- المسألة المائيه : فلو بدأنا إقتصادياً ستكون مشكلة المياه من أبرز المشاكل التي يطرحها البلدين في علاقاتهما والتي كانت ولا زالت معرقلاً لتطور علاقات البلدين وفتحت جبهات عريضه من الانتقادات على أنظمة البلدين إذ يعتبر هذا الملف من الملفات الاكثر الحاحا التي تحتاج إلى طرحها على طاولة المباحثات وفتح ملفها بصراحة ودون مواربة وبكل تفاصيله وتفرعاته ولان ملف المياه وعلى سنوات منصرمه تم الحديث عنه بلهجات لا تصل الى مستوى الجديه المطلوبه لملف حساس جداً تفرضه شدة الحاجة إلى الماء والذي يصل حد العطش لدى المواطنين الاردنيين . ولعل زيارة الرئيس السوري د0 بشار الأسد الأخيرة والمفاجئة الى العاصمة الأردنية عمان ، ولقائه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد جاءت في موعدها ، ولتثبت حقيقة واحدة مفادها أن قدر البلدين والشعبين هو التفاهم والتكامل في كل شيء ، وهو قوة للبلدين في مواجهة التحديات التى تتعرضان لها من الأجنبي القريب والبعيد .الزيارة جاءت بعد قيام اسرائيل بتزويد الأردن بمياه ملوثة عاشت فيها أسماك وتماسيح , وهي المرة الثانية التى تصل فيها المياه الاسرائيلية الملوثة الى الأردن وكانت الأولى فبل عدة سنوات . فوموضوع المياه العالق بين الأردن وسوريا موضوع قديم وشائك وتحكمه اتفاقات ومواثيق ثنائية ودولية وهو موضوع ساخن لكن التعامل معه يتم ببرود ،ففي 3 / 9 / 1987 أبرمت سورية مع الأردن اتفاقية حول استثمار مياه نهر اليرموك وبناء سد الوحدة في موقع المقارن، وتنص هذه الاتفاقية على حق سورية في التصرف بمياه جميع الينابيع التي تتفجر في أراضيها في حوض اليرموك باستثناء الينابيع الموجودة قبل موقع السد تحت المنسوب 250 فوق سطح البحر، وبحق الانتفاع بالمياه التي ترد مجرى النهر وروافده فيما بعد السد لري أراضيها المحاذية لمجرى النهر حتى المنسوب 200، وبملء خزانات السدود السبعة والعشرين المحددة في الجدول المرفق بالاتفاقية على وديان الذهب والزيدي والعرام والعلان والرقاد، وحق الحصول على 75% من الطاقة الكهربائية المولّدة في محطة سد الوحدة الكهرمائية. وبالمقابل يستفيد الأردن من كامل مياه سد الوحدة لتأمين مياه الشرب وري الأراضي الأردنية والحصول على 25% من الطاقة الكهربائية المذكورة، ويتحمل الأردن تمويل جميع مراحل المشروع من دراسة وتصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة والتعويض عن الأراضي السورية المغمورة بمياه السد وكلفة نقل الخط الحديدي الحجازي. وتم تنفيذ نفق تحويل المياه في موقع سد الوحدة بوساطة تآلف من ثلاث شركات سورية وأردنية وإيطالية ثم توقف البنك الدولي عن تمويل المشروع بسبب اعتراض إسرائيل عليه آنذاك ، إلا أن هذا الاعتراض قد انتفى بعد توقيع معاهدة السلام في وادي عربه لعام 1994 بين الأردن و(إسرائيل)، ليعلن الجانب الأردني في اجتماع اللجنة الفنية المشتركة السورية الأردنية بتاريخ 19 / 8 / 1996 أن الظروف التي أدت إلى توقف أعمال تنفيذ المشروع قد تبدلت وأنه يأمل باستئنافها قريباً بتمويل عربي. اتفاقية عام 1987 أعطت سورية وفق دراسات وزارة الري حصة لابأس بها من مياه نهر اليرموك وينبغي الحفاظ عليها عن طريق احترام هذه الاتفاقية والالتزام بالسدود الواردة في الجدول المرفق بها ودعم تنفيذ سد الوحدة لصالح الأردن. تم فصل سد العدسية عن مشروع سد الوحدة ، ويتم الآن تنفيذه على بعد حوالي 400 م غربي موقعه الحالي بعد تعلية منسوبه من أجل زيادة تصريف قناة الملك عبد الله (قناة الغور الشرقية) وتخزين بعض المياه الاحتياطية. بتاريخ 9 / 3 / 2002 أكد الجانبان على الالتزام باتفاقية استثمار مياه نهر اليرموك الموقعة بين البلدين في 3 / 9 / 1987 والمصدقة أصولاً ، وبيّن الجانب الأردني رغبته في تعديل تصميم سد الوحدة بما لا يتعارض مع أي من مواد هذه الاتفاقية وأن الشركات السورية المؤهلة مسبقاً للمشاركة في مناقصة تنفيذ سد الوحدة لا تحتاج إلى تأهيل جديد وأن إحالة العطاء ستتم قبل نهاية العام الحالي 2002 . أما بالنسبة إلى اقتسام مياه نهر الأردن الأعلى (الشريعة) وروافده الحاصباني وبانياس والوديان الموسمية والينابيع الواقعة على السفح الغربي للجولان المحتل والمطلة على نهر الشريعة وبحيرة طبرية فسيكون ذلك وفقاً للقانون الدولي الكفيل بحل هذه المشكلة، وذلك نظراً لأن لسورية ولبنان حقوقاً مشروعة في مياه هذا النهر وروافده. وتشير الدراسة إلى ضرورة المحافظة على اتفاقية عام 1987 مع الأردن الشقيق حول استخدام مياه نهر الأردن وبناء سد الوحدة ، نظراً لأن هذه الاتفاقية قد نظمت علاقة البلدين في هذا المجال بما يكفل مصلحتهما بشكل متوازن . ولقد سجلت سورية هذه الاتفاقية لدى الأمم المتحدة بتاريخ 3 / 5 / 1995. لافتة إلى أنه في سياق عملية السلام العادل والشامل، خيار سورية الاستراتيجي، وتطبيق مبدأ الأرض مقابل السلام، لابد من أن تحصل سورية على حصتها المنصفة والمعقولة من مياه نهر الأردن الأعلى (الشريعة) وروافده حتى بحيرة طبرية وفق أحكام قانون المياه الدولي، نظراً لأن لسورية حقوقاً مشروعة في هذه المياه، ولا شك في أن النازحين الذين بلغ عددهم الآن حوالي نصف مليون نسمة سيعودون -بعد استعادة الجولان - إلى قراهم وأراضيهم. وهم بحاجة إلى مياه من نهر الأردن الأعلى وروافده. وهذا ما يجب الاتفاق عليه من خلال المفاوضات. وإن وضع حل للمشكله المائيه بين الطرفين يمكن إعتباره مدخل صحيح ومهم لعلاقات جوار واخوة صحيحه. 2-إن إشكالية الخلاف بين البلدين لا يمكن حصرها فقط اليوم في مجال المياه فهي أيظاً إزدادت زخماً مع دخول أمريكا الى المنطقه باحتلال العراق وانقسام المنطقه الى "تطرف واعتدال" أو "خير وشر" حسب تقسيمات الادارة الامريكيه " البوشيه " إذ وجد البلدان نفسيهما أحدهما في مواجهة الآخر ، وزدادت الامور تعقيداً إثر خطاب ألقاه الملك الاردني حذر فيه من خطر مد شيعي في المنطقه أسماه المثلث الشيعي " ايران - سوريا - حزب الله " ، رغم ذلك تحاول قيادة البلدين وضع حد لهذيان المصالح الذي بات اليوم يدق ناقوس الخطر إثر الحراك الشعبي الذي يواجهه النظام الرسمي العربي . - حجم التبادل التجاري بين سوريا والأردن ان نسبة تطور الصادرات السورية الى المملكة الاردنية خلال الاعوام من 2002 الى 2004 بلغت 75% اما تطور الواردات بنفس الفترة فقد بلغ نسبة 65% في حين كانت نسبة تطور الصادرات السورية للمملكة الاردنية من عام 2000 الى 2002 (137%) وتطور الواردات من المملكة الى سورية 75% وإن اسباب هذا التطور وفق جهات رسميه تعود الى توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين البلدين ودخولها حيز التنفيذ بالاضافة الى تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية. ‏ هذا وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين سورية والاردن في عام 2005. قرابة 12484 مليون ليرة بصادرات قدرها 7184 مليون ليرة وبواردات من الاردن بقيمة 5300 مليون ليرة في حين بلغ التبادل التجاري في عام 2004 (10933) مليون ليرة منها 7049 مليون ليرة صادرات سورية الى الاردن و3884 مليون ليرة واردات من الاردن لسورية. ‏ وقد ارتفع التبادل التجاري بين البلدين بشكل كبير خلال الأعوام الأخيرة من 669 مليون ليرة عام 1998 إلى حوالي 9.5 مليارات ليرة عام 2006 مع فائض لمصلحة سورية. أما العام 2007 بلغت المستوردات السورية من الأردن نحو 7.053 مليار ليرة سورية فيما وصلت الصادرات السورية إلى الأردن نحو 24.626 مليار ليرة، أي أن إجمالي الميزان التجاري بين البلدين يصل لنحو 31.6 مليار ليرة سورية. كما تجاوزت التجارة البينية بينهما الــــ (575) مليون دولار خلال عام 2008، في حين بلغت (273) مليون دولار خلال النصف الأول من هذا العام 2009، ولطالما إتفق الجانبان على بحث المعوقات التي تقف في وجه انسياب السلع من الاردن الى سورية وبالعكس وسيتم الاتفاق على حلها وهذه المعوقات تتعلق بأمور كثيرة منها النقل واجوره ومواضيع جمركية ويتم الاتفاق ما بين الجانبين حول هذه المواضيع لتذليل الصعوبات الموجودة. ‏ والمتتبع لحال الميزان التجاري بين سورية والاردن يرى هناك ارتفاعا ملحوظا في الميزان التجاري وهو دليل على ان الجهود التي يبذلها البلدين بغرض تذليل اي صعوبات امام القطاع الخاص تجد اثرها على ارض الواقع لكن المعوقات موجودة وهي امور ادارية واجرائية وهناك إمكانيه لحلها. - أما في الشق الاستثماري فإن بيانات هيئة الاستثمار السورية تشير إلى أن المشاريع الاستثمارية الأردنية في سورية يبلغ عددها لغاية العام 2007 نحو 10 مشاريع بقيمة إجمالية تتجاوز 3..3 مليارات ليرة سورية وهي قيمة متدنية قياسا بالفترة الزمنية التي تشملها و البالغة نحو 17 عاما، و بالتقارب الجغرافي و الاقتصادي بين البلدين وتشابه حاجاتهما، لا بل أن توجه رجال الأعمال في كلا البلدين للاستثمار في البلد الأخر يفترض أن يأخذ بعين الاعتبار أثناء إعداد الجدوى الاقتصادية لمشاريعهم أنهم يتعاملون مع سوق واحد لبلدين قوامه نحو 27 مليون نسمة... - وبالنسبه للإتفاقيات الموقعه بين البلدين وقعت سوريا والاردن العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات الموقعة بين الجانبين والتي تؤكد على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات المياه والصرف الصحي والحبوب والصناعة، والاعتراف المتبادل بإجراءات تقييم المطابقة الخاصة بشهادات المطابقة للمنتجات ونتائج الاختبارات والرياضة والقوى العاملة وتنظيم واستقدام واستخدام العمال بين البلدين إضافة إلى التعاون في مجال الشؤون الاجتماعية والتدريب المهني والإسكان والتعمير. كما شملت الاتفاقيات التعاون في المجالات العلمية والثقافية والآثار والتربية والصحة والتعاون بين رجال الأعمال في البلدين في المجالات التجارية والصناعية. -وتشكل الحبوب أهم الصادرات السورية إلى الأردن حيث تؤمن سورية حوالي 60% من احتياجات الأردن للقمح في حين يشكل الاسمنت والبورسلان أهم الواردات السورية من الأردن. وساهمت المنطقة الحرة السورية الأردنية بتفعيل التعاون بين البلدين وتحولت إلى منفذ لعدد من المنتجات السورية إلى الأسواق الأميركية والأوروبية.‏ -وقد أعلنت الحكومة الأردنية بتاريخ 31-12-2009 أنه سيتم إلغاء ضريبة المغادرة والرسوم المفروضة على الأردنيين والمركبات والشاحنات والحافلات عند مغادرتها الحدود بين البلدين سوريا والأردن. ويأتي هذا القرار تنفيذا لمذكرة التفاهم الأردنية السورية الموقعة بين البلدين وكان الجانب السوري استبق الموعد الرسمي لتنفيذ هذه المذكرة وبدأ بالتطبيق منذ شهر.لكن لم تستمر تلك الخطوه طويلاً . وكان الأردن وسوريا اتفقا بموجب مذكرة التفاهم على تقديم التسهيلات الممكنة في مجال التجارة والنقل وحركة المسافرين من البلدين والموانىء لديهما عقب الاجتماع الموسع للجنة الوزارية المشتركة. إن لسان حال سوريا والأردن اليوم يتلفظ بأنه يريد صيغة متطورة من التنسيق الأمني الاقتصادي والتجاري ،إذ من غير المقبول أن يكون التعاون بكل أشكاله مع دول أجنبيه وإقليميه هو أكبر بكثير مما هو بين البلدين . ومع أن الميزان التجاري هو لصالح سورية إلا أن الغاية الرئيسية هنا ليست في وضع الميزان التجاري ونتيجته لصالح من، بل في حجمه، ففي حالة الدول المتجاورة يفرض الواقع الجغرافي و التاريخي لهذه الدول نمواً كبيراً في الأنشطة التجارية، فمثل هذا النمو من شأنه توفير احتياجات البلدين بعيداً عن تكاليف النقل المرتفعة ومخاطر التجارة والنقل البحري و حدوث أزمات في الأسواق المحلية نتيجة غياب بعض السلع . -المراجع 1-وكالة الانباء السوريه –سانا www.sana.sy 2- الموسوعه الحره .موسوعة الويكيبيديا - www.ar.wikipedia.org 3-سيريانيوز - www.syria-news.com 4--صحيفة الثورة السوريه - www.thawra.alwehda.gov.sy 5-سيرياستيبس - www.syriasteps.com 6-- العلاقات الأردنية السورية واولوية المياه - احمد الدباس - الدستور- www.voltairenet.org 7-د. سحر المجالي -الأردن وسوريا... مستقبل واعد - الرأي- www.ammonnews.net 8- -العلاقات السورية الأردنية مرشحة لتحسن ملموس-الوسط البحرينيه -www.alwasatnews.com 9-حجم التبادل التجاري بين سوريا والأردن - الجمل بما حمل -www.aljaml.com 10- سها مصطفى -الأمن المائي والعلاقات السورية الاردنية - سوريا الغد -www.souriaalghad.net 11-د. محمد المناصير- صفحة من تاريخ الاردن حلقة 91 -www.ammonnews.net والله ولي التوفيق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل