المحتوى الرئيسى

تحليل- انتصار القذافي في صراع ليبيا ربما يؤدي لقيام حرب مدن طويلة..

03/13 13:16

لندن (رويترز) - ليس من المرجح أن ينتهي الصراع الدائر في ليبيا عما قريب لكن أي انتصار للزعيم معمر القذافي سيجعل أعداءه يتراجعون الى عدد محدود من المعاقل داخل المدن ليعيدوا اطلاق ثورتهم في اطار حرب مدن طاحنة.وما زال من غير المرجح أن تحقق القوات الحكومية انتصارا حاسما بالمعنى العسكري التقليدي في رأي الكثيرين لكنه لم يعد مستبعدا. ومع تفوق قوات القذافي من حيث المدفعية الثقيلة فانها استعادت الزخم فيما يبدو في الصراع الذي تشهده البلاد منذ ثلاثة أسابيع.واذا ظل زمام المبادرة في يد قوات القذافي فانها ربما تجتاز الجهود الدولية الحذرة التي تهدف الى وقفه. وينظر بعض محللين الى أن هزيمة قوات المعارضة حتى في معاقلها الشرقية لم تعد في نطاق المستحيل.ومع الاشارة الى أن قوات القذافي أفضل تجهيزا وتنظيما من المعارضة قال جيمس كلابر مدير المخابرات الوطنية خلال جلسة لمجلس الشيوخ في واشنطن يوم الخميس ان "النظام ستكون له الغلبة" في نهاية الامر.لكن محللين يقولون ان النصر العسكري التقليدي لن يعيد للقذافي السيطرة الكاملة على كل أرجاء ليبيا كما كان الحال خلال سنوات حكمه المستمرة منذ 41 سنة حتى الان.وربما يكون هذا الوضع قد انتهى للابد.وبدلا من ذلك فان مدنا شرقية مثل بنغازي التي تمثل المركز التقليدي لمعارضة حكم القذافي من المرجح أن تقاوم السيطرة الكاملة للحكومة.في هذه المنطقة ستتمكن قوات معارضة مسلحة من التمركز في المدن وحشد التأييد من السكان الذين روعهم القمع الشديد للقوات الحكومية للمحتجين المدنيين. كما أن هذه القوات ربما تستفيد من الخبرة العسكرية الاجنبية.كما أن قادة مقاتلي المعارضة ربما يتمكنون من استغلال الصدوع في المؤسسة الحاكمة التي تشهد العديد من الانشقاقات من ضباط الجيش وزعماء القبائل ومن مسؤولي الدولة السابقين.كذلك فان العقوبات الدولية ستقيد القذافي والدائرة المقربة منه والتي تهدف الى منعه من الحصول على المال أو السلاح أو السفر الى دول أجنبية.وقال يزيد صايغ وهو أستاذ في قسم دراسات الحرب بكلية كينجز في لندن "اذا استعاد القذافي السيطرة فسيكون ذلك في ظل انقسامات قبلية واقليمية جديدة."ومضى يقول "قطاعات كبيرة من السكان لن تكون راغبة في تقديم المعلومات التي سيحتاجها القذافي لمواجهة تمرد مدني. ربما تكون هناك سيطرة فعلية على مبان حكومية رئيسية لكن هذا لا يضاهي وجود سيطرة أمنية حقيقية."وقال جراهام كاندي وهو خبير عسكري في شركة (ديليجنس) للاستشارات الامنية وشؤون المخابرات انه ليس هناك نقص في السلاح والعتاد في الشرق.لذلك فان المراكز المدنية في المنطقة ستكون ملاذا لمجموعة من المقاتلين من ذوي الاصرار الذين سيستندون الى التأييد من السكان المحليين.وقال كاندي وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني له خبرة طويلة في حرب العصابات بأفغانستان "كل شيء مطلوب متوفر لحملة مستمرة من المعارضة المسلحة ضد القذافي في حالة سعيه لاستعادة السلطة."ويقول خبراء عسكريون ان حرب المدن ضد سلطة حكم متشبثة بسدة الحكم تتطلب وجود مناطق امنة حيث يمكن للمقاتلين التعافي واعادة التسلح والتخطيط. ومن أمثلة تلك الاماكن الجبال أو الاراضي التي يسيطر عليها المعارضون أو المناطق النائية أو دولة مجاورة صديقة أو مدن كبيرة.وتفتقر ليبيا التي يعادل حجمها مرتين ونصف المرة حجم فرنسا الى الجبال كما أن الكثير من مناطقها النائية ربما ينتهي بها الحال في أيدي مجموعات ذات انتماءات غير واضحة.وقال شاشانك جوشي وهو زميل مساعد في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية ان المدن الواقعة في الشرق هي الاماكن الاكثر ترجيحا كي تكون معاقل لفلول قوات المعارضة في حالة هزيمتها.وتابع قوله "أعتقد أننا سنشهد بقاء الشمال الشرقي معقلا للمعارضة."وأشار الى أن مدينة الزاوية الواقعة في شمال غرب البلاد والتي استعادها الجيش بعد أيام فقط من هجمات عنيفة مثال للمقاومة الضارية التي يمكن أن تبديها قوات المعارضة.لكن محللين يرون أن قوات المعارضة عليها أن تكثف جهودها اذا كان لها أن تجتاز المزيد من الضراوة المماثلة.كما يقول المحللون ان قادة قوات المعارضة يفتقرون فيما يبدو الى استراتيجية متفق عليها وقيادة موحدة وهي نقاط ضعف بالغة لا تعوضها الحماسة الواضحة التي يبديها المقاتلون.وقال نعمان بن عثمان الذي حارب القذافي باعتباره زعيما للجماعة المقاتلة الليبية في التسعينات ان على المقاتلين تشكيل شبكات سرية وعلى عجل من قواعد في الريف والمدن بشرق البلاد.وأضاف بن عثمان أنه في حالة استعادة القذافي السيطرة على البلدات الشرقية فسيكون من الضروري توفر شبكة من مخابيء الاسلحة وامدادات الغذاء والماء والوقود لتمكين قوات المعارضة من البقاء. ويعمل بن عثمان حاليا خبيرا في مكافحة التشدد لدى مركز (كويليام) البريطاني للابحاث.وأردف قائلا "انهم يحتاجون بشكل عاجل الى اعادة تنظيم الصفوف في الشرق وهم يفتقرون الى الخبرة والتي ستكون مشكلة. لكن اذا تمكنوا من بناء تلك القواعد فيمكنهم شن حرب دون خطوط أمامية وسيتسببون في جحيم مقيم لقوات القذافي."من وليام مكلين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل