المحتوى الرئيسى

خبراء: دعم عمان والبحرين بـ 20 مليار دولار سيعزز عوامل التنمية المستدامة

03/13 10:46

دبي - محمد النعيمي ينتظر أن تكشف دول الخليج العربي قريباً عن تفاصيل القطاعات التي سينفق عليها مبلغ 20 مليار دولار من صندوق التنمية الذي أقرته منظمة مجلس دول التعاون الخليجي لكل من مملكة البحرين وسلطنة عمان. واستطلعت "العربية.نت" آراء بعض الخبراء والمحللين الماليين حول ماسيؤدي إليه إنفاق 20 مليار دولار على مسار الخطط التنموية في الأعوام المقبلة. وقال المحلل المالي فضل البوعنين "عندما نتحدث عن التكامل الاقتصادي بين دول الخليج فنحن نتحدث عن الاستثمار في قطاعات الانتاج في الدول الاقل دخلاً في المنظومة الخليجية بين باقي الدول المتخمة بإيرادات النفط كما هو معروف، وهما البحرين وعمان، ولذا من أساسيات التكامل أن تقوم الدول الغنية بدورها الفاعل مع الدول المحتاجة لمثل هذا الدعم". زيادة دخل الفرد وتحسين المعيشة وأضاف البوعنين أن إعادة استثمار بعض فوائض النفط في قطاع الانتاج في البحرين وعمان سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة: أولاها تنمية الدول المحتاجة في تلك المنظومة الخليجية، وثانيها تقوية العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس ما ينعكس ايجاباً على المواقف السياسية مستقبلاً، وثالثها تحقيق عوائد مجزية على الاستثمار. وجزم البوعنين بأن ما خصص من دعم لدولتي عمان والبحرين على الرغم من تأخره إلا أنه سيحقق أهدافا تنموية تساعد على تحقيق الاستقرار والامن، خاصة وان هذه المليارات ستعمل على زيادة موارد الدولتين، وخلق مزيد من الوظائف للوصول إلى الأمن الوظيفي، وزيادة دخل الفرد وتحسين المعيشة بشكل عام، إضافة إلى تحقيق أسس التنمية الصناعية المستدامة المعززة للفرص الاستثمارية فيها وبتمويل ذاتي. واعتبر البوعنين بادرة توجيه جزء من الدعم لتطوير البنية التحتية وقطاع الإسكان على وجهة الخصوص يعتبر دعماً للاستقرار الامني كونه القطاع الاكثر أهمية بالنسبة للمواطنين. وأضاف قائلاً "دولتي عمان والبحرين تحتاجان إلى دعم سريع وفعال، والحديث عن توزيع هذا الدعم على عشر سنوات قادمة طويلاً نوعاً ما"، معتقداً أنه من الأفضل ان تختصر هذه المدة الزمنية إلى خمس سنوات بشرط ان تكون هناك برامج تنموية واضحة يتم انجازها خلال هذه الفترة. وعن آلية ضبط النفقات قال: "من الافضل ان تكون هنك مشروعات محددة سلفاً، وتقوم الدول المانحة بتمويلها من صندوق خاص تشرف عليه تلك الدول المانحة، في الوقت الذي تشرف الدول المتلقية على انجاز المشروعات وفق الدرسات المقرة من قبل مجلس التعاون الخليجي". تشييد وبناء مشاريع تنموية جديدة ولفت البوعنين إلى أن دعم الدول الخليجية المحتاجة، هو دعم مباشر لجميع الدول الخليجية فالمواطن الخليجي هو المستفيد الأول من التنمية في المنطقة وانعكاساتها الايجابية على الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي. ومن جهة أخرى قال المحلل المالي طلعت زكي أن مبلغ المساعدة سينكعس ايجاباً على العملية الانتاجية والتنموية في كلا من مملكة البحرين وسلطنه عمان، وسيساعد على تشييد وبناء مشاريع تنموية جديدة، إضافة إلى استكمال ما هو قائم من مشاريع، ولكن الأبعد من ذلك هو تنشيط النشاط الاقتصادي بين البلدين بشكل عام، هذا من جانب، إضافة إلى الانشطة المكملة أو مايعرف بالاقتصاد الجزئي من جانب آخر. وذكر ان ضخ مثل هذه المبالغ الضخمة في شرايين الاقتصاد الكلي سيعمل على خلق وظائف جديدة في البلدين، ما يساعد على التغلب على عوامل البطالة فيها، إضافة لتحريكه عجلة الانتاج الذي سيعزز من عوامل التصدير وينعكس بدوره ايجاباً على ميزان المدفوعات. وتابع زكي قائلا "إن هذا الدعم الكبير للدولتين من المجلس سيعطي نتائج ايجابية على جميع أنشطة الحياة، سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او تنموية. وأفاد ان هذه المبالغ الضخمة تحتاج إلى وضع خطط انفاق لها، سواء متوسطة او طويلة الاجل، لتعزيز القيمة المضافة من هذا الانفاق وجعله مؤثراً على الدورات الاقتصادية للبلدين لأطول مدة ممكنة. الدعم يشمل إكمال مشاريع قائمة واقترح زكي إلى تكوين لجنة عليا في البلدين لمتابعة أوجه الانفاق والتأكد من توجيهها بالشكل الصحيح لمشاريع التنمية وأولوياتها ضمن مراقبة تسعى للانسجام والتكامل في خطوات التنفيذ والجودة والنوعية وفق ماهو مخطط من صرف هذه المبالغ التي سيتحقق بها الاهداف المنشودة. وفي السياق نفسه قال الخبير الاقتصادي الدكتور إحسان أبوحليقه إن دعم الدولتين لتوفير المزيد من المساكن والارتقاء بالبنية التحتية، خصوصاً وان هناك الكثير من البيانات والاحصاءات المتعلقة بالتنمية البشرية تيفيد حاجة البلدين لعامل إنفاق المزيد من الموارد في هذا الاتجاه، سيكون أمرا إيجابيا. وأضاف أبوحليقه ان منظومة دول مجلس التعاون تسعى لما يزيد عن ربع قرن عبر توجهها إلى التكامل والتقارب الى تقديم مثل هذا الدعم لأي دولة من دول أعضائها تحت مفهوم تقوية منظومة دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز اللحمة بينها. وتابع قوله "علينا ان نتذكر دائماً ان في كلا الدولتين توجد هناك برامج قائمة لتوفير الاسكان، وتحديث واستكمال البنية التحتية، وعليه فان هذه المخصصات الاضافية تعتبر من باب دعم ماهو قائم". واعتبر ان اطلاق مبادرات من هذا النوع بين دول مجلس التعاون يؤكد الاهتمام الكبير والاولوية العالية التي تمنحها الدول الاعضاء لمنظومتها، مضيفاً ان مدة تحديد صرف هذا الدعم مبدئية، ولا يوجد مايمنع تقييمها لاحقاً.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل