المحتوى الرئيسى

دعوة لفتح ملفات المستقبل

03/13 10:03

بقلم: هويدا عدلى 13 مارس 2011 10:58:06 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; دعوة لفتح ملفات المستقبل  تتسارع أيام الثورة وتتزايد وتيرة الترقب مما يجعلنا نتوقف للحظة، ونسأل أنفسنا ماذا عن المستقبل؟. هل أعددنا العدة أم لا؟. قناعتى الشخصية أن الوقت يسرقنا، فما يحدث فى الشارع لن ينتهى غدا أو بعد غد، وبالتالى لابد أن يكون هناك نشاط مواز سريع ومكثف لفتح كل الملفات حول مستقبل مصر: الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر تنظيم حلقات نقاش واسعة يشارك فيها كل أطياف الحركة السياسية فى مصر. وربما من حسن الطالع أن الدكتور يحيى الجمل تولى ملف الحوار بما لدى هذا الرجل من تاريخ سياسى طويل ومحترم وبما له من خبرة سياسية واسعة النطاق. وربما من أهم الملفات التى تحتاج إلى نقاش حر وموضوعى هو ملف منظمات المجتمع المدنى بكل تشكيلاتها: النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية والتعاونيات الزراعية ونوادى أعضاء هيئة التدريس وغيرها من المنظمات المدنية. إن التعامل على مدار سنوات طويلة مع المجتمع المدنى بمنطق الهيمنة والسيطرة عبر مجموعة من الآليات القانونية والسياسية والأمنية، أدى إلى عجز المجتمع المدنى عن القيام بدوره كوسيط بين المواطن والدولة، وسيط يضمن حماية مصالح المواطن من خلاله تعبيره ودفاعه عنها بشكل منظم، وسيط يحافظ على الاستقرار فى الدولة والمجتمع من خلال تنظيمه للقواعد الجماهيرية التى يمثلها واقتناعها بشرعيته وأنه أفضل من يدافع عن مصالحها. وقد يكون المثال الأفضل للتعبير عن الوضع المتأزم الذى نعيشه فى السنوات الأخيرة، والذى وصل لذروته فى الاحتجاجات العمالية والمهنية الفئوية التى اجتاحت مصر فى الأيام الأخيرة والتى كلفت الاقتصاد المصرى خسائر طائلة هو الغياب الكامل للنقابات التى تمثل هذه الفئات عن المشهد. فلو كان لدينا نقابات عمالية ومهنية شرعية وتمثل قواعدها الجماهيرية حقيقة، ويشعر من ينتمون إليها إنها خير من يمثلهم وإنها قادرة على الدفاع عن مصالحهم أمام النظام السياسى ما كان حدث ما حدث. فالنقابات المهنية والعمالية فقدت شرعية تمثيلها لقواعدها من المواطنين إما بسبب تحول من يقومون عليها إلى أذرع للنظام السابق، يستفيدون من قربهم منه سياسيا وماديا مثلما الحال فى النقابات العمالية أو بحكم تجميد بعض النقابات المهنية منذ أكثر 15 سنة بعد إصدار القانون الخاص بالانتخابات المهنية رقم 100 لسنة 1993. خلاصة القول نحن فى حاجة ماسة إلى فتح ملف المجتمع المدنى بكل تشكيلاته لأن الفلسفة الحاكمة لكل هذه التشكيلات فلسفة واحدة، تستند إلى تفريغ المجتمع المدنى من دوره فى القيام بدور الوسيط بين الدولة والمواطنين، ودوره فى تربية وتنشئة المواطن على الممارسة الديمقراطية عبر سلسلة من القوانين المقيدة لحرية هذا المجتمع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل