المحتوى الرئيسى

أمريكا والثورة

03/13 01:15

علي الرغم من تلقائية الثورات والانتفاضات التي تشهدها العديد من الدول العربية فإن بعض القوي الكبري تحاول القفز عليها من اجل احتوائها لتحقيق اهدافها‏.. ‏ وفي مقدمة القوي الخارجية تأتي الولايات المتحدة الأمريكية القوة الكبري والوحيدة في العالم التي لاتمل من محاولات الاحتواء والسيطرة‏.‏ ومؤخرا بعد اندلاع ثورات الياسمين بتونس واللوتس في مصر والانتفاضات الشعبية الدامية في ليبيا واليمن والجزائر والبحرين‏..‏ الخ كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مؤخرا عن مفاجأة من العيار الثقيل بالاعلان عن أن الرئيس الأمريكي اوباما اصدر في اغسطس الماضي امرا رئيسيا لجميع الوكالات الأمريكية بالاستعداد والتحضير لتغير عدد من الأنظمة العربية‏.‏ وكشف الكاتب الأمريكي ديفيد اجنانوس عن تأكيد الرئيس الأمريكي ـ راعي السلام قبيل‏6‏ أشهر ـ اندلاع الثورات العربية وان منطقة الشرق الأوسط ستشهد حالة من الاستياء الشعبي الشديد والمتصاعد تجاه الانظمة الحاكمة في العديد من الدول الحليفة لأمريكا‏!!‏ محذرا من ان الشرق الأوسط سيدخل مرحلة انتقالية حاسمة وطالب مستشاريه بتحديد مخاطر المرحلة المقبلة والبحث عن اساليب وطرق طمأنة الشعوب العربية الثائرة وابلاغ الثوار ان أمريكا تدعم الإنفتاح السياسي المنظم إلي جانب تحسين اوضاع الحكم‏,‏ وأكد الكاتب الأمريكي ان ادارة اوباما دعمت الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا‏!!‏ فإذا كانت اكبر قوة بالعالم ترحب بالثورات فعليها دعمها في تحقيق أهدافها لمصلحة شعوبها وليس من أجل القفز بها لتحقيق اجندات اخري‏,‏ وان تكون اهدافها لمصلحة إسرائيل وزيادة النفوذ والسيطرة الأمريكية علي ثروات المنطقة‏..‏ دعم الثورات العربية ليس بالكلمات‏,‏ ولكن بالفعل وبالمساعدة الجادة والمخلصة لمواجهة مشكلات المرحلة الانتقالية التي تتطلب تكاتف جميع الجهود المخلصة لصالح الشعوب وليس لمصلحة الحكام واعوانهم الفاسدين الذين كانت أمريكا اكبر حليف لهم والآن تنقلب عليهم‏!‏‏Ameen@ahram.org.eg‏   المزيد من أعمدة أمين محمد أمين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل