المحتوى الرئيسى

الاندماج الحزبي

03/13 01:15

ترددت في الفترة الأخيرة الكثير من الأقاويل حول ضعف الأحزاب المصرية القديمة وعدم مواكبة الكثير منها لمتغيرات العصر واحتياجات الجماهير ومطالبها‏,‏ وكان من المتصور أن يكون الحل إما في تطوير هياكل هذه الأحزاب من الداخل أو حلها وإلغائها‏, ‏ ولكنني استمعت إلي رأي لأحد رؤساء الأحزاب التي تتشابه برامجها وتوجيهاتها السياسية ولا يقوي كل منها بمفرده علي الوقوف وحده أمام موجة التغيير الكاسحة في الحياة السياسية المصرية وبالطبع فإنه لم يعرض هذا الأمر علي الأحزاب المقصودة‏,‏ ولكنني أعتقد أن الحل لا يمكن أن يكون في هذا الاندماج وإنما يجب حل هذه الأحزاب أو علي الأصح أن تقوم هي بحل ذاتها احتراما للمرحلة الجديدة التي سوف تتفق عليها أحزاب ثورة‏25‏ يناير بأفكار ورؤي تنافس بعضها البعض وتعبر عن آمال الشعب وأحلامه إلي جانب وجود بعض الأحزاب السياسية التي وطدت أركانها وتواصلت مع الشعب بعلاقات وثيقة بالفعل أيا كان حجم هذا التواصل ودرجة شعبيتها ولكنها مؤثرة وتوجد بالفعل علي أرض الوطن‏.‏ وإنني هنا لا أود أن أسمي الأحزاب الضعيفة أو التي ضاع الأمل في وجودها ولا توجد لها شعبية علي الإطلاق سوي أسماء لرؤسائها لا يعرفها‏99%‏ من الشعب المصري‏,‏ وذلك لأني لا أود أن أسهم في تضييق مساحة الديمقراطية‏,‏ ولكنني في الوقت نفسه أشرح واقعا فرض نفسه علي الحياة السياسية في مصر بعيدا عن الأسباب التي أدت إلي ضعف الأحزاب القديمة أو الظروف التي أدت إلي نشأتها‏,‏ وإننا يجب أن ننظر بموضوعية ومن منظور جديد للبناء لمصر سواء كان البناء اقتصاديا أو سياسيا مع عدم استغلال المناخ الديمقراطي للمزيد من إضعاف الحياة الحزبية‏,‏ ولكن الاستفادة منه في صورة دفعة جديدة لمستقبل البلاد مع تحقيق انفراجة في الرؤيا المستقبلية وما يصاحبها من أسس جديدة لبنية ثابتة الدعائم لها أسس متينة‏,‏ وليست أسس تعصف بها الرياح ولا تقوي علي الصمود مع شدة المرحلة المقبلة ومن هنا لابد أن تكون هناك نظرة تقييم لمسيرة الأحزاب السياسية في مصر في إطار قانون الأحزاب الجديد‏.‏ المزيد من أعمدة نهال شكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل