المحتوى الرئيسى

اخر ايام فرعون بقلم محمد عطية حسن

03/13 11:19

انتهى الفصل الاول من ثورة الشعب المصرى على ازاحة هرم الظلم والفساد الذى ظل جاثما 30 سنة فوق صدور الشعب المصرى وان كان هيكل النظام اسقط لكنه لازال يخوض اخر معاركه ضد الشرفاء من اهل مصر الاحرار. يبدو ان الغباء كان سمة اساسية لتلك الفترة فالغبى هو من لم يتعلم من التجربة ويصمم على خوض طريق يعلم تماما انه مغلق امامه ولكن هذه هى الحقيقة فالنظام الملقى جسدا على ارض الكنانة لازال يفكر مرة اخرى فى تمقص ثوبا جديدا واختراق طهر المصريين مرة اخرى وزرع جميع الاشجار الخبيثة فى ارضنا الطيبة انه نفس النظام الذى زرع شجر الزقوم فحصد هو رؤسها شياطين تحكم وتتحكم فى مصير العباد واستعبدهم وماكانوا يوما عبيد . استباح اعراضهم فى سجونه وقلاعه المحصنة بالكلاب المتربصة لكل انسان طيب ومسالم . انه نفس النظام الذى اضاع مننا اجيال بين الفقر والجهل والمرض فحصده الشباب بقوة ورفض الابقاء على اى فرع من فروع شجرته الخبيثة وان كان يبدو ان بعض من الشعب كانوا قرودا تقطن تلك الشجرة وتنعم بدفئها المستمد من حرق اغصان الشعب تلك القرود التى مازالات تصيح له وتخترق صفوفنا على امل منهم ان يعودا مرة اخرى الى شجرة الفساد فيقموا فيها افراحهم على نخب احزان المصريين فى تلك الفترة الهامة فى حياة مصر كل من يتكلم بصوت النظام المخلوع هو نفسه فرعون مصر المخلوع كل شخص يهاجم الثورة ويحاول تفريق صف كلمتها هو نفسه لايستحق ان يكون على ارض مصر الان. من العار ان ينعموا بالامان فى ظل الفساد وينعموا ايضا بالامان فى ظل الحرية . كل شخص حزين على ايام فرعون وهامان لايستحق الا ان يلقى مصيرهم . ولكن سوف نمضى فى طريقنا مع الاخذ فى الاعتبار فلول الفساد الباقية تلك الفلول التى تحاول ان تجد لنفسها مكانا مناسبا يتيح لهم الاستمرار مع الوضع الجديد لمصر مستقبلا . فى كل حال لابد ان نعول على الرجال والرجال مواقف وقد عرفنا من هم الرجال فى الفترة السابقة والحالية وعرفنا من كان يلعب دورا وطنيا وفق اخراج الفرعون لمسرحية عبثية كل مواقفهم دلت عليهم . ولكن يحزننى اننا ننسى سريعا ننسى من طعن شهادة الشهداء وطعن فى شرف ووطنية الثوار لازلوا فى اماكنهم لازلوا يعبثون بنفس منهجهم الفاسد السافل فى المجتمع كل ما اريد ان اطرحه فى هذا المقال يتلخص ان تلك الايام ليست للعبث واللهو وليس لكرة القدم والفن الفاسد والاعلام السام دورا فيها فكل مليم يدفع لهولاء فى ظل الازمة الراهنه هو دم شعبنا يصرف على من قتلوهم نعم قتلوهم بالكلمة قتلوا حلمهم لسنين لاعبين اساسين فى ملعب الفرعون القديم . تلك الايام ليست لهم وانما للعمل والانتاج الفعلى على كل اللصوص ان يعرف قدرهم ويتم محاسبتهم واسترجاع من نهوبه من ثروة مصر . لانريد افلاما ولا ابطالا يغيبوا الشعب عن واقعه ويحصدوا هم مليارات من جيوب الفقراء لانريد من الشعب ان ينجرف مرة اخرى ورا لاهيى لعبة كرة القدم لا يجوز ان تدفع لهم مليارات بينما المرضى فى ازقة المستشفيات لاتجد ادنى اساسيات الكرامة للانسان . لايجوز ان يكون راتب شخص امعة لايفيد مصر الا بالجهل يكون هذا المرتب كفيل لاعاشة الف اسرة فقيرة . على اى حكومة حالية او قادمة ان توقف هذه المسرحية العبثية وان تحاصر هذا المشهد المؤسف وتحوله الى مشهد يسر المصريين . واحذر كل من لازال يطبل على نغمات الفرعون القديم انه بمحاولته الالتفاف حول ثورة شعب مصر سوف تستحيل الثورة حبلا يلتف حول رقبته التى لطخت مسبقا بدماء الابرياء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل