المحتوى الرئيسى

حق ربناعايزين ندخل الجنة‮..‬

03/12 23:31

لم أتحمل أن انتقل إلي هذا المكان دون ان أصحب معي عنوان مقالي الاسبوعي‮ »‬حق ربنا‮« ‬الذي كان يظهر كل يوم خميس في صفحة مساحة للرأي‮. ‬وقد استشرت الأخ العزيز ياسر رزق رئيس تحرير الأخبار الذي عرض عليّ‮ ‬هذه المساحة السخية لتظهر كل يوم أحد في ان يرافقني فيها عنوان المقال‮.‬فقال قاطعا‮: »‬افعل ما تشاء،‮ ‬فهذا حقك لتقدم حق القراء عليك‮! ‬والحقيقة انه ما كان لي ان اترك‮ »‬حق ربنا‮« ‬ليردني كلما أسترسل القلم في‮ ‬غمار قضايا المجتمع‮.. ‬فقد نظرت حولي في صفحات الرأي فوجدت زملاء من أصحاب الأفكار والأقلام وقد شغلتهم قضايا السياسة والاقتصاد أو شدتهم الظواهر الاجتماعية فانبروا لها بالنقد والتحليل،‮ ‬ولكن قليلا ما كنت أجد أقلاما تأخذني لتقيم جسر الوصل بين قضايا الخلق اوامر الخالق‮.. ‬وكنت دائما أقول ان هناك مساحة شاغرة تحتاج عمل كبير لتجاوز اخطاء‮ ‬غير مقصودة في العقيدة وقد افزعني بصدق ان أجد كثيرين لا يقيمون لهذه المفاهيم اعتبارا‮. ‬فهم لا يدركون لماذا خلقهم الله اساسا‮. ‬فتراهم يعيشون الحياة حسبما يتراءي لهم وكيفما اتفق‮! ‬يعرفون ان لهذا الكون الها هو الوحيد المستحق للعبادة والتقديس ولكنهم لا يرعون لله وقارا وحقوقا‮.. ‬تراهم يأكلون ويشربون ويمارسون حياتهم بتلقائية دون ان يكون لهذه الحياة بوصلة مرشدة توضح لهم حجم ابتعادهم عن المطلوب الحقيقي منهم فيردوا أنفسهم قبل أن يضيع الوقت،‮ ‬وكنت أقف طويلا أمام قول الله تعالي عن أولئك الذين يصلون إلي خط النهاية ويرون ما ينتظرهم فيقولون في توسل إلي الله‮: »‬رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت‮« ‬ولكن الاجابة تأتي من الله‮: ‬كلا‮!.. ‬اذن فهي فرصة واحدة لا يمكن تكرارها ولها مدي زمني محدد في علم الله‮. ‬وكل يوم بل كل ساعة وكل لحظة تمر تستنزل من هذا المدي الزمني جزءا لتضيق الفرصة دون انتباه حتي تنتهي وتفاجيء باللحظة المنتظرة الواجبة قد حانت‮. ‬وقتها ستقول يارب أخرني ولو قليلا حتي أقوم بأعمال صالحة تساعدني علي اجتياز ما ينتظرنا من صعوبات‮.. ‬ولكنك ابدا لن تحصل علي هذه الفرصة ولذلك قلت‮: ‬ربما‮ ‬يكون أفضل ما أفعل ان اكتب باستمرار عن حق ربنا علي عباده‮.. ‬وليسامحني أصدقائي القراء‮.. ‬فالهدف الأول من هذه التذكرة هو‮ ‬كاتب هذه السطور‮.. ‬نعم أنا هو المعني الأول بهذا الكلام‮.. ‬فأنا أخطئ وأنسي وأتجاوز‮. ‬أرتكب حماقات وقد تأخذني الحماسة لعملي الصحفي فاتجاوز في حق الناس‮. ‬أنسي ان الكلمة أمانة وانها قد توردني المهالك إذا افتريت أو كذبت‮.. ‬فلم يعد أمامي وأنا أحمل سيفا كالقلم إلا ان أتلو عليه واجباته حتي لا يضلني ويوردني فيما اكره‮! ‬ويبدو ان البعض قد ظن انني اكتب في الدين وان مكان مقالتي الحقيقي يجب ان يكون في الصفحات الدينية‮. ‬وكنت مضطرا اؤكد انني لا اكتب في الدين فهذا موضوع العلماء والفقهاء ولست منهم‮. ‬وإنما اكتب عن الدين وقيمته واهمية‮  ‬الدعوة اليه وتوجيه الناس له وهذه مهمة كل الناس وأنا منهم‮. ‬والرسول العظيم يقول‮: »‬بلغوا عني‮« ‬وهذا التكليف لم يكن مخصوصا وموجها للعلماء وإنما للناس اجمعين‮. ‬وفي القرآن العظيم يقول الحق سبحانه وتعالي‮: »‬وادعوا إلي سبيل ربك ولا تكونن من المشركين‮«.. ‬والمعني الظاهر للأية انها تقيم كفتين لابد ان تكون أنت أو أنا في احدهما وأنظر ماذا تختار لنفسك‮.. ‬وقد أخترت الكفة الأولي‮.. ‬فأذنوا لي أكون ضيفكم في حق ربنا كل يوم أحد ولتكن ثورة الشباب باعثا لنستنهض قيم الدين الإسلامي والمسيحي أيضا حتي نحيا بها الحياة الطيبة‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل