المحتوى الرئيسى

مينا ملاك عازر : سقوط القومي للشباب

03/12 22:37

كنت أتوقع أن المجلس القومي للشباب، وهو من أول الحصون التي تحصن بها أو ظن أنه متحصن بها النظام القديم البائد، أقول كنت أتوقع أنه يسقط فور نجاح ثورة الشباب، فهو أُقيم للشباب، ولاحتضانهم فإن ثار الشباب يعني هذا أنه فشل في القيام بدوره، فخروج الشباب للشارع يعني بوضوح أنهم لم يجدوا من يسمعهم ولم يجدوا المؤسسة القومية التي ترعاهم، وهم محقين في ذلك، فهو مجلس كان حزبي أكثر منه قومي، رغم محاولات حثيثة بذلت من رجال صادقين لتطويره، ولتطوير خطابه الإعلامي، لكنهم شعروا أنه لا جدوى من ذلك، فالعقلية التي تحكمه وعقلية أعضاءه عقلية متحجرة، لا ترى سوى آرائهم، وأذكر تهلل واحدة من أعضاءه التي جمعني القدر بها للأسف لمدة لا باس بها، حينما انتهت انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وكانت سعيدة وحاولت أن أشرح لها أنها انتخابات مزيفة ومزورة، لكنها رفضت، وأبت، وأخذت تشيد بتحركات الحكومة والحزب لحسم الموقف والقضاء على المعارضة، حاولت أن افهمها أن خروج المعارضة للشارع أمر خطير لكنها رفضت أن تفهم.ولكي أوضح لكم أكثر عقلية أعضاءه أو بعض أعضاء هذا المجلس، تستطيعوا أن تسمعوا مني تلك القصة المؤسفة، لنفس العضوة سالفة الذكر، التي اتصل بها زوج أختها يهاجمها لأنها أرشدتهم إرشادات خاطئة أثناء إدلائهم بصوتهم في الانتخابات حيث قالت لهم أنه يجب التعليم على أول اسم بالعامود وآخر اسم بنفس العامود فأخذت تهاجم الرجل وتقول هو حايفهم أحسن مني أنا عضوه مجلس قومي للشباب أنا بأفهم سياسة، واستطردت تقول يجب أن تختار واحد من الحزب الوطني وآخر من المستقلين فابتسمت بهدوء وسألتها هل قال الدستور يجب اختيار خمسين بالمائة فلاحين وعمال وخمسين بالمائة فئات أم خمسين بالمائة حزب وطني وخمسين بالمائة مستقلين فانتبهت لخطأها الفادح وقالت في صوت خافت آه صح هو صح ولم أدري يومها من كانت تقصد ب”هو” أكانت تقصدني أنا أم زوج أختها الذي نال الكثير من التوبيخ في غيبته وكأنها تتبع أسلوب النظام السابق الذي اعتاد مهاجمة المعارضة دون علم منه ودون إعطائه الفرصة لكي تدافع عن نفسها، هل عرفتم من كانوا يختاروا لعضوية المجلس، أُناس لا يفقهون في السياسة، فقط كانوا يوافقوا على سياسات توضع من فوق، كانوا بصمجية رغم أنهم حاملين شهادات علمية .وأخيراً، لازلت أنتظر إسقاط المجلس القومي للشباب كأول المجالس التي يجب إسقاطها ومراجعة كيفية اختيار أعضاءه، وكيفية وضع سياساته ومراجعة أعماله، وإن كنت أشكر الله على فشله، فلولا فشله لما قامت الثورة الشبابية الرائعة، لكن رغبتي وأمنيتي تعود لتلافي أسباب الفشل في المجالس التالية، وعدم تكرار الأخطاء، خاصةً أن دخول المجلس بالنسبة لبعض من أعضاءه كما رأيت كان فقط استثمار لقرار من رئيس الجمهورية لتعيينهم، فكانوا يتفاخروا بهذا أمام الناس، وكسباً للحماية، وقى الله مصر من الثورة المضادة، والجهلاء، ومدعي العلم الذين خربوها قبل ذاكماجستير تاريخمواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل