المحتوى الرئيسى

اختبارالمؤسسات الاستخباريه في يوم الغضب العراقي بقلم جاسم محمد

03/12 22:18

هل نحن امام ميلشيا ت من هي المؤسسسات الاستخباريه العراقيه؟   بقلم جاسم محمد   استنادا إلى أحكام الفقرة (أ) من المادة الثلاثين من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية  صدر قانون تشكيل وزاره الامن الوطني  في   2005 . والهدف من تشكيله هو حمايه الامن القومي العراقي وقد جاء هذا التشكيل في خطوة منافسه لسحب البساط من جهاز المخابرات العراقيه التي شكلته وكاله المخابرات الاميركيه المركزيه ال سي اي ايه والذي كان يتراسه الشهواني . الجهاز الاخير كان بعيدا عن سيطره الحكومه العراقيه تماما وغير مخوله حتى بالاطلاع او الاتصال بمنتسبيه  . تولى عبد الكريم الاعنزي حقيبه هذه الوزاره ثم خلفه شيروان كامل سبتي الوائلي ليكون الوزير الثاني لهذا التشكيل والذي كان وما يزال يضم عناصر تمثل ميلشيات طائفيه تنقصها الكفاءة والخبره والثقافه الامنيه وهذا الجهاز بعد تشكيله غابت السيطره عنه من قبل البرلمان واللجنه الامنيه  وحتى تمويله واعداده وتدريبه اصبحت غامضه .   تلعب ايران دورا مباشر في اداره هذه الوزاره من خلال خبرائها في حزب الله اللبناني واللذين يعملون مباشره مع الحكومه والبعض تحت واجهات غير شرعيه منها شركات امنيه ايرانيه لحمايه الزوار  وكان متورطا هذا الجهاز بتصفيه اعداد كبيره من ضباط الجيش العراقي السابق والاجهزه الامنيه ومنهم من تم استدعائه للخدمه للاستفاده من خبراته ثم تم تسريحه ان لم يتم تصفيته  واكد شيروان الوائلي بعدد من تصريحاته على ضروره اعطاء البرلمان الشرعيه لعمل الاجهزه الامنيه : الاستخبارت والمخابرات ووزاره الامن الوطني وغيرها من التشكيلات غير المرتبطه في وزاره الداخليه العراقيه  مستغلا الهاجس الامني لدى المواطن العراقي والضغوطات النفسيه عليه حتى اصبح المطلب الاول في حياة المواطن العراقي  ومنذ عام 2003 ولحد الان اكدت كل الدراسات والمراقبون بان الامن في العراق قد اخفق تماما في توفير الامن والامان للمواطن العراقي والشارع العراقي حتى عادت الخروقات الامنيه والفشل  هي السمه المميزه لتلك الاجهزه واخيرها شن عدد كبير من التصفيات في كواتم الصوت وفي نفس الوقت تعرضت بغداد الى موجه من التفجيرات  في 27 كانون الثاني الماضي واستهداف مراكز تطوع في بغداد الى عمليات تفجير مما دفع كريم ذرب رئيس اللجنه الامنيه في مجلس محافظه بغداد بتشكيل لجنه تحقيق في الاحداث وكذلك  تشكلت في البرلمان لجنه امنيه برئاسه السنيدي للتحقيق في الاحداث . لكن منهم قاده المؤسسه الامنيه   ؟ المسؤولون الامنيون في الاجهزه الامنيه اغلبهم من حزب الدعوه وتنقصهم الكفاءات والخبرات والتعينات تمت على اساس الولاء السياسي لهم وشمل ذلك ترشيحات صالح المطلك من الطائفه الاخرى ضمن صفقه اشتراكه بالعمليه السياسيه والحكومه  جميعهم اميون استخباريا  ! ان كان شيروان كامل سبتي الوائلي وزيرا فهو لايفقه شيء في الاستخبار وكان مجرد ضابط عسكري في الجيش العراقي السابق التحق مع فيلق بدر في اهوار الجنوب اما السنيدي فلا يمت شيء لا بالسياسه ولا بالاستخبار اما الاخير كريم ذرب والذي ينحدر من عائله معروفه في النزاهه والاصل والاخلاق فانه كان مجرد معلم ابتدائيه   و الاخيركمال السعدي عضو البرلمان غير العراقي الذي اشرف على ضرب المتظاهرين في ساحه التحرير من اعلى المباني المشرفه على الساحه  فمن اين جائتهم هذه الخبره هذه المعلومات لم تعد مخفيه على الشارع العراقي فمن كان مجرما بالامس اصبح راعيا للقانون ومن كان هاربا عن الخدمه العسكريه اصبح وطنيا والسارق اصبح شرطيا !! مع احترامي وتقديري الى وجود عدد من المهنيين في المؤسسه الاستخباريه والشرطه اللذين هم في عدد الاصابع وقد لايمتلكون الصلاحيات  ابرزهم الفريق رشيد فليح الذي واكب العمليه الامنيه في العراق منذ الايام الاولى ولحد الان  لقد اصبحت اغلبيه الرتب العليا واغلبها رتيه لواء بترشيح من الاحزاب السياسيه دون درايه . هذه التشكيلات  الامنيه التي تمثل المليشيات هي التي ضربت المتظاهرين العزل واستأسدت على شعبها بعد ان كانت هذه التشكيلات تقتل في كواتم الصوت وتحرق جثثها في الشوارع دون ان تنبس اجهزه الامن بشيء!ها هي الان تتوحد جميعها تحت كل المذاهب واقصد تشكيلات الامن والداخليه وميليشياتها وتستنفر لتتفق على ضرب المتظاهرين العراقيين  بالرصاص الحي   منظر رجال الامن العراقي والبرلمان كان قبيحا وبشع للغايه وهم يتفرجون على المتظاهرين ويعطون اوامرهم من فوق البنايات المشرفه على ساحه التحرير ، بالامس تنقصهم الشحاعه و عجزوا حتى عن حمايه انفسهم  وعن  مواجهة الارهاب رغم ان اغلب العمليات الارهابيه في العراق كانت ارهاب كتل سياسيه اما بالتمويل او بادارتها لا استثني منها احدا . انهم اشباه الرجال  تنقصهم الرجوله  و رعاع تنقصهم القياده والثقافه الامنيه والمهنيه العسكريه انهم حفاة جياع جائوا ليملئوا بطونهم وحساباتهم باموال الشعب . اقسم برب العزه انه لاتوجد عندهم ذره من الوطنيه والاخلاص لهذا الوطن عملاء بامتياز  . وقد نشرت صحيفه الواشنطن بوست في  احد تقاريرها  في 16 ابريل 2007 نقلا عن احد مسؤوليي وكاله المخابرات المركزيه في بغداد وصفتهم اي التشكيلات الامنيه في العراق بانها  " عباره عن فرق موت " .  لاتقل عن فرق الموت الاميركيه .  ان الاجهزة الامنية يجب ان تكون بعيدة عن تطلعات وتدخل الاحزاب والكتل السياسية في عملية اعطاء المناصب الامنية والابتعاد عن المحاصصة الطائفية التي اثبتت فشلها في جميع الحكومات السابقة لكن عن ماذا نتحدث لان النموذج الذي امامنا من العمليه السياسيه في العراق هو نموذج فاشل نحن امام حكومه تنقصها كل المقومات قائمه على حلول ترقيعيه بل نحن امام نموذج ارهاب حكومي  سياسي لايقل خطرا عن ارهاب تنظيم القاعده والعصابات والمجموعات المسلحه غير الوطنيه . وتؤكد المعلومات بان المالكي لاتوجد لديه اي كلمه على قاده التشكيلات العسكريه على وجه التحديد رغم انه قائد القوات المسلحه فالبنتاغون / القوات الاميركيه لديها ضباط ارتباط مدربين على انظمه اتصال معلوماتيه بتشكيلات الجيش وقطعاته متى ما ارادت تسحب الصلاحيات من المالكي . انه المالكي وحكومته اصبحت مهزوزه واميركا سوف تتخلى عنه حال اشتداد التظاهرات لان الاداره الاميركيه اصبحت في موقف تراجع في المنطقه وانشغالها في ملف افغانستان واعادة تنظيم قواتها العسكريه فلا يوجد عندها ذلك الوقت والامكانيات لتحمي حكومه المالكي الذي قبلت به على مضض باتفاق ايراني اميركي . لقد  اكدت  بعض  المصادر المقربه من اجهزه الامن بان افراد عصاباتها استلمت مبالغ كبيره خلال يوم الغضب العراقي يوم 25 فبراير الماضي لقاء اطلاق سراح بعض المعتقلين اي ابتزاز عوائلهم لدفع المبالغ قبل اطلاق سراحهم  انهم هم اصحاب لقب الحواسم يستعيدون كرتهم في الغنائم العراقيه . المراقب للشان الامني والاستخباري العراقي قد يتفاجيء بعدد افراد الجيش والامن والاجهزه الاخرى التي تواجدت في يوم الغضب العراقي بل في امكانيات تلك الاجهزه " وشجاعتها " بضرب المتظاهرين وفي معداتها العاليه التجهيز  والذي يدل مدى الرعب الذي دب في تلك الاجهزه والحكومه التي كانت وما تزال تختلف لكنها تتفق جميعا بدون استثناء على حكم المواطن العراقي والامساك بالسلطه .   لذا ارى ان تتخذ قيادات ثوره العراق خارطه عمل جديده لتجمعاتها القادمه وربما يكون اكثر من مكان تجمع للتظاهر ليعطي فرصه الى الشعب العراقي بالاشتراك في مناطق يمكن الوصول اليها في حاله فرض حظر التجوال من قبل الحكومه  اخذه بنظر الاعتبار مداهمتهم من قبل السلطه واخضاع اجهزه الهواتف وصفحات الفيس بوك للمراقبه وعدم اعتماد التجربه المصريه وتجمعها في مكان واحد وهو ميدان التحرير لان المؤسسسه العسكريه المصريه كانت مهنيه وواقفه على الحياد على خلاف الحاله العراقيه المعقده الضبابيه ومهما اتخذت او تتخذ الحكومه من اجرائات قمعيه فان ذلك لا يغير العد التنازلي لايامها في السلطه والتي اصبحت قاب قوسين . jassimasad@hotmail.com                      جاسم محمد   كاتب عراقي متخصص في مكافحه الارهاب والاستخبار                      برلين  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل