المحتوى الرئيسى

الحفاظ على أدب الخلاف السبيل الأمثل لنجاح ثورة إنهاء الإنقسام بقلم:محمد اصبيح

03/12 21:02

الحفاظ على أدب الخلاف السبيل الأمثل لنجاح ثورة إنهاء الإنقسام بقلم:محمد اصبيح "حسيني فلسطيني " إن تباين الأفكار وتعدد الأحزاب والحركات,والأراء والطروحات ووجهات النظر, وكل اشكال التعدد هو قوة وثروة الوطن. لان هذا التعدد من شأنه أن يكوّن حالة إيجابية , من تغيير وتبديل أطياف واشكال مجتمعية عديدة,ان كانت سياسية أو ثقافية أو تعليمية, ويبدو جليا ان في هذا التباين مصلحة حيوية للنهوض بالوطن, وان كل اوجه الخلاف والتباين يجب أن تكون محكومة بثوابت لا خلاف عليها من احترام الآخر, وأن لا يبطل للود قضية, والعمل معا وسويا في كل ما يتوافق عليه, والعذر للبعض فيما اختلف عليه, دون ازدراء أو تسفيه أو اتهام أو تشهير بالآخر,وعلى صعيد الخلاف السياسي فان السواد الاعظم من ابناء شعبنا متفقون على ثوابتنا السياسية بكل حذافيرها. وعلى أصحاب الأفكار المتباينة أن يطرحوا أفكارهم بالحكمة والموعظة الحسنة, ومقارعة الحجة بالحجة, والدليل بالدليل, والبرهان بالبرهان, اذ لا يجوز احتكار الأراء ولا اعلان الوصايا على الغير ومصادرة أراء الأخرين, والتهكم عليهم, والتشويه بهم, والمنابذة معهم, بل يجب احترام حق التعدد والتعبير وضمانة إبداء الأراء والجرأة في الطرح والبحث. ومن ثم تأطير هذه الطاقات الفكرية والحزبية والحركية من اجل رفعة الوطن وعلو شأنه. والحفاظ على مصلحته بمواجهة الهيمنة والاستكبار الغربي, وما يعانيه من الأمراض الاجتماعية,والغزو الفكري الذي لا ينسجم وروح قيمنا ومثلنا العليا. والعمل على بناء "ترسانة" المواطن والحفاظ عليه من كل أوجه الإنحطاط الانساني!. وكل محاولات التميع والذوبان في مستنقع الحضارة الغربية التي تعاني ما تعانية من الإنحلال واهتزاز القيم. وبكل أسف وألم اسجل نقدي لمن يريد بناء هيكلته على اطلال الآخرين!,فنجد بعض رموز الأحزاب والحركات والأفكار غلفوا عقولهم بالفساد, ولوثوا افواههم بالفظاظة,وقلوبهم بالبغض, وتعاملهم بالغلظة. فلا يتحدث هذا البعض لعناصره عن الآخر الا بالشتيمة والبغض والكراهية, وتقديم الوجبات الفاسدة عن الآخرين, والتي من شأنها قتل بذور المحبة والتآخي لدى العنصر البسيط ذو الفطرة السليمة والمفعم بالحب والمودة لاخوانه المتباين معهم, وليس هذا استدلالا للنوايا بل ما يتجلى من مواقف, وما نسمعه من تصريحات. اذ ان مثل هذه التصرفات تشكل حالة من الارتباك, مما تنعكس سلبا على الرأي العام, مما يدعو للتباعد عمن يتبنون افكارا ملتزمة وبناءة, فنجد العديد من المناسبات والقضايا الهامة لم يعمل على تفعيلها أو التعاطي معها, عندما اهدرت الطاقات والاوقات في مغالطات عنصر هنا وآخر هناك. فكيف سنصنع المستقبل ونرسم مشروعا فاعلا يعكس الصورة الحسنة والقدوة الصالحة. واستقطاب كل عوامل الخير والبناء والتفاعل معها, اذا ما عمل الكل على ترقيع واصلاح ما لديه من اعطاب, والعمل على تحسين العلاقات والمعاملات, والحفاظ على التوازن والاعتدال, والتناغم والتوافق مع كل العاملين في ميدان المجتمع. واذا كان شعارنا أن ما يجمعنا أكثر وأكبر مما يباعدنا,حينها سوف نجد كل عوامل الخير والبناء تأخذ طريقها الصحيح,فلا اعتقد بان من يملك الشيء يبخل به, ولكن فاقد الشي لا يعطيه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل