المحتوى الرئيسى

اتحد المنقسمون على أن يقسّمونا بقلم:محمد الشيخ يوسف

03/12 20:49

اتحد المنقسمون على أن يقسّمونا الكاتب : محمد الشيخ يوسف منذ اليوم الأول الذي أطلقت فيه الهبة الشعبية لإنهاء الانقسام، بدأت كل الأنظار تتجه إليها، ووجدنا من الدعم ما وجدنا ووجدنا من المساندة ما وجدنا. هاجمونا بأننا منقسمون وكيف لمنقسمين أن يوحدوا الصف الفلسطيني، قمنا بتوحيد الجهود وصب غالبية المبادرات في قالبٍ واحد، واندرج الجميع بكل روح وطنية تحت راية فلسطين ليخرج في الخامس عشر من آذار، مُطالبين بإنهاء الانقسام. وصفنا بأننا "شباب الفيس بوك"، وخيبنا ظنهم ونزلنا إلى الميدان وانتشرنا في كل حي وزقاق وحارة، وفي كل مؤسسة وشارع ومدرسة وجامعة، وتسللنا بخفة لكل رأس عاقل يحمل من الوطنية ما يكفي ليؤمن بها. قالوا أننا " شباب الجل "، وقد نسينا أن نستحم لأيام طوال، وكنا ننام بأحذيتنا وننسى تصفيف شعرنا، حتى ملابسنا سئمت منا وكادت أن تتمزق ضجراً. دسوا البيانات والتصريحات في جيوبِ الشعبِ باسمنا، تارة مخربون وتارة يتبعون الأجندات، وأخيراً يقال أننا تلقينا تدريب أمريكي يهدف لزعزعة الأمن واستقرار البلاد الذي لم نراه حتى الآن، والآخر يقول أننا نتبع اليسار، وننام في حضن اليمين، وما عرفوا أننا لا نعرفُ يميناً ولا يساراً، وقد ولدنا فقط فلسطينيين، ولا نريدُ أكثر من ذلك وساماً لنا. إلى كل من يضع العصي في العجلة، إلى كل من فقد البوصلة، إلى كل من سمح لنفسه أن يصنفنا دون أن يعرفنا، لقد ضقنا ذرعاً بكم وبمهاتراتكم، سئمنا تسلقكم وأهوائكم الذاتية، ونرفضُ أن نكون أحذيةً تسيرون بها، وأرضاً تدوسون عليها. بالله عليكم أن تحكّموا ضمائركم قليلاً، الشارع أكثر وعياً مما تفعلون وأكثر ثقةً بالشباب مما تظنون، لا تحاولوا عرقلة القطار ولا تخافوا على كراسيكم ومراكزكم، نحن لا نعادي أحداً، ولا نريدُ الإطاحة بأحد. والذي أذهلنا فعلاً وبرغم كل الانقسامات في الشارع الفلسطيني، نجد أن المنقسمون اتحدوا على أن يقسّموا 15 آذار من ثم يعودوا لانقسامهم كما يحلوا لهم، وكأن الانقسام أصبحَ واجباً وطنياً يديرونه بتكتيك. إلى كُل فلسطيني يُؤمن بفلسطينيته، أنت الذي تحكم وتعي أكثر من كل الساسة والمتسلقين، أنت الذي تملك الشرعية في الوقت الذي سقطت فيه كل الشرعيات، أيها الشارع كن معنا، كُن مع فلسطين التي نُحب ونحيا ونموت دائماً وأبداً من أجلها. رسالتي لكل العراة أن يرتدوا ثوب النقاء، ويكفوا عن محاولة الصعود على أكتاف الشباب، لان أكتاف الشباب ستسقطهم عاجلاً أم أجلاً، إن حاولوا اعتلائها وطمس الشباب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل