المحتوى الرئيسى

صناعة الرئيس النجم بقلم: محمد ابوفرحه

03/12 20:15

بسم الله الرحمن الرحيم صناعة الرئيس النجم حقيقة التخبط الواضح في فهم مجريات الأحداث على المدى الزمني الذي حكم فيه الرئيس مبارك , فخلال ثلاثون عاما , حدثت خلالهم أشياء كثيرة متغيرة , فلقد أحب الكثيرون الرئيس مبارك و كره الكثيرون أيضا , و ظلت المشاعر ثابتة للجميع و إن كان الضيق قد وصل لدى البعض إلى الغضب و ظل الحال إلى ما هو عليه , و ظلت الأناشيد تنشد للرئيس مبارك و منها الأغنية الشهيرة لعمار الشريعي ( اخترناك ) و غيرها من الأناشيد التي تربى الناس عليها , فقد كان البعض يرى الرئيس مبارك قائد و قدوة في الحزم و الخبرة في الحياة نظرا لسنه الكبير , ولقد قال عنه بعض الرؤساء انه حكيم القادة وذو نظرة واسعة , وصدق الكثيرون هذا وقالوا أن الرئيس مبارك هو صمام أمان في المنطقة . وقالوا عنه انه أب للمصريين , و أصبحت هذه من المسلمات لدى الكثير. لقد بدأت الثورة بمظاهرات في الإسكندرية من خلال جروب على الفيس بوك ( كلنا خالد سعيد ) و كانت الوقفة السادسة لهم بتاريخ 25/6/2010 أي قبل ثورة تونس بعدة اشهر و قاموا خلالها بالمطالبة بسقوط الحكومة و وصل العدد إلى ألف أو أكثر امتلأت بهم شواطئ كيلو باترا و سان استيفانو , وهنا بدأ يحدث تغير كبير اتجاه المشاعر الخاصة للرئيس مبارك , فقد بدأت هيبته وسط العامة و المثقفون تقل نسبيا , حتى جاء يوم 25 يناير و بدأت تحدث أشياء في نفوس الشعب المصري , و من كان يري أن الرئيس قدوة و أب تمسك برأيه حتى سمع الجميع أن الرئيس تنحى و سافر إلى شرم الشيخ . نعم من أحبه من عامة الشعب فقد أحبه دون مصلحة شخصية من وراءه, وذلك لأنه لا يعرف غيره رئيسا لمصر , فنحن نتكلم عن ثلاثون عاما في الحكم , تستيقظ صباحا فترى الرئيس في مستهل نشرات الأخبار , و في الظهر تراه يفتتح مشروعا ما و يضحك كعادته مع العمال و الموظفين ,و ترى فيه النصاحة والذكاء , فيشعرك انه يعلم كل كبيرة وصغيرة عن المشروع , و ليلا تشاهده في التلفزيون عن حصاد اليوم و هو يستقبل الزعيم و الرئيس والملك و كلهم يقولون عنه انه حكيم المنطقة , فكيف نقول على من وقف يسانده حتى النهاية بأنه مخطأ , فكل من أيده أيده لشخصه فقط, و كل من أيده كان يعلم بأن الفساد موجود و المنتشر و أن الرئيس يحارب هذا الفساد , و بذلك استطاع الإعلام أن يصنع الرئيس النجم الأب. هذه هي الصورة التي رسمت لرئيس الجمهورية طوال هذه المدة , فمن أيده لم يكن مخطئا لما يراه يوميا في الأعلام المصري, و من عارضه كان يرى الصورة بطريقة أخرى واضحة له , فهو يرى بعد ثلاثون عاما صورة قاتمة لحياته و حياة من بجواره و كذلك حسب ظروفه و ظروف المنطقة التي يسكن بها , فقد رأي انه لا جديد في حياته , لا عمل لا مال و لا زواج و العمرو يمضي دون أمل , و الكثيرون صبوا جام غضبهم على الرئيس شخصيا و قالوا انه هو سبب جميع المصائب والكوارث و تدهور حال الشعب و انه يترك المفسدون , و ان الشرطة هي ذراعه الباطشة ضد الغلابة من الشعب , ولهم حق في ذلك وبعد أن ظهرت أشياء لم تكن معلومة للبعض , مثل الأموال التي عثر عليها في قصور زين العابدين بن على رئيس تونس و مقارنتها بالرئيس مبارك , و غيرها من الأمور التي جعلت اغلب من أيده في حيرة من أمره , ويقول ( هل حقا كنا نؤيد على خطأ ) أم أن الرئيس مظلوم و المفسدون هم من حوله وسوف يحكم عليه التاريخ بعد مدة زمنية طويلة , أما في الوقت الحاضر فقد تغيرت الرؤى تماما ,و مع احترامي للرئيس مبارك الإنسان فبعد أن شاهدنا صور القصر الذي كان يسكن بداخله الرئيس فالصورة أصبحت واضحة للجميع ( الرؤساء يسكنون القصور و الشعوب تسكن العشش ) قمة العدل !!!!! ورحمة الله عليك يا عمر يا بن الخطاب فقد ( حكمت فعدلت فآمنت فنمت يا عمر ). الكاتب/ محمد فاروق ابوفرحه http://abofarha.maktoobblog.com/about-g-a-g-h/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل