المحتوى الرئيسى

قراة خاصة في الثورات العربية بقلم : علاء عزيز الشعيبي

03/12 19:51

قراءة خاصة في الثورات العربية 1132011 حتى تقوم الثورة لا بد من ان يكون هناك مظالم، ولا بد من تشكل وعي جماعي بهذه المظالم التي قد تكون اقتصادية او اجتماعية او سياسية، والثورة لها اسما يعكس مضمونها والهدف المحوري الذي نشأت من اجله، فهناك ثورة الاستقلال والحرية والكرامة والخبز والبطالة... الى اخره من الثورات التي حصلت في بلدان العالم على مر التاريخ، والاهم من ذلك لا بد من وجود عقل مفكر ومدبر لاي ثورة والذي يكون بمثابة بؤرة الاحداث والاوامر والخطوات... وان الثورات بدون مظالم ووعي جماعي بها، ودون شعار يضفي الشرعية عليها، ودون عقل مفكر ومدبر ينطق باسمها، تؤدي الى الفوضى بدلا من الاستقرار والفقر بدلا من الرخاء والتقييد بدلا من الانفراج، فتؤدي الى خلق واقع جديد اسوء مما كان، وجعل الدولة في مهب الرياح العاتية ومحل اطماع واستخفاف الدول الاخرى المعادية والصديقة على حد السواء، وايضا الثورات التي تخلو من المظالم والشعار والعقل تكون عرضة للسرقة والاغتصاب، فيخرج منها مفجروها ومفتعلوها الحقيقيين بخفي حنين!، فثورة الفوضويين يسرقها المنظمين وثورة الميليشيات يسرقها السياسيين وثورة الاغبياء يسرقها الاذكياء... فرأينا كيف هبطت مصر من موقع المهيمن في منطقة الشرق الاوسط الى موقع المتخبط الغريق، وكيف دقت الحرب الاهلية ابوبها بين اقباطها ومسيحييها، وكيف تفشت روح الثأر والانتقام بين اهلها الذين تزاحموا على ابواب المحاكم والقضاة لتصفية حساباتهم، وما زالت اعمال السلب والنهب والحرق مستمرة حتى بعد سقوط نظامها، ثم راينا ايضا كيف عمت الفوضى في تونس وكانه لم يعجبهم العجاب فاصبحوا اسرى التغييرات الحكومية المتتالية، وكيف تحول الوضع في ليبيا الى مواجهة عسكرية، وتكالبت عليها وسائل الاعلام وتآمرت على شعبها وما زالت تبث سمومها واحقادها واشاعاتها واكاذيبها بين افراد الشعب الليبي... ففي مصر وتونس توافرت المظالم وشكلت وعيا جماعيا كبيرا كالفقر والبطالة والديكتاتورية... فكانتا ثورتي الحرية والخبز على التوالي، الا أنهما افتقرتا الى العقل المفكر والمدبر وان كان يظهر مثل هذا العقل احيانا فكان خارجيا اكثر مما هو داخليا!، اما في ليبيا فالأوضاع مختلفة حيث لا يوجد مظالم حقيقية تستدعي القيام بثورة، فهي دولة نفطية وبها عمالة اجنبية تقدر بأربعة ملايين وافد، وعدد سكانها قليل جدا لا يتجاوز سبعة ملايين، فليس منطقيا ان يعاني الشعب الليبي من البطالة مثلا وفي نفس الوقت يعمل في بلادة اربعة ملايين وافد اجني، وليس معقولا ان يكون الشعب الليبي جائعا كما كان الحال في مصر حيث اربعين مليون مصري تحت خط الفقر، وليس معقولا ان يكون الشعب الليبي يعاني من الدكتاتورية والسلطة في يديه منذ عشرات السنين، وليس معقولا ان يكون الشعب اليبي يتذمر من فساد اخلاق الحاكم واسرته، حيث في ليبيا الخمور ممنوعة وحتى الملاهي منذ عام 1969، كما ان في ليبيا مليون حافظ للقرآن وهو رقم خيالي ومعجزة، ويتقاضى هؤلاء رواتب من الدولة ويمنحون شهادات تعادل شهادة خريجي الجامعات وهم في اعمار صغيرة جدا، ناهيك عن أن التعليم والصحة مجاني لليبيين، وبالتالي الوضع في ليبيا مختلف تماما عما هو في مصر وتونس، حيث هو اقرب للمؤامرة منه للثورة وللمهزلة الاعلامية منه للواقع وللسيطرة على النفط اكثر مما هو للحرية والديمقراطية، وللاسف يشارك في كل ذلك رؤساء العرب والمنظمات والاذاعات العربية، حتى بدت الصورة تذكر مشاهديها بما حدث قبيل احتلال العراق!!... بقلم : علاء عزيز الشعيبي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل