المحتوى الرئيسى

الانقسام إلى أين ؟؟بقلم : مريد الوحيدي

03/12 18:47

الانقسام إلى أين ؟؟ لقد كان غريباً ، وبات طويلاً حتى صار مستهجناً، وأضحى مذموماً في شكله ومضمونه ، انقسم السياسيون وتمترسوا خلف مواقفهم بل خلف مكتسباتهم ومعتقداتهم ، وانقسمنا نحن في ألواننا وتفكيرنا ، في ضمائرنا وتفاعلاتنا وعلاقاتنا ، انقسمنا في انفعالاتنا وعواطفنا ، حتى المفاهيم غدت مشوشة ، وأصاب الشلل قدرتنا على العطاء والإبداع . قتل الانقسام السلام باسم السلام ، وأجهض المقاومة باسم المقاومة ، تبعثرت الأحلام وتلاشت الأماني ، وفقدنا البوصلة نحو الدولة والهوية وتقرير المصير. إلى متى..........؟ سيجثم هذا الانقسام على صدورنا ، إلى متى سيظل يجرنا للوراء ، سياسياً ، نضالياً ، اجتماعياً وفكرياً ، إلى متى سيبحر بنا نحو المجهول ، إلى متى سنبقى نجني وبال ما صنعته أيدينا . لا شك مطلقاً بأن قياداتنا السياسية على اختلاف توجهاتها أقدر منا على تحديد وتحليل تداعيات هذا الانقسام ، والتي لا شك أيضاً بأنها سلبية جداً بل كراثية ، وان فكرت في البحث عن ايجابيات فلن تجدها . لقد بات واضحاً بأن استمرارنا على هذا الحال ينحدر بنا من سيء لأسوء ، وبات جلياً أيضاً أنه كلما مر بنا الوقت أكثر تعمق في نفوسنا هذا الانقسام أكثر فأكثر ، والخشية كل الخشية أن يتعمق فينا ويتغلل حتى النخاع ، إلى درجة يصعب فيها إعادة القطار إلى سكته الصحيحة . أما آن الأوان لأن يخرج علينا رجل شجاع ، أليس فيكم رجل رشيد ؟ أين مواقف الرجال ؟ لقد غابت مواقفكم زمناً أيها الرجال ، لقد غابت وغيبت معها أحلامنا وأمانينا ، لقد يأسنا ... ولا نريد لهذا اليأس أن يقتلنا ، لا نريد لهذا الانقسام أن ينهينا ، أن يحرفنا عن اتجاهات تحديد تناقضاتنا ، فكل تناقضاتكم ثانوية مهما بلغت ، فتناقضنا الرئيس مع الاحتلال ، الذي لا يفرق بين فلسطيني وآخر ، بين قدسنا وقدسكم ، وأرضنا وأرضكم ، وأحلامنا وأحلامكم ، مشروعنا ومشروعكم ، صدرنا وصدركم ، فالرصاص الصهيوني لا يفرق والكل الفلسطيني في شاخص الرماية ، نرجوكم لا تدعوا هذا الانقسام ينخر في جسدنا فيوهنه ، ونسقط جميعاً نحو الهاوية ، لقد تأخرت مواقفكم لكن أن تأتي متأخرة خير من أن لا تأتى أبداً . اسمعوا جيداً الشعب يريد إنهاء الانقسام . بقلم : مريد الوحيدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل