المحتوى الرئيسى

«الدستورية العليا»: لم نسع إلى الفصل فى صحة «عضوية الشعب»

03/12 21:54

  أكدت المحكمة الدستورية العليا، عدم سعيها إلى التعديل المقترح لنص المادة 93 من الدستور، الذى ناط بها الاختصاص بالفصل فى صحة عضوية مجلس الشعب بدلا من النص الحالى الذى يعهد بهذا الاختصاص إلى محكمة النقض. وقالت المحكمة فى بيان أصدرته، الجمعه  إنها تود أن تبدى للرأى العام بعض الحقائق، منها أن المحكمة لم تسع من جانبها لطلب أى اختصاص لها فى هذا الشأن، بل إنها اطلعت على هذا التعديل وغيره من التعديلات التى أدخلت على بعض أحكام الدستور بعد نشرها فى وسائل الإعلام المختلفة، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى آلت إليه إدارة شؤون البلاد عهد بمهمة تعديل بعض نصوص الدستور إلى لجنة مشكلة من خيرة رجال القضاء وكبار أساتذة القانون الدستورى، وباشرت اللجنة مهمتها وأفرغت اجتهادها فى تلك النصوص المزمع عرضها على الشعب فى استفتاء عام. وذكر البيان أن اللجنة المشكلة لتعديل بعض نصوص الدستور ناطت الاختصاص بالفصل فى صحة عضوية مجلس الشعب للمحكمة الدستورية العليا، مسايرة منها للنهج الذى يتخذه معظم الدساتير الحديثة فى الدول الديمقراطية، منوها بأن «نص المادة 93 من الدستور لم يكن يعطى محكمة النقض الاختصاص بالفصل فى صحة عضوية مجلس الشعب، وإنما كان دورها ينحصر فى إجراء التحقيق فى صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إلى المحكمة من رئيسه، ثم تعرض نتيجة التحقيق والرأى الذى تنتهى إليه المحكمة على المجلس للفصل فى صحة الطعون، والقاصى والدانى يعرف ما كان يتم وما كان يقال من أن المجلس سيد قراره». وأوضحت أن النزاع فى صحة عضوية مجلس الشعب نزاع قضائى بطبيعته، ويتعين بالتالى أن تتولى الفصل فيه هيئة قضائية بحكم تشكيلها وضماناتها، ويستحيل أن تكون هذه الهيئة غير المحكمة الدستورية العليا وذلك لأمرين، أولهما أن العملية الانتخابية فى جميع مراحلها تثير بالضرورة مدى مطابقة إجراءاتها للدستور، وهى بذلك عملية تتكامل مراحلها ويستحيل فصل بعض أجزائها عن بعض، وثانيهما أن بيد المحكمة الدستورية العليا الوسائل التى تقيس بها دستورية العملية الانتخابية لأعضاء البرلمان لأنها تطبق عليها مناهجها فى تفسير الدستور وتحيطها بنظرة كلية تضم أجزاءها إلى بعضها وتستظهر بتحقيقاتها المحايدة نوع الضغوط المؤثرة فيها على ضوء خبرتها العملية. فى المقابل، أبدى المستشار أحمد مكى، نائب رئيس محكمة النقض، عضو مجلس القضاء الأعلى، دهشته من نقل اختصاص الفصل فى الطعون الانتخابية، من محكمة النقض، نافيًا أن يكون انتقاده ذلك التعديل، لكونه نائب رئيس المحكمة، قائلاً: «أنا أتهيأ لمغادرة موقعى وأشفق على المحكمة مما تنوء بحمله، ولكن ليس طبيعياً أن يتم نزع الاختصاص من محكمة مكونة من 400 قاض اختارتهم الجمعية العامة للمحكمة، ليؤول إلى محكمة عدد أعضائها 19 عضوا أتى رئيسها من خارجها بقرار من السلطة التنفيذية ليرأس من هو أقدم منه على خلاف كل التقاليد». وتابع: «لن تكفى مدة التسعين يوما لإنجاز كل الطعون، وستعجل المحكمة الدستورية الفصل فيها وستتباطأ فى الفصل فى البعض حسب الملاءمات، كشأنها فى العديد من الطعون بعدم الدستورية، المهيأة للفصل فى موضوعها، والتى تقبع فى الأدراج، انتظاراً للوقت المناسب، ولا سبيل لعلاج هذا الأمر إلا أن تصبح هى ذاتها جزءاً من نسيج القضاء الطبيعى بشقيه المحاكم ومجلس الدولة». وأوضح أن الفصل فى الطعون الانتخابية يتم إسناده إلى محاكم حقيقية سواء كانت محكمة النقض أو محاكم الاستئناف أو مجلس الدولة، مشيرا إلى أن القضاء الإدارى منوط به الفصل فى كل مراحل العملية الانتخابية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل