المحتوى الرئيسى

من القلب

03/12 14:36

من المسئول عن طغيان وجبروت ضباط مباحث أمن الدولة إلي الحد الذي جعلهم يدمرون ملفات إدارات أمن الدولة في كل مكان؟الحقيقة ان النظام السابق هو المسئول.وزارة الداخلية  وحدها  لا تستطيع أن تمنح إحدي إدارات الشرطة هذه الاختصاصات الضخمة بل ان النظام كله هو الذي جعل من مباحث أمن الدولة هذا العملاق الرهيب.الحرس الجامعي كان يرجع إلي أمن الدولة في كل شيء.تعيينات أساتذة الجامعة وترقياتهم وسفرهم لحضور المؤتمرات العالمية وبعثاتهم للخارج مع كل هذا كان حرس الجامعة يستأذن فيه مباحث أمن الدولة.التعيينات في وظائف الدولة كانت رهنا بأوامر هذا الجهاز.أما الانتخابات التشريعية فالحزب الوطني كان يرجع إلي أمن الدولة قبل اختيار المرشح في أية دائرة.ومهما قيل عن شعبية أي مرشح فإن أمن الدولة هو الذي يرجح القرار.وإذا قال ضابط صغير في أمن الدولة: هذا المرشح لن ينجح فإن الحزب يعتمد هذا القرار فورا بدون ابطاء.باختصارنحن جعلنا أصغر ضابط في أمن الدولة وتنقصه التجربة والحنكة صاحب القرار في أغلب أمور حياتنا.ومن هنا أصبح هذا الضابط يهيمن علي كل أمورنا وشئون الدولة.وكان من الطبيعي أن يظن هذا الضابط الصغير انه بالفعل فرعون آخر في مصر.ولم يفكر مسئول واحد في توزيع صلاحيات أمن الدولة علي أجهزة بوليسية وأمنية أخري بل ركزنا في أيديهم كل السلطات.ولذلك كان طبيعيا أن يتمرد هؤلاء الضباط الصغار علي كل المسئولين لأنهم اعتقدوا انه لا يوجد مسئول قبلهم أو بعدهم.ولم نعرف نحن ما إذا كان هؤلاء الضباط يزيفون الحقائق أم لا. ومن هنا أحرقوا الملفات قبل أن يطلع عليها من لا نعرف مدي الضلال الذي كنا نعيشه أو سنعيش فيه!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل