المحتوى الرئيسى

الدمج يهدد القومية للتوزيع بالانهيار

03/12 14:19

كتب:دعاء خليفة البداية كانت يوم 26-5-2009 صدر قرار مكتب مجلس الشوري رقم‏6‏ لسنة‏2009‏ بدمج مؤسستي دار الشعب للصحافة والنشر في الشركة القومية للتوزيع قرار نص علي ان يحتفظ فيه العاملون الدائنون والمؤقتون في كل من المؤسستين بمرتباتهم وحقوقهم المالية والتأمينية ومستحقاتهم قانونا ويتساوون مع أقرانهم في صرف المكافآت‏.‏ دمج مفاجئ وصادم ضم‏1500 عامل واداري من شركتين تصل خسائرهما الي‏700مليون جنيه الي‏160موظفا في الشركة القومية للتوزيع‏,‏ ليضيف الي كاهلها اعباء ومديونيات ويفرض علي الشركة الرابحة في مجال توزيع الصحف والمطبوعات المصرية في مجال توزيع الصحف والمطبوعات المصرية في دول العالم المختلفة مجالا لم تطرقه من قبل هو الطباعة والنشر‏.‏ وبعد مرور قرابة العامين علي قرار الدمج يصرخ العاملون مطالبين بإلغاء كارثة الدمج التي تهدد شركتهم بالانهيار في خلال شهور‏.‏ ملف شائك في انتظار قرار المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن المقدم من مجلس الشوري ضد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري والذي يقضي بوقف تنفيذ قرار مجلس الشوري بالدمج لأنه صدر بإرادة منفردة اغفلت دور الجمعيات العمومية في المؤسسات الدامجة والمدموجة وكذلك دور الجهاز المركزي للمحاسبات‏.‏ ‏280‏ مليون جنيه اضطررت القومية للتوزيع سدادها خلال الفترة الماضية بسبب القرار النكبة قالها عماد عبدالمنعم فني صيانة وعضو مجلس ادارة سابق بالقومية للتوزيع معبرا عن الخسارة الفادحة التي لحقت بالشركة‏.‏ تأمينات‏,‏ ضرائب‏,‏ قروض بنوك وموردين مبالغ كبيرة مستحقة علي مؤسستي دار التعاون ودار الشعب اضطررت القومية للتوزيع لسدادها من ميزانيتها كما يشرح الكثير من العاملين بها تنفيذا لقرار دمج جائر اكد لهم رئيس مجلس الإدارة محسن بهجت انه سيادي ولا سبيل إلي عدم تطبيقه قرار كلف الشركة الكثير‏.‏ محسن بهجت يشرح تفاصيل المديونيات قائلا‏:221‏ الف جنيه لصيدلية دلمار‏,3,5‏ مليون لبنك التنمية والائمان الزراعي‏,‏ وتأمينات لم تدفعها المؤسستان من عام‏83‏ تراكمت لتصل الي‏353‏ مليون جنيه توصلنا بعد المفاوضات لتخفيضها الي‏129‏ مليون لندفع‏8,5‏ مليون لمدة‏15سنة‏.‏ ومديونية لبنك الاستثمار وصلت الي‏54‏ مليون توصلت المباحثات لتخفيضها الي‏21,557,000‏ مليون جنيه ومديونية لشركة النصر للاستيراد والتصدير بمبلغ‏3‏ ملايين جنيه‏,‏ بالإضافة الي نحو‏52‏ مليون جنيه سنويا كما يقول لشراء مستلزمات الطباعة والانتاج و‏4,5‏ مليون لشراء مكن بسبب انعدام القدرة الانتاجية لمعدات وماكينات الطباعة في المؤسستين‏.‏ مديونيات‏,‏ مصروفات‏,‏ مستلزمات انتاج‏,‏ ومرتبات موظفين وأرباح مؤسستين خاسرتين صدر قرار دمجهما وضمهما الي القومية للتوزيع وفقا لدراسة مدلسة ومغلوطة قام بها عهدي فضلي عن حقيقة أوضاع المؤسستين رأي يتشارك فيه محسن بهجت مع موظفي الشركة‏.‏ فالمباني كلها مرهونة كما يقول ابراهيم رفاعة وكيل ادارة الشحن ومحسن شبانة عضو اللجنة النقابية فمبني جاردن سيتي مرهون لبنك الاستثمار والمكن في دار التعاون مرهون لبنك التنمية والائمان الزراعي كما ان مبني الشعب بالقصر العيني يحتاج الي اعادة ترميم والي عمرة كاملة‏.‏ مديونيات بلغت اكثر من‏700 مليون جنيه لم تذكرها دراسة عهدي فضلي التي مهدت لضم المؤسستين للشركة القومية للتوزيع التي يبلغ رأسمالها نحو‏500‏ مليون جنيه‏.‏ وبدلا من محاسبة المتسببين في الانهيار المالي والانتاجي للمؤسستين الخاسرتين كما يقول هشام نصار احد الموظفين بالشركة قام الشوري بضمها الي المؤسسة الرابحة ويضيف عماد عبدالمنعم انها احد اخطاء صفوت الشريف الذي لم يحاسب الفاسدين ولكن تخلص من المشكلة بتحميلها علي القومية للتوزيع لنصبح مسئولين عن مكن معطل وطاقم سيارات مهمل وخط انتاج شبه متوقف غير الديون والرواتب‏.‏ ويشرح هشام نصار ان الشركة القومية للتوزيع شركة لها تاريخها ودورها التنويري والثقافي المهم في توزيع الصحف والمجلات والكتب في خارج مصر بالتعاون مع موزعين عالميين فهي عضو في اتحاد الموزعين العرب ومنظما اياتا الدولية للطيران فياتا الدولية للشحن‏,‏ ومنظمة التوزيع العالمية لكنه يضيف ان نشاط الشركة كان قد بدأ أخيرا يتأثر بسبب انتشار التكنولوجيا الحديثة وتم اضافة نشاط جديد لم نمارسه من قبل وهو الطباعة والنشر وشراء ورق ومستلزمات انتاج بملايين انتاج لمؤسستين في حالة انهيار ويتساءل ألم يكن يكفينا ان نحمل همنا وان يغطي هامش ربح الشركة العاملين فيها؟ حالة خوف وهلع تسيطر علي العاملين في الشركة ومنهم غادة عبدالخالق التي تؤكد ؟؟ سوف تذوب وسطهم وسوف تنهار القومية للتوزيع بهذه الطريقة‏.‏ نعم فالمعادلة غير منطقية كما يقول محمد علي محاسب بالشركة مقارنا بين ميزانية مرتبات القومية للتوزيع التي تصل الي مليون جنيه بينما تصل مرتبات العاملين في المؤسستين المدمجتين الي نحو‏4,5‏ مليون جنيه مما يؤدي لتآكل استثمارات الشركة‏.‏ مضيفا ان الديون لاتزال حتي الآن في عنق القومية للتوزيع التي لو لم تقم بسدادها فيمكن ان يحجز عليها ليصبح مصيرنا الشارع والافلاس‏.‏ جملة قالها السائق وليد مقاطعا ومؤكدا حالة الرعب التي تنتاب العاملين بالشركة خاصة بعد حدوث عدد من الصدامات بينهم وبين موظفي دار التعاون ودار الشعب الذين يطالبون بكامل حقوقهم ومساواتهم مع العاملين بالقومية للتوزيع‏,‏ خلافات ومصادمات تسبب فيها قرار الدمج الجائر لأن الموظفين سواء كانوا في المؤسسات المدموجة أو في الشركة الدامجة لهم حقوقهم ولكن ممن وعلي حساب من؟ هو السؤال الذي فرضته طوال الفترة الماضية عملية تطبيق الدمج وتحميل الخسائر والديون للمؤسسات المدموجة علي كاهل الدامجة‏.‏ ليبقي السؤال الذي يردده العاملون ما ذنب‏160 موظفا في غلطة ادارات سابقة فسدت ولم تتم محاسبتها؟ ليضيف ابراهيم رفاعة بعد عدة اشهر نجد مرتباتنا ويجب انقاذه ومحاسبة الفاسدين وإلغاء قرار الدمج الذي سمم حياتنا ودمر شركتنا ويضيف عماد عبدالمنعم تساؤلا آخر لمصلحة من يتم استنزاف القومية للتوزيع؟ وانهيار الموسسات الثلاث؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل