المحتوى الرئيسى

"بنات العرب" يردن تغيير النظام!

03/12 13:46

دبي – خاص (يوروسبورت عربية) ترغب المرأة العربية بكسر كل القيود واقتحام الميادين الرياضية من الباب الواسع لتمارس مختلف الألعاب التي تحفظ لها أنوثتها كالجمباز والسباحة والتزلج على الجليد أو تلك التي تجردها النعومة بفرد عضلاتها على مسارح رفع الأثقال وتكشر عن أنيابها في حلبات الرياضات القتالية أو تبرز مواهبها في ملاعب كرة القدم وحتى الكشف عن مقوماتها البدنية في مضامير وباحات أم الألعاب. ولأن المرأة العربية الرازخة تحت قبضة المجتمعات الذكورية والخاضعة لأوامر ثقافة العيب، نجدها تصطدم دوماً بنظرات الرجال تارة وتعاليم الدين والأعراف تارة أخرى، مما يصعب من خطواتها الباحثة عن طريق للإبداع والنجومية في عدد كبير من الدول العربية لا سيما الخليجية. المرأة باتت كالرجل تبحث عن تفجير طاقاتها الكامنة في العقل والجسد على هيئة مهارة وقوة، ولكنها تقف أمام حواجز تحد من اندفاعاتها كلما فكرت بممارسة بعض الرياضات خصوصاً حال تجاوزت سن الطفولة، وحينها لا يحتمل الشارع العربي رؤيتها تقفز وتتبادل الكرات وترفه عن نفسها رياضياً!. عوائق عدة تحرم الفتيات من ممارسة الرياضة أهمها اللباس، ونظرة المجتمعات العربية لها في حال اختارت ممارسة رياضات القوة والقتال كرفع الأثقال والملاكمة والكيك بوكسينغ، ولكنها تريد مواصلة المسيرة فهل تستطيع تغيير الواقع!. البيئة الاجتماعية وتحرر الأسر الإجابة ليست بيدها وإنما لدى البيئة الإجتماعية التي تقطنها، فتحرر الأسر والمجتمعات قد يجعل منها بطلة ولكنه في الوقت نفسه يثير الجدل ويرمي بالانتقادات والاتهامات على ولي أمرها وكأنه ارتكب جرماً أخلاقياً وشرعياً حال سمح لها بمزاولة الرياضة التي تحب خصوصاً إذا كانت تنطوي على حركات مثيرة في نظر "البعض"، وعندها ستدخل الفتاة الرياضية في متاهة تجبرها على تنحية موهبتها وتفضيل الأعباء المنزلية القاسية على الرغم من أن مزاولتها رياضتها المفضلة قد يجعل منها لاعبة محترفة ربما ترفع علم بلادها خفاقاً في ألعاب بعينها!. وهنا نتسائل.. هل المرأة العربية قادرة على ممارسة الرياضة وسط نيران المجتمع الذكوري والأخلاق العربية وتعاليم الدين الإسلامي؟ وماذا عن نظرة الرجل للرياضات الناعمة والخشنة، ومساسها لأعراضه من حيث اللباس وثقافة العيب؟. الإسلام مع رياضة الذكر والأنثى الإسلام، يبيح كل ما ينفع الإنسان وتقوية جسده والحفاظ على صحته ويرى أن الألعاب الرياضية حق مشروع للذكر والأنثى لما فيه فائدة لكليهما بشروط وضوابط شرعية قد لا تتماشى مع ألعاب كثيرة لكنها تحظى بشعبية لدى الإناث!. ويقول أستاذ الأديان والمذاهب بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله بركات إن "الإسلام يحرص على إباحة ما ينفع الإنسان وجلب كل ما يساعده على أداء دوره في إعمار الأرض وعبادة الله تعالى"، مضيفاً أن الشريعة الإسلامية تحث على تقوية الأجساد والمحافظة على الصحة وجعل ممارسة الألعاب الرياضية حق مشروع للذكر والأنثى طالما أن ذلك في إطار الضوابط الشرعية". طبيعة المرأة.. ومفاتن الجسد وأكد أستاذ الأزهر أنه "يجب أن تناسب الرياضة طبيعة المرأة، وألا تظهر مفاتنها بحيث تكون محتشمة غير متبرجة، وأن تكون بين نظيراتها من النساء أو مع محارمها، بعيداً عن الاختلاط بالرجال الأجانب، ومن الضروري أن تمارس بقدر بلا تجاوز الحد والمبالغة، فلا تشغلها عن بيتها ورعاية زوجها وتربية أبنائها ومتابعة تعليمها، وبحيث لا تجعلها مقصرة في عملها وأداء عبادتها، وألا تمارسها مع الرجال، ومن المهم أن تكون نافعة للمرأة من الناحية الطبية، ولا يترتب على مزاولتها أي ضرر ولو كان محتملاً". الواقع واللباس.. ورياضات القتال ولكن الواقع يشير إلى توجه فتيات كثر لممارسة رياضات لا تناسب طبيعة المرأة كألعاب القوة البدنية والعضلات، وهناك من يصطدمن باللباس المحتشم في رياضات كالجمباز والسباحة حتى كرة القدم، ويوجد من تمارسن الملاكمة أو ألعاب القتال بشتى مجالاتها وتبدو غير نافعة للمرأة من الناحية الطبية! فهل يعني ذلك خلعها للرياضة المفضلة لديها لأنها ربما تكون من المحرمات؟. تشريعات رياضية مواكبة للدين إذا كانت الرياضة مفيدة وتلهي الفتيات عن الوقوع في المحظورات ولكنها دينياً مشروطة بالاحتشام وخلافه، فلماذا لا تشرع اللجان الأولمبية مثلاً في تنظيم دورات رياضية مغلقة تقتصر على السيدات فقط من لاعبات وحكمات وإداريات بتشكيل مجتمع رياضي نسائي من طراز خاص يراعي متطلبات المرأة العربية المحافظة والتعاليم الإسلامية بدلاً من إهمال الشريحة الواسعة المزاولة للرياضة؟. الرياضية العربية المحافظة بحاجة لكي تعيش كمثيلاتها في العالم الغربي، كأن تسبح بلباس السباحة وتمارس الجمباز بحرية وتركض في المضامير وتعارك في الحلبات، وتمرح في الميادين بعيداً عن نظرات الرجال الجارحة! فهل تستطيع الدول والمسؤولين في اللجان الأولمبية العربية توفير صالات مغلقة تقتصر على النساء فقط بمن فيهمن المشجعات؟ وتواكب بذلك فكر المجتمع والدين والعرف والأخلاق بعيداً عن التكميم والاحتشام المبالغ فيه وغير المنطقي في صالات الاختلاط بالرجال؟. النموذج الإماراتي نجح بكرة"السلة" وعلى سبيل المثال، يعد اتحاد كرة السلة الإماراتي نموذجاً حياً لمعالجة الواقع إذ أنشأ دوري للسيدات يتمسك بعادات وتقاليد المجتمع في بلاده حيث جذب الفتيات لممارسة كرة السلة ومهد لإطلاق أول بطولة للدوري عام 2007 في "الخفاء" وبشروط تكفل للاعبات التواصل مع اللعبة وذلك خوفاً من هجرة عدد كبير منهن لكرة السلة التي يمارسنها من أجل الترفيه والمتعة والصحة والشعور بلحظات الانتصار والخسارة كالرجال في الصالات والميادين وتحت مظلة الدين والأعراف. اتحاد السلة الإماراتي استجاب -بكل بساطة- لمطالب الأندية المشاركة في البطولة الإماراتية بعدم السماح لجمهور الرجال أو ووسائل الإعلام بحضور المباريات لضمان خوض مباريات الفتيات بحرية الحركة في الملعب وهن يرتدين اللباس الحقيقي للعبة ومن دون قيود. وظلت البطولة النسوية لكرة السلة تحتفظ بأنوثتها الكاملة منذ عام 2007، إذ تغلق أبواب الصالات على نفسها، وتمارس الفتيات الرياضة المحببة لهن وسط أجواء يجدنها مريحة ومناسبة لتطوير مستوياتهن الفنية. فهل تحذو الدول المتشددة تجاه الإناث حذو الإمارات وتفسح المجال للاعبات بممارسة هوايتهن بحرية مطلقة، وتأدية دور مجتمعي نبيل يحفظ للمرأة العربية كرامتها وللمجتمع العربي خصوصيته؟. من محمد الحتو

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل