المحتوى الرئيسى

تحليل- محتجو اليمن يتعهدون بالتظاهر سليما ضد عبد الله صالح

03/12 12:45

صنعاء (رويترز) - اصابت الرصاصة المحتج اليمني عبد الله حميد علي البالغ من العمر 28 عاما في وجهه وفجرت رأسه.لكن قبيلة حمدان التي ينتمي اليها والتي اقتحمت في العام الماضي جامعة واحتلتها عقب قيام جندي بقتل احد افرادها قالت انها لن تسعى هذه المرة للانتقام لمقتل عبد الله على ايدي القوات الامنية للرئيس علي عبد الله صالح.وقررت عوضا عن ذلك مواصلة الاحتجاجات السلمية الرامية للاطاحة بصالح وانهاء حكمه المستمر منذ 32 عاما.وقال محمد الحمداني وهو مندوب مبيعات اجهزة كمبيوتر "كان بوسع قبيلة حمدان ان تذهب بكامل افرادها الى صنعاء وتقتلهم فردا فردا."وتابع "لا نريد ذلك. سيسقط صالح دون عنف."وعندما قتل جندي يمني احد فراد قبيلة حمدان وهو طالب في جامعة صنعاء في عام 2010 اقتحم ذووه المسلحون الحرم الجامعي واعتصموا بداخله حتى ألقت السلطات القبض على القاتل.وكانت القبيلة تناصر صالح في السابق لكنها انضمت للاحتجاجات ضد الفساد المستشري والمحسوبية والفقر في البلد الذي يقطنه 23 مليون والذي يخوض حربا ضد تمرد شيعي في الشمال ودعاوي انفصال في الجنوب والجناح الاقليمي للقاعدة.ورفض صالح الذي يلقى دعما من الولايات المتحدة والسعودية مطالبة المعارضة بتنحيه قبل نهاية العام واستبعاد اقاربه من الاجهزة الامنية.واقترح صالح وضع دستور جديد بتبنى نظاما برلمانيا ولكن المعارضة قالت انها لا تثق بان يعمل على تحويل البلاد لنظام ديمقراطي.وقال رابح الزهيري وهو محتج اصيب في الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء "انها ثورة غير عنيفة حتى النصر."ويرقد الطالب المتخصص في المالية في سريره في المستشفى وحول عنقه طاقة زهور اعطاها اياها متطوعون يزورن المستشفيات للاطمئنان على الجرحى.وتتصادم امال التغيير في بلد يمتلك فيه عدد كبير من المواطنين اسلحة وحيث تعاملت الحكومة بقوة مع المحتجين ومع المتمردين في الشمال والجنوب.وقتل نحو 30 شخصا في الشهر الماضي خلال احتجاجات حاشدة اكتسبت زخما عقب انتفاضتين ناجحتين في تونس ومصر.ويقول المحتجون ان دافعهم هو الرغبة في بناء مجتمع أفضل في اليمن الذي يعاني من تناقص موارد النفط والمياه ونسبة أمية 40 في المئة.وقال شكري الفلاحي وهو جراح يعمل في مستشفى حكومي "حنى لو بدأ صالح يطعمنا الحليب والعسل لا يمكنه ان يبقى رئيسا. نريد دولة. دمر جميع المؤسسات. القضاء فاسد. يدير البلد كأنها ضمن ممتلكاته."وقال "يرجع لنفسه الفضل في تحقيق الوحدة والاستقرار. ولكن المحافظات تريد الانفصال. والفساد مستشر ولم يعد هناك عقد اجتماعي. لا يمكن ان يسوء حال اليمن أكثر من ذلك حتى وان حاولنا."وارتدى عشرات من المحتجين سترة بيضاء مثل فلاحي واعتمر عمال البناء خوذات مما يبرز التأييد الشعبي الواسع للاحتجاجات.لكن لم يقتنع الجميع بان حال اليمن سيتحسن اذا اطيح بصالح. ودافع تجمع اصغر لانصاره عنه وقالوا انه حقق الاستقرار في البلاد.وقال السفير الامريكي في صنعاء جيرالد فيرشتاين ان الاحتجاجات ليست "السبيل لحل مشاكل اليمن".وفي مقابلة مع مجلة حكومية طرح تساؤلا عن اليمن دون صالح ولمح الى فوضى محتملة وتشدد اسلامي يسد ربما اي فراع ينجم عن تنحي...ويساعد صالح الولايات المتحدة في حملتها ضد تنظيم القاعدة التي تستخدم اليمن كمنطلق لشن هجمات على اهداف غربية.ولكن تربطه صلات معقدة باسلاميين متشددين. وساعد مجاهدون حاربوا في افغانستان صالح في الانتصار في الحرب الاهلية ضد اليمن الجنوبي كما طلب تأييد رجال دين مناهضين للولايات المتحدة.ويقول عيدروس النقيب رئيس الحزب الاشتراكي ان سوء الادارة في ظل حكم صالح اوصل اليمن لمرحلة من اليأس دفعت البعض نحو التشدد.وتابع ان صالح بالغ في تصوير نفوذ القاعدة ليروج لنفسه بوصفه الرجل الذي يستطيع دعم مصالح الولايات المتحدة الا انه اوضح ان الديمقراطية هي الدواء الامثل.واضاف ان على الولايات المتحدة ان تحترم ارادة الشعب الذي لم يطلق رصاصة واحدة او يرفع سكينا واحدا في مسعاه للاطاحة بالرئيس.من خالد يعقوب عويس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل