المحتوى الرئيسى

التخبط فى ملاحقة المسلمين

03/12 10:45

بقلم: بوب هربرت 12 مارس 2011 10:25:05 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; التخبط فى ملاحقة المسلمين  كان المعتاد فى أمريكا غالبا أن ينصب التمييز والتشويه والسجن وربما أسوأ على أديان، وأجناس وجماعات عرقية بعينها. بيد أنه كان هناك دائما أشخاص مستعدين دائما للتصدى بجرأة وشجاعة لمثل هذا الظلم. وجهودهم مطلوبة مرة أخرى اليوم.ويبدو أن النائب الجمهورى بيتر كينج، من لونج أيلاند، يحمل داخله استياء حادا من المجتمع المسلم فى الولايات المتحدة. ولديه، كرئيس للجنة الأمن الداخلى القوية كل ما يحتاجه من نفوذ لتفعيل سخطه. وهو يعتزم أن يفتتح يوم الخميس أول لجنة ضمن سلسلة لجان الاستماع بشأن التهديد الذى يمثله عدم تعاون المسلمين المحليين مع جهود فرض قانون لإحباط مؤامرات الإرهاب.وقال: «الجالية الإسلامية تمثل تهديدا حقيقيا للبلاد» وأضاف: «والسبيل الوحيد لمعرفة كنه ذلك هو التحقيق فيما يحدث».ولن يؤدى هذا النوع من التصريحات التى تنساب من مسئول حكومى كبير بشأن أقلية دينية ليدعمها فورا مجموعة مخيفة من جلسات الاستماع فى الكونجرس سوى إلى المزيد من تشويه مجموعة من الأمريكيين تعصف بها قولبة متعصبة وخبيثة.وكان الحاخام مارك شنير، رئيس مؤسسة التفاهم العرقى، من بين حشد من 500 متظاهر فى ساحة تايمز يوم الأحد، وقال: «أن تصف الأمريكيين المسلمين بأنهم مصدر الإرهاب الداخلى، من دون أن تبحث جميع أشكال العنف المدفوعة باعتقاد متطرف، فهذا يا أصدقائى ظلم».ويعتبر تركيز ضوء الاستقصاء على ديانة بأكملها أو جماعة عرقية، انتهاكا لكل ما يفترض أن أمريكا تطالب به. غير أن ذلك لا يبدو أنه يهم السيد كينج. فقد قال لجريدة التايمز «يتم توجيه المحاولات الراديكالية فى المجتمع الإسلامى فلماذا أتقصى فى مجتمعات أخرى؟».وتمثل جلسات الاجتماع هذه خطرا كبيرا، لأنها فضلا عن تقويض القيم الأساسية الأمريكية، سوف تكثف المشاعر المعادية للمسلمين المحتدمة بالفعل، بعد عشر سنوات تقريبا من هجمات 11 سبتمبر المروعة. وليس هناك خطأ فى مواصلة الاستقصاء بشأن الإرهاب، فذلك أمر ضرورى. غير أن ذلك يختلف عن اختصاص جماعة بأكملها بالاتهام، وقولبتها ومضايقتها.وفى يوم الاثنين، تحادثت تليفونيا مع كولين كيلى، وهى ممرضة من برونكس وشقيقة وليام كيلى الذى قضى نحبه فى الهجوم على مركز التجارة العالمى. وهى تنتمى إلى جمعية باسم عائلات 11 سبتمبر من أجل غد أفضل، وتعارض جلسات الاستماع التى يطالب بها كينج. وقالت: «كنت أحاول معرفة السبب فيما يفعله. ولم أجد إجابة جيدة».وأشارت إلى الكيفية التى تم بها وصم الناس فى السنوات الأولى لظهور عدوى الإيدز، والطريقة التى أصبحت بها هذه الوصمات مركز الاهتمام، وعطلت السبيل المطلوب حقا لتفادى المأساة.ولا شك أن ادعاء السيد كينج أن المسلمين لا يتعاونون مع فرض القانون، ليس سوى ادعاء خاطئ. ووفقا للمركز الثلاثى لمكافحة الإرهاب والأمن الداخلى، وهو مجموعة بحثية مستقلة تابعة لجامعة ديوك وجامعة نورث كارولينا، فإن 48 من كل 120 مسلما مشتبها بتدبيرهم هجمات إرهابية فى الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر 2001، تم تسليمهم من قبل أصدقاء لهم مسلمين. وفى بعض الأحيان كان آباؤهم أو أقارب آخرون هم من يسلمونهم.فماذا نحن فاعلون؟ هل نريد تشويه الأبرياء وسحق الحرية الدينية الثمينة التى تتمتع بها أمريكا؟ أم هل نريد وقف الإرهاب؟ ليس هناك منطق حقيقى وراء ملاحقة النائب كينج غير المترابطة للمسلمين. فعلى الرغم من كل شىء، قد تسفر الملاحقة فى نهاية الأمر عن نتيجة قبيحة للأسف.واستطاع كينج أن يصور القبح المعادى للإسلام فى روايته «وادى الدموع» المعادية للإسلام، التى يهاجم الإرهابيون فيها نيويورك مرة ثانية، والمدهش أن بطل القصة نائب من لونج أيلاند. لكننا نعيش حياة واقعية، لا تنطبق عليها بالضرورة خيالات النائب.وينبغى أن تكون أمريكا أفضل من هذا. فلدينا جميع الدروس المطلوبة جو ما كارثى، ولجنة الأنشطة المعادية لأمريكا فى مجلس النواب، وتشويه السود واليهود، واعتقال الأمريكيين من أصل يابانى، وهلم جرا. وهى ردة متعبة وقبيحة.وعندما سألت كولين كيلى عن السبب فى جهرها برأيها، قالت إنه حبها العظيم لبلدها. وأضافت «أحب كونى أمريكية، وأحاول أن أكون شاكرة لجميع النعم التى تصاحب ذلك». ولكن المسئوليات تأتى مع النعم والامتيازات. وقد صدمت السيدة كيلى من جلسات الاستماع المقررة للمجتمع المسلم، باعتبارها أمرا بعيدا للغاية عن: «المبادئ الأساسية التى عرفتها، وشعرت أنها مهمة لى كمواطنة من هذا البلد».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل