المحتوى الرئيسى

بيان عاجلسرقة الثورة‏!‏

03/12 01:50

الخوف من الثورة المضادة أو من سرقة الثورة خوف مبعثه دور الجيش الذي أمسك بالسلطة في المرحلة الانتقالية وترك بقايا النظام القديم في مواقعهم‏,‏ باستثناء عدد قليل منهم‏,‏ فالتعديلات الدستورية محدودة‏. والسرعة في إجراء الانتخابات النيابية تعطي الفرصة للقوي والأحزاب المنظمة قبل أن تتمكن التيارات الجديدة والشابة من تنظيم أنفسها‏,‏ كما أن الانتخابات الرئاسية مع الحفاظ علي الصلاحيات المطلقة للرئيس‏,‏ هي وصفة لأن يصبح الرئيس الجديد فرعون آخر ولو كان رجلا عاديا‏.‏ والحق نقول إن ماتكشف من فساد مروع لرئيس سابق أحاط نفسه ليس برجال أعمال‏..‏ بل سماسرة يسلبون خيرات الدولة ليمولوا حزب الرئيس بسرقاتهم‏,‏ حتي صار التوريث والفساد أساس الملك‏!‏ وصارت الدولة ملكا خاصا للرئيس السابق وحاشيته يفعلون بها مايشاءون‏,‏ كل ما سبق من فساد مروع يجعل من الصعب عودة عقارب الساعة إلي الوراء‏,‏ خاصة ان المجلس العسكري الأعلي قد انحاز للثورة بوضوح وأن القاعدة الشعبية بالغة القوة‏.‏ لذا إنني أري أن الاستفتاء علي تعديل المواد الدستورية وإجراء الانتخابات التشريعية الآن‏..‏ هو أفضل توقيت لإنهاء أسطورة الفساد في ظل روح ثورة‏25‏ يناير‏,‏ فيكفي الإشارة إلي فاسدي الحزب الوطني وأعوانهم‏,‏ وذاكرة الأمة مفعمة بسيرتهم في الخراب ليتم إسقاطهم في أقرب انتخابات تشريعية ممكنة‏..‏ علي أن يتم عمل تحالف الأحزاب والقوي الوطنية والإخوان بقوائم توافقية تضمن الاستحواذ علي‏80%‏ من مقاعد البرلمان‏..‏ يستطيع بها هذا التحالف الوطني إعداد الدستور الجديد المعبر عن طموحات الثورة خلال ستة أشهر من انتخابهم‏.‏ أما تأكيدي المهم فهو أن يتم تأجيل انتخابات رئيس الجمهورية حتي يتم التصويت علي الدستور الجديد‏,‏ لكي يأتي الرئيس الجديد بصلاحيات لاتجعل منه فرعون جديدا‏!‏‏mmenawy@ahram.org.eg‏ المزيد من أعمدة محمود المناوى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل