المحتوى الرئيسى

اتجاهات السوقالبوابة الخلفية

03/12 01:50

تابعت باهتمام التعليقات التي وصلتني علي مقال الأسبوع الماضي حول التطورات في ملف نهر النيل‏,‏ ومن أبرزها رسالة السيد ماهر رزيق من الولايات المتحدة الأمريكية والتي يقول فيها‏:‏ أننا نحتاج إلي نظرة استراتيجية. وأنه قد أن الأوان لإنشاء جامعة حوض النيل‏..‏ وأضاف أنه شعر بإرتياح عند قراءة المقال من أنه لازال هناك من يهتم بحراسة الباب الخلفي بينما القبيلة علي بكرة أبيها في جدال حام في القاعة الأمامية‏.‏ مشيرا إلي أنه في عصور سابقة تمتعت سياسة مصر بدور فعال متعدد المحاور‏,‏ وتوازن حكيم بين هويتها و مصيرها الإفريقي ومصيرها العربي و الشرق أوسطي‏,‏ هذا بالإضافة إلي دورها العالمي‏,‏ و أحيانا القيادي‏(‏ في مجموعة دول عدم الإنحياز علي سبيل المثال‏).‏ ولأسباب بعضها معروف و مقبول مثل‏(‏ تركيز الجهد لتحرير سيناء‏)‏ و بعضها غير معروف‏,‏ تقلصت هذه السياسة تدريجيا إلي محور واحد‏,‏ وأختل التوازن علي حساب الكفتان الإفريقية أولا والعالمية ثانيا‏.‏ وتساءل‏..‏ لو أخذنا نظرة إستراتيجية‏:'‏ هل ترين معي أنه قد آن الآوان لمصر أن تركز بطريقة فعلية علي دورها الأفريقي‏,‏ وبالأخص بين دول حوض النيل؟ هل ترين إنه من المستحسن أن تقدم مصر عرضا بإقامة جامعة لدول حوض النيل‏(‏ أو تحت أي مسمي آخر‏),‏ هدفها الأساسي هو التعاون الأقتصادي والإجتماعي والسياسي بين هذه الدول التي تربط بينهم شئون مصيرية؟ هل ترين أن هذا سيساعد علي ترميم وتوثيق العلاقات بين هذه الدول‏(‏ شمال و جنوب السودان علي سبيل المثال‏)‏ وبطريقة عملية وبينية؟ هل ترين حجم و أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر؟ هل يمكننا تصور العائد علي مصر من إشتراكها الفعلي‏,‏ و من المستحسن القيادي‏,‏ في هذه المنظمة؟ لو وجدت شيئا من المنطق في هذه الفكرة‏,‏ حينئذ عندي طلب وحيد و بسيط‏,‏ وهو أن يكون مقر هذه الجامعة في مدينة طيبة‏'‏ الأقصر حاليا‏'.‏ تعليق أخر تحت عنوان المواقف لا الكلمات يقول كاتبه‏:'‏ يا أبناء الشعب المصري هذا وقت العمل الجاد واتخاذ الموقف الحاسم نريد الخبراء والمعنيين لابداء الرأي والمشورة‏.‏ أما القارئ يوسف فيري أننا إحتقرناهم فاحتقرونا ويقول‏:'‏ حينما يتم إهمال الدول الفقيرة ويتم الإتجاه نحو من يظن أنهم اغنياء وسيقفون معه دون إدراك أن هذه الدول لاتعرف سوي مصلحتها‏,‏ حق علي تلك الدول الفقيره أن تستغل كل فرصة لتحقيق مااقنعها به من تركنا لهم الساحة الخلفية‏,‏ لذا فقد تم تقسيم السودان‏..‏ وعلينا ان نسعي بكل جهد لاستعادة الارض المفقودة‏.‏ هذه التعليقات أثلجت صدري وأكدت لي أن هناك إهتماما ووعيا من القارئ بموضوع مياه النيل باعتباره قضية أمن قومي‏,‏ وأنه بالرغم من حالة الإستنفار العام السائدة حاليا لمتابعة الشأن الداخلي هناك عقول يمكنها فرز القضايا القومية المهمة‏..‏ نحتاج إلي حوار استراتيجي وتحرك فعال وعاجل جدا في هذا الموضوع‏,‏ فهل تستجيب الحكومة؟ المزيد من أعمدة نجلاء ذكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل