المحتوى الرئيسى

الموسيقى والغناء للروح غذاء !بقلم: وجيه ندى

03/12 16:36

الموسيقى والغناء للروح غذاء ! " النهضة " الموسيقية والإبداعية والغنائية التي عاشتها مصر إبان النصف الأول من القرن العشرين ؟ لماذا تلاشت تلك النخبة الرائعة التي جمعت مكوناتها كل العناصر الناجحة في تأسيس تلك البنية الثقافية المبدعة ، وكانت متكاملة إلى درجة متفوقة سبقت فيها كل مجتمعات الشرق الأوسط قاطبة ؟ صحيح إنها نهضة موسيقية ولحنية وغنائية ليس لها مثيل .. ولكنها ، لم تكن قد برزت لوحدها في الميدان .بل رافقتها تطورات سادت كل مجالات الحياة الثقافية الأدبية والفنية الأخرى .ففي الوقت الذي انبثق في مصر المسرح الغنائي بكل خصبه ومؤثراته ، وبالرغم من بدائيته الأولى ، إلا أن تفوق عناصره كانت مثارا للمنافسة في ميادين أخرى .وازدحمت مصر بفنانين فى كل الالوان الغنائيه ، وتميز اغلبهم بثقافته العامة وتخصصه ..بل واختار كل مبدع طريقه الذي تميز به عن الآخرين .ولنبدا فى استعراض اسماء ونجوم فن التاليف والشعر الغنائى على الساحه وعمل من ابرز اعماله كنموذج من ابداعاته وايضا بالحروف الابجديه واتمنى ان لا اغفل فنان فى هذا السرد الفنى ابراهيم ناجى وقصيدة الاطلال لام كلثوم واسماعيل الحبروك يا واحشنى رد عليه واحمد منصور (سمرا يا سمرا) واحمد حلمى(بتقوللى ايه خلانى احبك) لعبد الحليم حافظ والامير عبد الله الفيصل(ثورة الشك) وانورعبد الله (الله يا بلدنا الله) والهادى ادم(اغدا القاك) وبيرم التونسي (غنى لى شوى شوى) وبديع خيرى (شحات الغرام ) ومحمد يونس القاضى (بلادى بلادى ) وعلي الجارم ( مالى فتنت بلحظك الفتاك) لام كلثوم واحمد شوقي (سلواقلبى ) واحمد رامي (حيرت قلبى معاك) ومرورا بصالح جودت (قصيدة الفن) والسيد عقل(يارب) لشافيه احمد وحسين السيد (الحبيب المجهول) وسمير محبوب(صافينى مره) وطاهر ابو فاشا (رابعه العدويه) ومأمون الشناوي (كل ده كان ليه) وعبد الفتاح مصطفى (اقول لك ايه عن الشوق) وعبد الرحمن الابنودي (احضان الحبايب ) لعبد الحليم حافظ وعبد الوهاب محمد (حب ايه) لام كلثوم واحمد شفيق كامل (انت عمرى) وصلاح فايز (بعد بيتنا ببيت كمان) وعبد الفتاح شلبى (بدلتى الزرقا) وعبد المنعم السباعى (اروح لمين) ومرسي جميل عزيز (فات الميعاد) وفتحي قورة (ودع هواك وانساه) وإمام الصفطاوي (فاكراك ومش ح انساك) وصلاح جاهين (بالاحضان) لعبد الحليم حافظ وكامل الشناوى(لا تكذبى) ورزق حسن احنا هنا لكارم محمود وكمال منصور (ارض الجزائر) ومحمد حلاوه وعلي الفقي ومحمود حسن اسماعيل(نداء الماضى) لعبد الحليم حافظ ومحسن الخياط(النجمه مالت ع القمر) محمد حمزه (زى الهوى) مصطفى الضمراني وكامل الإسناوي (عنابى) ومحمود إسماعيل جاد (ملحمة ادهم الشرقاوى) ومحمد على احمد (البيض الاماره) وحيرم الغمراوى ( والله ماانا سالى) و كامل الاسناوى (عنـــابى ) وامام الصفتاوى ( فاكراك ومش ح انساك) وزين العابدين عبد الله ونجاح الغنيمى (جانا الخير) لعبد الحليم حافظ ومصطفى عبد الرحمن (السعد واعدنى ) ومحمد اقبال(حديث الروح) نزار قبانى(قارئة الفنجان) وسالم حقى واحمد عثمان المراغى وصلاح الشاذلى وسيد مرسى ( البيض الاماره ) ومحمد البحطيطى واحمد مخيمر وعبد المنعم كاسب وانتهاء بفاروق شوشه وعندما ولدت السينما بعد المسرح ، أبدع الفنانون المصريون بتقديم إبداعاتهم بالصوت والصورة .. فكان أن انتقل الفن الموسيقى والغنائي إلى مرحلة متطورة جديدة في زمن العمالقة .. دعوني أجيب عن بعض الأسئلة التي افترضتها هنا في مقالتي هذا الأسبوع ، وهي بضعة أسئلة أتمنى على كل إنسان يعيش تجربة التاريخ المعاصر سواء كان هاويا ، أو مهتما ، أو حتى مختصا .. ناهيكم عن كل الفنانين اليوم أن يفكروا مّليا في ما افترضته من أسئلة .. ومحاولة إيجاد أجوبة حقيقية عليها ؟ من خلال دراستي لتاريخ العالم المعاصر وتجارب المثقفين لدى شعوب ومجتمعات عديدة في هذا العالم ، لم أقف أبدا على ما يشبه البنية المصرية الإبداعية على مدى النصف الأول من القرن العشرين ! إن المؤسسين الأوائل لما قبل العام 1917 ( أي العام الذي اعتلى فؤاد الأول عرش مصر ) قادوا أعظم ثورة فنية للموسيقى والغناء .. أنجبت عمالقة في الموسيقى والطرب العربيين حتى أفولهم ويا للأسف الشديد .. بحيث لم يتواصل ذلك التطور أبدا ! لقد قاد النهضة مجموعة من الشيوخ المبدعين ، أمثال الفنانين : محمد العقاد وحسن الجاهل واحمد ألليثي ومحمد الشامي وعثمان الموصلي وسلامه حجازي وعبده الحامولي وأبو العلا محمد والسيد درويش والمطربة المظ وعبد الحي حلمي والشيخ المسلوب والشيخ درويش الحريري والشيخ علي محمود وأبو خليل القباني واحمد ادريس وامين حسنين وابراهيم شفيق وكامل الخلعي وغيرهم من الذين كانوا أساتذة كبارا في تأسيس زمن سوف لا ينجب التاريخ مثله أبدا ! ان الخديوي إسماعيل هو المؤسس الأول للنهضة الفنية الموسيقية والغنائية المصرية بعنايته للفنانين وانفتاحه على الموسيقى التركية وإكرام كل مبدع ومبتكر . بنى دار الاوبرا الخديوية بالقاهرة ، وشهد عهده ازدهارا لا نظير له ، فضلا عن انفتاح مصر على ثقافات العالم ، وانجذاب عدد كبير من المثقفين العرب والاجانب اليها ، ومع تطور الحياة الفنية تأسست العديد من الفرق الفنية كفرقة سلامه حجازي وفرقة بديعه مصابني وفرقة فاطمة رشدي وفرقة الريحاني وفرقة امين صدقى وغيرها من الفرق الفنية التي دفعت بالفن المصري إلى آفاق رحبة في فضاء واسع من الحريات والانفتاح والتقّبل .. فكان أن ولد جيل فني رائع ، أمثال : منيرة المهدية وفتحيه احمد وحياة صبرى ونادره امين وأم كلثوم ونجاة على وليلى مراد ورجاء عبده واحلام وشاديه وحورية حسن ومن الموسيقيين محمد القصبجي وابراهيم فوزى والشيخ زكريا احمد ورياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش..واحمد صدقى واحمد شريف ومحمد فوزي وعزت الجاهلى واحمد صبرا ومحمود الشريف وعبد الحليم نويره وحسين جنيد وعبد الفتاح بدير وخليل المصرى وعبد الروؤف عيسى وعلى فراج وعبد الحميد توفيق زكى ومحمد قاسم ومحمود محمد كامل وكامل احمد على وفؤاد حلمى وسيد مكاوى ومحمد الموجى وكمال الطويل وبليغ حمدى ومحمود الشريف .. ثم جاء من بعدهم شافية احمد امال حسين وحياة محمد واسمهان ونور الهدى وصباح وفايده كامل ونجاة الصغيره وحوريه حسن ودنيا زاد وعائشه حسن وبديعه صادق وثريا حلمى وسعاد احمد وتيتا صالح وبرلنتى حسن ونجاح سلام ومن نجوم الطرب والغناء عبد اللطيف البنا وزكى مراد وحامد مرسى وحسن الملوانى وجميل عزت وإبراهيم حموده وعبد الغنى السيد ومحمد قنديل وجلال حرب وإسماعيل شبانه وعباس البليدي ومن نجوم الفكاهه والمونولوج سيد سليمان واسماعيل يس ومحمود شكوكو ومحمد الجنيدى وعمر الجيزاوى واحمد غانم وظهر بعد ذلك من اهل الفكاهه سيد الملاح وحماده سلطان ومن نجوم الطرب عادل مأمون وجلال فكرى ومحمد العزبي وشفيق جلال وماهر العطار واحمد سامي وغيرهم لا ادري إن فاتتني أسماء أخرى من خضم هذا الكم الكبير الذي لم نشهد مثيلا له في أي تجربة فنية أخرى وعلى امتداد زمن صعب .. هذه النخب التي تنوعت أسماؤها ، وأثمرت جهودها عن أروع المقاطع ، وأسمى الألحان ، وأنفس العبارات .. وكل اسم من هذه الأسماء له قصة طويلة من كفاح رائع ، وتاريخ مليء بالتجارب .. كانوا يعملون مثل خلية نحل ، وقد اخذ جيل عن آخر ، ولعل أنبل ما قرأت عنهم مدى التواضع الذي تحلى به الجميع إزاء الآخرين .. وبالرغم من خلافات شخصية مصدرها التنافس الخفي أو العلني بين هذا أو ذاك .. وبالرغم من تموج المستويات من عمالقة كبار إلى فنانين حقيقيين إلى اختفاء آخرين .. إلا أن هذا " التشكيل " الذي استطاع أن يمر بزمن من التكوين الصعب ، أنتج أروع ما يمكن أن يتخيله المؤرخ المثقف الذي سيتوقف بعد زمن طويل ليرى عظمة ذلك الزمن مقارنة بما تلاه من أزمنة تختلف جملة وتفصيلا عن ذلك الزمن بكل تجلياته الرائعة .. ونشهد أن مصرا كانت حاضنة للإبداع الفني ، بحيث ينخرط فيها كل مبدع عربي ، كي ينافس غيره ليفوز بتفوق باهر .. أقف إجلالا وإكبارا ، وإنا أسير الحان غاية في السمو لموسيقار قلما تنجب امة العرب من مثله .. ذلك هو الفنان محمد القصبجي ذو السحنة الفرعونية الأصيلة الجادة الذي كتبتُ ونشرتُ عنه في مجلة الهلال المصرية قبل سنوات طوال .. هذا الذي استلهم من جيل المؤسسين الأوائل ، وعّلم الجيل الذي رافقه وتلاه ، فكان معلم العود للسنباطي ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش .. وانقطع عن الإبداع لأسباب سايكلوجية سأخصص له مقالة خاصة أعالج فيه أزمته الإبداعية كي يغدو عازفا للعود في فرقة الست أعواما طويلة ، وكأنه يسجل بصمته رسالة تقول : لقد رحل زمن العمالقة ! انه عملاق فن أصيل لن أجد أحدا بتواضعه ، بالرغم من امتلاكه بحرا واسعا من الإبداع .. وهكذا بالنسبة إلى كل أقرانه الذين قدموا أبدع الألحان التي شدا بها الشادون في أعياد شم النسيم ، أو في خمائل الأزبكية في الأيام الجميلة . إن من يسمع لهؤلاء جميعهم سيندهش حقا ، وقد تربينا نحن جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية على كل إبداعاتهم الجميلة .. أجد من بينهم مطرب حي السيدة ، ومطربة مجتمع مخملي بصوت اوبرالي ، وكوكب الشرق التي بقيت وضيئة مضيئة .. وطرب الأيام القديمة ، ومطرب الموال المصري ، ومطرب الحياة الشعبية من قلب القاهرة ، وأغنيات قومية ، وأناشيد وطنية ، وتسابيح دينية ، ومطولات قصائد بالفصحى ، وأغنيات خفيفة ، ومنلوجات ساخرة ، وغناء صعيدي ، وغناء البحر ، وأغنيات الحفلات ، وأغنيات الأفلام .. وتنوعت الألحان تنوعا مذهلا بتنوع الأصوات والحناجر التي لا يمكن أن نعثر بمثلها .. وان عثرنا على خامة صوت جميل ، فلم نجد اليوم لا الكلمة ولا اللحن المناسبين .. كما كان التكامل زاخرا .. لقد تلاشت تلك النخب المبدعة ، ورحل العمالقة المتكاملين من دون بدائل بوزنهم لأسباب انغلاق الحياة والنكسات المريرة والهجمة على الحداثة والتمدن.إنها ظاهرة تاريخية لابد أن يتوقف عندها المؤرخون ليقولوا كلمة حق .. ويحاولوا الإجابة معي على جملة الأسئلة التي طرحتها في بداية هذا المقال .. وليكن معلوما ، أن التكوين الفني والاجتماعي لكل هؤلاء كان في ما بين الحربين العظميين .. وأخيرا ، هل باستطاعتنا أن نشهد تجربة زاخرة مماثلة في قابل الأيام ؟ الجواب : نعم ولكن مع ولادة ظروف تاريخية جديدة المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيـــه نـــدى .وللتواصل 0106802177 – wnada1950@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل