المحتوى الرئيسى

هايد بارك السويس.."حديقة المخدرات"التي تحولت لمعرض ومسرح ومكانالتكريم أسرالشهداء

03/11 21:51

Select ratingإلغاء التقييمضعيفمقبولجيدجيد جداًممتاز  هايد بارك السويس لعبت مدينة السويس دورا كبيرا في الثورة المصرية وانطلقت منها شرارة البداية بعد أن راح العديد من أهلها شهداء برصاص قوات الأمن، الدستور الأصلي زار مدينة السويس والتقى بعض أسر شهداء حي الأربعين، وانتقل مع شباب التغير لزيارة "هايد بارك" السويس وهي حديقة تحولت لمكان لتبادل الآراء الحرة بدون تمثيل لأي حزب أو اتجاه سياسي على غرار "هايد بارك لندن" الشهيرة."راندا عادل" إحدى فتيات شباب السويس للتغيير القائمين على "الهايد بارك" اصطحبتنا في أروقة المكان الذي تشعر عند دخولك إليه وكأنك دخلت واحة الإبداعات والمواهب، فعلى يمين المدخل تشاهد تمثال لشاب يمسك الدستور بيده اليمنى والشعلة باليسرى أما الرأس فهي كمبيوتر تقول "راندا" أنها تمثل ثورة التكنولوجيا التي ابتدعها شباب مصر. وعلى يمين المدخل لوحة لشاب سلاحه الحجارة في مواجهة الدبابة!الكل في الهايد بارك يعمل.. فثمة من يقيمون معرض للفن التشكيلي السيريالي تذكرك لوحاته بالفنان العظيم سيلفادور دالي، ولوحات لشهداء الحرية.. وعلى الجانب الآخر مسرح لعرض المواهب الشعرية والأدبية وغناء "السمسمية" الفن الذي اشتهر به أهل السويس والتي تبث كلماته الحماسة في نفوس الأبطال.ليس هذا فحسب – تضيف راندا-  هناك أيضا صندوق لشكاوى أهل السويس التي ستعرض على المحافظ مباشرة وسيتم محاسبة المسؤولين فورًا كما تم الاتفاق بين الشباب والقوات المسلحة، وصندوق آخر لتلقي التبرعات لتطوير المكان ولدعم أسر الشهداء الذين تم إنشاء جمعية خصيصًا من شباب السويس للتغيير لحصرهم وحصر المصابين.وعن فكرة المكان يقول "حسام غازي" -واحد من شباب السويس للتغيير- وأحد أصحاب الفكرة: "ابتدت الفكرة منذ شهر، فبعد خلع مبارك، كل مجموعة ابتدت تحشد الناس على أحزاب ومصالح شخصية، وظلت فئة وهي الأكبر لا تثق في الأحزاب، ولا ترغب في الرجوع إلى البيوت مرة أخرى حتى لا تخسر مطالبها، ففكرنا في إقامة مكان يعرض فيه مشاكل ومطالب شعب السويس ويمثل وسيلة ضغط على المسؤولين بدون تمثيل لأي حزب أو اتجاه سياسي بعينه". مشيرًا إلى أن الحديقة كان يسكنها المتسولين ومتعاطي المخدرات، وأصحاب الشهوات بالرغم أن مكانها مميز جدًا في قلب السويس وعلى الشارع الرئيسي بجوار سيراميكا كليوباترا – المحروقة حاليًا - ، التي تمثل صورة من صور الفساد الذي كانت تعيشه السويس ممثل في أبو العنيين.فذهب وفد منا للجيش ليوصل فكرة "هايد بارك" والتي تعتبر هيئة رقابية شعبية مستقلة عن الأحزاب وعن الحكومة ينقل الصوت من خلالها إلى المسؤولين والإعلام بشكل ديمقراطي وحضاري، فأهل السويس هم شعب الحضارة والأصالة وليسوا "بلطجية" و"همج" كما كان يروج إعلام الرئيس المخلوع مبارك. وأخذنا إذن من الجيش لتسوير المكان حتى يصبح لكل السوايسة ساحة لعرض الأفكار والإبداعات ومكان للإعلام يصل من خلاله صوت السويس والوجه الحضاري للمدينة. مشيرًا إلى أن بلطجية الحزب الوطني حاولوا مرات عديدة أن يتعرضوا لهم وتهديدهم وكأنهم لا يريدوا أن يكون للسويس أي صوت ولكن أهل المدينة تصدوا لهم، كما أن أحد الأحزاب الجديدة حاول أن يسطوا على المكان ليصبح مقرًا لهم إلا أنه قد تم طردهم من المكان فهنا لا مكان للأجندات أو المصالح السياسية والحزبية لذا حتى التبرعات لا تقبل إلا من الأفراد المستقلين.وأضاف غازي أن السويس التي تضم ثالث أغنى شارع في العالم، وتمثل ثلث اقتصاد مصر عمد النظام على تهميشها تمامًا وكان المحافظ سبب رئيسي في تراجع دور السويس 15 سنة وفقدانها للقب عروس البحر الأحمر. بالرغم من انها كان تستمى منذ العصر الروماني "هيروبوليس" أي مدينة الأبطال وظلت مهمة في كل العصور إلا عصر مبارك حيث أصبحت في عهده مدينة للسرقة فقط حتى أنه لم يزورها مرة واحدة خلال فترة حكمة التي امتدت 30 سنة!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل