المحتوى الرئيسى

ليبيا نحو التقسيم..بقلم:م.إبراهيم الأيوبي

03/11 21:02

ليبيا نحو التقسيم تداركت القوى الامبريالية مدى خطورة ثورات الشعوب العربية على أنظمتها العميلة الفاسدة المرتبطة كليا بالمشروع الصهيوأميركي الأوروبي وعجز هذه الدول الامبريالية عن حماية الأنظمة الموالية لها . إن طبيعة هذه الثورات التي فاجأت العالم بأسلوبها وآليات تنظيمها العفوي الذي عكس التحضر الفطري لدى الشعوب العربية وأثبتت أن قدرة الشعوب على التغيير لا حدود لها . مع الخروج من المفاجأة وهول الصدمة تداركت قوى الامبريالية أنه عليها لعب دور حيوي في التأثير على نتاج ومجريات الأحداث المتسارعة ومحاولة الإمساك بدفة شراع التغيير لكي لا تستيقظ فتجد تلك الدول خارجة بعيده عن مجالها وسيطرتها وخصوصا أن هذه التجارب الفريدة من نوعها في تاريخ الإنسانية لا يمكن أن تقابل بردود فعل متخبطة بل يجب الإسراع في الالتحاق بركوب موجة التغيير ومحاولة السيطرة على مسار الدفة . إن الأحداث المتلاحقة في ليبيا تؤكد ذلك وكيف أن الغرب يتسابق لأخذ بزمام المبادرة وتسير الرياح حسب ما يشتهي خلافا عن ماحدث خلال الثورة التونسية والمصرية . إن العجز العربي الرسمي العام ومخاوف بعض الأنظمة من أن تكون حبة المسبحة القادمة جعلتها تتخابط في مواقفها مما يتيح للغرب لعب دور البطولة المطلقة وأخذ زمام المبادرة . التغازل الواضح المتبادل بين قيادة الثورة الليبية والغرب أصبح يجري بشكل فاضح وعلني وتطور إلى تشكيل مجلس أعلى لقيادة الثورة بتوجيه ودعم مطلق من الغرب . إن وحشية الحرب التي شنها القذافي على شعبه الشبه أعزل والعجز العربي العام عن القيام بأي خطوة لوقف شلال الدم في ليبيا أجبرت قيادة الثورة الليبية إلى التفاعل والسباحة باتجاه الغرب والعمل بتشكيل قيادة لشرق البلاد الخاضع كليا للثوار. القذافي الذي يسيطر على مناطق إستراتيجية وحقول نفط واسعة وإمكانيات الصمود لديه الوقت الطويل في مواجهة الثوار لأن لديه الإمكانيات المادية والعسكرية والمرتزقة وبعض القبائل والشخصيات المستفيدة الموالية له , رغم أنه يجد نفسه وحيدا إلا أن مقومات صموده يمكن أن تستمر لأشهر بل لسنوات ويصبح ما لـِ الشرق للثوار وما للغرب والجنوب للقذافي . كل ما أخشاه أن تحوم الكارثة الإنسانية بظلالها على قرارات مجلس الأمن فيبدأ بإرسال وفود للإغاثة وتنتهي بإرسال قوات حماية لهذه المؤسسات والوفود ومع التخاذل العربي الرسمي ينتهي الأمر بتدخل عسكري ودائم ولا ننسى أن ليبيا الآن سوق سوداء كبير لتجار الأسلحة بجميع أنواعها .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل