المحتوى الرئيسى

السيد الفاسد مقتدى القذر وخيانة الامة الاسلامية بقلم:خالد الخالدي

03/11 21:02

مرت ثمانية سنوات على القمع والاستبداد المنظم ,من كرافانات الاحتلال من جهة ,ومن مؤسسات الحكومة العلمانية والدينية من جهة اخرى ,والبعض ممن احتضن خطاب القتل الطائفي في السنوات الماضية ,يعترض على خروج المتظاهرين للمطالبة بحقوقهم الشرعية من الخبز والنفط والخدمات ,بذريعة ؛الوقت غير مناسب. في عام 61للهجرة ,اعترض الكثير على خروج الامام الحسين ,على النظام القمعي الفاسد في حينه ,البعض نصحوه بالذهاب الى اليمن ,والبعض نصحوه بمبايعة يزيد ,والبعض نصحوه بعدم اصطحاب العيال معه الى كربلاء ,والبعض اعتبروا خروجه خروجا غير شرعيا وغير مبررا ,على الحاكم الاسلامي ,الذي يتوجب طاعته ,حتى لوكان زنديقا ,وفاسقا ,وشاربا للخمر , وكل من يخرج على الخليفة ,فهو يستحق القتل ,والبعض الاخير هذا هم من وعاظ السلاطين وكتاب الحديث الاسلاموي ,امثال الزهري ,وشريح القاضي,وابو هريرة ,مدعين ان الحفاظ على الوحدة الاسلامية ,تحت امرة الخليفة ,وان كان متجاهرا بالفسق ,افضل من الخروج عليه ,وشق عصا المسلمين . الامام ,لم يتوانى في الخروج ,رغم كل النصائح ,الصديقة والمعادية ,فهو لم يخرج اشرا ,لشق عصا المسلمين ,ولا بطرا للحصول على المكاسب والمناصب ,وانما خرج ,للاصلاح , واسقاط النظام الاموي المنحرف ,حتى لو تطلب الامر ,قتله , وسبي عياله ,في واقعة مريرة ,لم تزل لطخة سوداء ,في جبين التاريخ العربي الاسلامي ,والى يوم يبعثون . لم يذهب الامام ,الى ايران ,للاستشارة ,ولم يامر اتباعه باجراء استبيان ,لمعرفة راي الناس ,بالخروج على الظلمة ,او عدم الخروج ,بل مضى ,وهو يؤكد على امرين الاول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ,فرض عين ,كالصلاة , والصوم ,والحج ,والزكاة ,ولايمكن لاي كان ان يعطل فرضا من الفروض التي اقرتها الشريعة السماوية السمحاء. الثاني حرية الاختيار ,بالذهاب معه ,الى كربلاء ,حتى طالب اصحابه ولاكثر من مرة ,بتركه ,اذا ما ارادوا ذلك ,لان القوم يطلبونه ,ولايطلبون احدا غيره . من هنا ,نستشف امرا مهما ,وجليا ,وواضحا ,كالشمس في رابعة النهار ,وهو ان الامام اراد ان يعطي البشرية درسا مهما وبليغا ,الا وهو الخروج ,على الانظمة الفاسدة ,ومحاربتها بشتى الوسائل والكيفيات ,واسقاطها ,عن قيادة الامة ,حتى لو كانت النتائج معروفة مسبقا ,اي حتى لو تطلب الامر الشهادة ,والسبي ,والتشريد ,والتهجير . اذن على كل انسان مؤمن ,ان يعي مفهوم التسليم لامر الله , والعمل بفرائضه ,مهما تطلب الامر ,من مشقة وعناء ,وان يعزم على مقارعة الظالمين والفاسدين ,والله يعينه ,ويقدم العون له ,لان المشيئة الالهية ,لاتعترف بالظرف ,ولا تابه بالوقائع المادية ,فنقرأ ,في التاريخ البشري ,سقوط فرعون ,وسقوط النمرود ,وسقوط قارون ,وسقوط هتلر ,وسقوط موسوليني ,وسقوط شاه ايران ,وسقوط صدام ,ظالم بعد ظالم ,وطاغ بعد طاغ , وفي الغالب دون حرب او قتال . الستة اشهر ,التي منحها مقتدة ,لحكومة المالكي ,لتصحيح مسارها ,وخططها ,رغم ان رئيس الحكومة نفسه ,جعلها مائة يوم ,تثير في النفس الهستيريا ,والاشمئزاز ,وتجعلنا نستنج عدة امور ,اهمها اولا عندما فجر الاوغاد قبتي سامراء العسكريتين ,لم يتوانى مقتدة , لحظة واحدة ,في استنفار جيشه الوردي ,ودعوتهم لقتل الابرياء والعزل من ابناء العراق ,من الرجال والنساء والاطفال ,بحجة الدفاع عن المقدسات ,والمذهب ,رغم معرفته ان اهالي الاعظمية ,واهالي الشعب ,واهالي العامرية ,ليس لهم علاقة بقضية التفجير هذه ,فلم يمهلهم ستة اشهر ,ولاستة ايام ,حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود ,ليعرف العالم الجاني الحقيقي ,ولم يجري استفتاء ,شعبي ,ليعرف نية اتباعه ,في قتال ابناء السنة ,او عدم قتالهم . ثانيا عندما خرج اتباعه على حكومة المالكي ,في بغداد والبصرة والنجف وكربلاء ,ومن قبل على حكومة اياد علاوي ,وصف جميع المراجع ورجال الدين الذين حرموا الخروج معه ,بالعملاء والخونة ,حتى قال جملته المشهورة ,حبيبي بعض المراجع تريد تحريم الجهاد ضد المحتل والعملاء ,فكان يعتبر قتال القوات الحكومية المالكية ,فرض عين ,على جميع المسلمين ,وهو الان وبعد ان حصل على اربعين مقعدا في البرلمان ,يرفض خروج الناس للمطالبة بحقوقهم ,داعيا الى منح المالكي فرصة اخرى , مقدارها ستة اشهر ,وهو يعلم جيدا ان تلك الفترة ربما يموت فيها الكثير من العراقيين جوعا وفقرا وحرمانا . ثالثا هذا الشخص ,الكاريزمي ,وقف مرات عديدة ,ومن على منبر الكوفة ,وهو يردد شعارات الرفض ,والشجب ,والاستنكار , لحكومة المالكي ,الفاسدة ,والسارقة ,فكان واتباعه يملئون جدران المسجد ضجيجا وعويلا ,قائلين ,كلا كلا ,للباطل , والشيطان ,والفساد ,وحينما خرج العراقيين في الشمال والجنوب ,وهم يصرخون ,كلاكلا ,للباطل ,والفساد ,نكص على عقبيه ,وتهرب من شعاراته ,ومقولاته الاعلامية الرنانة ,رافضا , المشاركة ,مع المتظاهرين بذريعة ان الوقت غير مناسب ,وكان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ,يستلزم وقتا دون وقت , ومكان دون مكان ,وزمان دون زمان ,وحينما تسأل اتباعه ,عن السبب يقولون لك ,السيد ابن رسول الله ,قابل انت ,افهم من السيد . حينما يتعامل القائد ,مع الجماهير ,بلغة التبرير ,والارهاب , والابتزاز النفسي والعاطفي ,مستغلا سذاجة تلك الجماهير وغبائها ,فانه يخرج من صفة القيادة,الى صفة القوادة ,وحين يترك القائد شعبه ,وجماهيره ,في بؤرة الجوع والحرمان والفقر ,ويقرر الذهاب والاياب ,بين النجف وقم ,ليحصل على صكوك الغفران ,وصكوك التومان ,من اسياده ,وقادته ,فانه بحق يتحول من قائد ,الى فاسد ,يريد اقرار الفساد ورعايته ومداراته ,ليس لفترة ستة اشهر وحسب ,وانما لمدى الدهر . يقول رسول الله ,صلى الله عليه وآله وسلم ,من افتى بغير علم اكبه الله على منخريه في النار ,ومن افتى بحرمة المظاهرات ,هو كمن افتى بحرمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ,ومن افتى بتاجيل المظاهرات ,هو كمن قال فيه الرسول الاعظم ,ما ان تركتم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يسلط عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم . من هنا نكتشف كم هي خطيرة ,فتوى السيد الفاسد مقتدة الغدر ,التي تعتبر بحق بدعة جديدة من بدع النواصب والمرجئة ,وكل بدعة ضلالة ,وكل ضلالة في النار .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل